يغير موقفه من عبد الكريم قاسم بسبب عدم الحصول على وزارة
فاضل حسين ومحاولة تأسيس هوية محلية
صالح امين محمود
بغداد
عقد بيت الحكمة – قسم الدراسات التاريخية ندوة علمية بعنوان (المؤرخ فاضل حسين.. جيله ومحاولة التأسيس للهوية العراقية) بالتعاون مع كلية الاداب/ جامعة بغداد وعلى قاعة قسم التاريخ، بحضور عدد من الأساتذة والباحثين والأكاديميين والمثقفين والإعلاميين وطلبة الدراسات العليا .
وترأس الجلسة : الاستاذ الدكتور نذير الهنداوي
والمقرر : الباحث محمد جبار الجّمال.
وسام المؤرخ
البحث الأول بعنوان ( السيرة الذاتية للدكتور فاضل حسين)
وكان للباحثة الدكتورة انعام مهدي علي السلمان
استعرضت الباحثة السيرة الذاتية للمؤرخ فاضل حسين، وهو فاضل حسين كاظم حسين الانصاري عملاق من عمالقة التاريخ، وكانت ولادته في قرية شِفته وله شقيق واحد وشقيقتان، والتحق في مدرسة بعقوبة الابتدائية عام1920، واكمل دراسته في المعهد العالي للمعلمين وعيّن مدرساً في احدى المدارس الابتدائية في البصرة ثم انتقل الى بغداد 1938 كمعلم في احدى المدارس الابتدائية، وخلال تعليمه في المدارس الابتدائية التحق بالمدرسة المركزية بالفرع الادبي لأكمال دراسته الاعدادية وكان الاول في الدراسة الاعدادية وثم التحق ببعثة دراسة في الجامعة الامريكية في بيروت، وبعد عودته للعراق درّس في المتوسطة الغربية في بغداد، وبعدها حصل على بعثة لاكمال دراسته لنيل الماجستير والدكتوراه في جامعة انديانا في الولايات المتحدة الامريكية. وحصل الدكتور فاضل حسين على وسام المؤرخ العراقي في عام 1985 ، و كانت وفاته في آب 1989.
اما البحث الثاني كان بعنوان (فاضل حسين ومنهجه في كتاب سقوط النظام الملكي)
للباحث الاستاذ الدكتور اسامة عبد الرحمن نعمان ذكر فيه ان كتاب (سقوط النظام الملكي) جاءت منه الطبعة الاولى عام 1974، وركز المؤرخ فاضل حسين فيه على جملة امور للتعريف باسباب سقوط النظام الملكي لانه عاش تلك الحقبة وهو شديد المقت لها، وقد كتب عن البيان الاول بعد الثورة والقطعات التي هاجمت القصر وقتلت العائلة الملكية، ويذكر ان انحراف الثورة عن مسارها بسبب تصرفات عبد الكريم قاسم التي ابتعدت عن مبادئ الثورة، وذكر المؤرخ فاضل حسين في كتابه صفات عبد الكريم قاسم بالتفصيل ومنها الأنانية والفردية وحب الذات. اما البحث الثالث بعنوان (لمحات من طروحات الاستاذ فاضل حسين بشأن كتابه عن الحزب الوطني الديمقراطي1946 – 1948)
للباحث الاستاذ الدكتور خليل ابراهيم المشهداني
تناول فيه كتاب الدكتور فاضل حسين وما تضمنه من شرح مفصل عن الحزب الوطني الديمقراطي واعضاء الحزب وتوجهاتهم ومشاريع الحزب وخططه في سياسة العراق، وعالج الدكتور فاضل حسين الكثير من المواضيع التي طرحتها جريدة الاهالي عندما اغلقت في المرة الاولى والثانية والثالثة، وقال ان الجريدة تتميز بطابع موضوعي بما تطرحه من قضايا.
وتناول البحث الرابع بعنوان (فاضل حسين ومحاولة التأسيس للهوية العراقية)
للباحث الاستاذ الدكتور محمود عبد الواحد محمود
مشيرا الى وجود بحوث عدة لم تنشر للمؤرخ فاضل حسين اضافة الى وجود كتب لم تنشر ولكن تم تناولها في اطاريح عدة للدراسات العليا ان اهمية فاضل حسين تأتي من مزجه بين الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية المعاشة والدراسات الاكاديمية، حيث خصص المؤرخ فاضل حسين سنتين من دراسته الجامعية في الجامعة الامريكية لدراسة مشكلة الموصل وقدم الوثائق والمخطوطات التي تثبت ان من حق الموصل ان تكون ضمن دولة العراق لان الموصل ترتبط بالعرب والكرد والتركمان، واوضح الباحث ان اغلب من تخرج من دار المعلمين العليا كانوا يساريين لكن بعد مرور الوقت انتقلو الى الفكر الليبرالي ومنهم علي الوردي والدكتور المؤرخ فاضل حسين.
التعقيبات
أ. فيما يخص بحث الدكتورة انعام مهدي : يسأل احد الحاضرين ما هو موقف د. فاضل حسين عند حصار جامعة الموصل مع ذكر مواقفه الوطنية .. هل اعتقل؟.. هل تظاهر؟
2-والسؤال الثاني للدكتور اسامة الدوري عن تقلب الدكتور فاضل حسين بآرائه بشأن عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف.
فأجاب الدكتور صادق عن السؤال الثاني: ان سبب تغير موقف الدكتور فاضل حسين من عبد الكريم قاسم هو توقعه استلام احدى الوزارات في حينها وبسبب عدم اعطائه ما كان ينتظرهُ بدأ بالتشكيك بسلوكيات عبد الكريم قاسم التي لا اساس لها من الصحة وعدم وجود أي دليل على ان عبد الكريم قاسم كان عميلاً للانكليز ولكنها كانت مجرد آراء خاصة بالدكتور فاضل حسين.















