غُصَّة في قلبي

481

غُصَّة في قلبي

لكل قائد هناك من يؤيده ومن يرفضه، قاعدة لا يختلف عليها اثنان، هناوان كان المؤيدون ألفًا والرافض واحد فقط.

لا بد وأن يوجد هناك معارض لهذا الحكم أو الحاكم. الله جل جلاله وعظم سلطانه هناك من يوحده “لا إله إلا هو الواحد الأحد لا شريك له ولا ولد” وهناك من يقول الله له صاحبة وولد، وهناك من ينكر وجود الله. محمد رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) هناك من يقول إلى إبراهيم عليه السلام وتنتهي النبوّة وهناك من يعترف بالنبي عيسى عليه السلام أو النبي موسى و هناك من ينكر وجود الجميع، الإمام علي عليه أفضل السلام والخلفاء الراشدين برغم أنهم أربعة خلفاء هناك شرخا بين الإمام علي وباقي الخلفاء بين رافض للإمام ومؤيد له، وبين محب ومتحفظ.

نأتي على حكم العراق بعد الاحتلال أو بعد سقوط الحكم الملكي وإعلان جمهورية العراق بين المؤيدين للنظام الجمهوري والباكين على الحكم الملكي، قتل عبد الكريم قاسم وتحول الحكم إلى حزب البعث. وإلى يومنا هذا من يبكي و يتباكى على عبد الكريم قاسم أو نوري السعيد أو باقي باشوات ذاك العصر وهناك من يقول عبد الكريم ظالم و عنصريا؛ حيث أعطى للشيعة في مدينة الثورة 150 متر لكل مواطن وأعطى للسنة 600 إلى 800 متر في مناطق الأعظمية وغيرها.

أما حكم صدام حسين من 79 إلى 2003 لا بد وأنه ترك آثاره في قلوب المواطنين حبًّا أو بغضًا، بين من هو يقول صدام لا يوجد بعده قائد فهو قائد الضرورة، وهناك من يقول ظالما وهناك محبا وهناك مبغضا. ومنهم متحفظ يقول: (وين متصير خليها تصير). رأيي هو أني لا أفرض عليك كره صدام حسين ولا أنت تستطيع أن تجعلني أحبه إذا أنا كنت رافضًا له ولسياسته. مر بي موقف في سنة 2000 بشهر محرم الحرام، نحن شيعة أهل البيت عليهم السلام معتادون رفع الرايات الحسينية بهذا الشهر الحرام وبالأخص إذا كانت المنطقة الأغلبية من نفس المذهب، قام جد أولادي برفع الراية السوداء فوق سطح الدار وإعلان الحداد الحسيني، في نفس اليوم وفي الساعة 5 عصرًا طُرِق باب الدار ذهبت لفتح باب البيت رأيت ثلاثة رجال من ضمنهم مختار المحلة وأنا أعرفه عز المعرفة واسمه (عبد الحسين) أما الباقين سيماهم تدل أنهم من المخابرات العراقية، قال يا ابنتي أنت محبه لآل البيت قلت: نعم أستاذ، قال: ولاؤك في قلبك أو داخل بيتك لا داعي لإعلانه على الملإ، فمن استطاعتكم رفع الراية السوداء داخل بيتكم أو خلف الدار على سطح المنزل. اجعلوا حبكم في قلبكم لا في رفع الرايه على السطوح. على الرغم من غصتها في قلبي لكن وجدت كلامه مقنعا ونفذت أوامره بالحال. نحن محتاجون لهذه النظرية بهذا الوقت اتركوا التباهي بالولاء لقادتكم في قلوبكم، وأخمدوا نار الفتن، لا صدام يرجع ولا هؤلاء الحكام يستمرون في الحكم، وكما يقول المثل الشعبي “لو دامت لغيرك لما وصلت لك”.

رجاء التميمي

مشاركة