فاضل ينطلق في مسيرته اللحنية مع ماتجينا

فاضل ينطلق في مسيرته اللحنية مع ماتجينا

بابل  – كاظم السيّد علي

حين كان الملحن جمال فاضل .. ابن الناصرية مدينة الشعر والغناء، طالبا في جامعة بغداد كلية الإدارة والاقتصاد ، ولشغفه وعشقه لعالم الموسيقى والغناء ، اشترى بثمن بدلته الجامعية عودا .. وظل يعزف به حتى تعلم رغم اختصاصه البعيد عن الغناء والموسيقى ، لكنه حاول قدر الإمكان الجمع بينهما وطموحه وولعه بهذا لم يتوقف حتى اختار هذا العالم طريقا له .

 وبدأت خطواته الواثقة بهذا الطريق رويدا.. رويدا بين ملحني جيله آنذاك . ففي عام 1977  اطلق أول لحن له  واعتبره مغامرة غير مأمونة عندما قام بتلحين أغنية (ماتجينا ) التي أداها المطرب حسين نعمة وهي من كلمات الشاعر عادل العضاض والتي حقق بها نجاحا على المستوى المحلي ، واستمر فاضل في هذا المنوال على تقديم الحان جميلة تضاهي أعمال ملحني الأغنية الذين سبقوه في هذا المضمار ، كما جاء على حد قوله في إحدى لقاءاته ( أنني أريد أن أكون ملحنا متميزا في تقديم الحاني ) هكذا كان طموحه وفعلا أصبح متميزا وملحنا معروفا عاصر مطربي السبعينات ولحن لهم أغانيهم أمثال  : ياس خضر وحسين نعمة وصلاح عبد الغفور وعلي جودة ومحمود أنور ، وهذا ما ظهر بأغنية (ماتجينا) التي تعد البذرة الاولى  وهي باكورة أعماله ومن الألحان التي كان يعتز بها كثيرا .

 بعدها قام عام 1978  بتلحين بعض مقاطع (أنشودة المطر) للشاعر الكبير السياب الذي كان من المؤمل أن ينشدها المطرب حسين نعمة ولم يتحقق ذلك في حياته وحتى هذه اللحظة .

 تميزت مسيرة جمال فاضل الفنية بعطاءات زاخرة ، كانت تصدح بأنغامها الجميلة .. فطربت لها القلوب ، كما في لعيونك الحلوات عمري وشبابي بصوت علي جودة وأغنية ” بسكوت ” لمحمود أنور وأغنية ” إله هو ” لمضر محمد و” شارعنه اشتعل ” لصلاح عبد الغفور و ” الصنوبر لأيك واله لايك ” و” هله عيني هلاوين ” لحسين نعمة والقائمة تطول . رحل وترك لنا أرثا خالدا من الأغاني العاطفية التي لم تنفذ في حياته لأسباب مادية.