غضب شعبي في لبنان وسليمان يكشف عن علاقة الاغتيال باعتقال سماحة

247

غضب شعبي في لبنان وسليمان يكشف عن علاقة الاغتيال باعتقال سماحة
آلاف اللبنانيين يدفنون وسام الحسن إلى جانب رفيق الحريري في بيروت

بيروت ــ رويترز ــ الزمان
شارك الآلاف في وسط بيروت امس لدفن ضابط المخابرات الذي اغتيل وسام الحسن في مناسبة من المرجح أن تتحول إلى حشد ضد السلطات السورية. ولقي الحسن الذي كشف مؤامرة سورية مزعومة لتفجير داخل لبنان قبل شهرين حتفه في انفجار سيارة ملغومة أسفر عن مقتل سبعة آخرين وإصابة 80 في حي الأشرفية ببيروت الجمعة. ويتهم ساسة لبنانيون القيادة السورية بضلوعها في اغتيال الحسن مما عمق مخاوف من امتداد الصراع السوري خارج حدود سوريا. وانتشر جنود في أنحاء بيروت استعدادا للجنازة مع حراسة تقاطعات الطرق ومنع السيارات من دخول منطقة وسط المدينة.
ودفن الحسن في مسجد بساحة الشهداء إلى جانب رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري الذي قتل في تفجير عام 2005.
وسد محتجون الطرق بإطارات محترقة وانطلق مسلحون إلى شوارع بيروت وطرابلس السبت. وفي المساء نظمت مجموعات صغيرة من المحتجين الذين يرفعون أعلام لبنان مسيرات إلى مقر الحكومة. لكن بخلاف ذلك كانت المدينة هادئة الليلة قبل الماضية مع بقاء السكان داخل منازلهم خشية وقوع المزيد من أعمال العنف وجابت سيارات جيب عليها جنود الشوارع. حتى المناطق التي تنشط ليلا مثل حي الحمراء كانت هادئة مع إغلاق الكثير من المطاعم. واتهم رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الرئيس السوري بشار الأسد بالوقوف وراء التفجير وطالبت المعارضة السياسية في لبنان باستقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي والتي تضم حكومته أعضاء في حزب الله. وعمق مقتل الحسن وهو سني من مدينة طرابلس في شمال البلاد وكان قريبا من عائلة الحريري من غضب السنة. ودعت المعارضة اللبنانية التي تتهم دمشق باغتيال الحسن انصارها الى مشاركة حاشدة في تشييع الحسن. وقال النائب احمد فتفت من كتلة تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، امس نحن ذاهبون لنودع وسام الحسن، لكننا لا نريد ان نكون مضطرين لوداع البلد . واضاف نحن ذاهبون لننتفض على منطق القتل والغاء الآخر والتدمير الاقتصادي. نريد دولة حقيقية ولن نقبل بانصاف حلول تحت ترهيب السلاح . وتابع نريد ان ننقذ ما انجزناه في 2005، لان الحكومة الحالية وخصوصا حزب الله يقومون بتدمير هذه الانجازات سياسيا واقتصاديا وامنيا عبر محاولة اعادة بشار الاسد الى لبنان . وقال فتفت نريد تكريس مفهوم الدولة ، مشيرا الى ان الهدف من التجمع اليوم قطع الطريق امام سوريا حتى لا تعود بقوة واخراج الايراني من لبنان .
ومن دون ان يشيرا الى سوريا بالاسم، اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة السبت، وجود رابط بين اغتيال الحسن وكشف فرع المعلومات قبل فترة مخططا للقيام بعمليات تفجير في لبنان اتهم به الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة والمسؤول الامني السوري علي مملوك. ولم تعلق سوريا حتى الآن على الاتهامات الموجهة اليها.
وشاهدت صحافية في وكالة فرانس برس المشاركين الذين وصلوا وهم يحملون اعلاما لبنانية واعلام تيار المستقبل الذي يرئسه سعد الحريري. بينما انتشرت القوى الامنية بكثافة في المكان. وقالت الطالبة الجامعية منال شرقاوي التي وصلت الى ساحة الشهداء هذا اليوم يشبه تماما اليوم الذي استشهد فيه الرئيس الحريري. صحيح ان السوريين انسحبوا، لكن هناك لبنانيون يعملون لصالح سوريا. الحكومة مسؤولة عما يحصل، ونريدهم جميعا ان يرحلوا . وحذر الزعيم المسيحي ميشال عون ابرز حلفاء حزب الله، امس من تحويل التشييع لى معركة سياسية . وقال للصحافيين لا نريد ان ننتقل من جريمة ارتكبت في حق اللبنانيين الى زرع النزاعات بين اللبنانيين انفسهم وافاقة العصبيات المذهبية . واضاف لن نترك التجاوزات تتفاعل وتعمل ردود فعل بسبب محاولة البعض استثمار الجريمة الجماعية وتحويلها الى معركة سياسية . وحذر من تداعيات سلبية في حال تحويل التجمع امس الى شغب ، ما قد يخرجه عن سيطرة القيمين على البلد. واصيب امس شخصان بجروح في منطقة جبل محسن العلوية في مدينة طرابلس في شمال لبنان في اطلاق نار من منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية. وشهدت المنطقتان توترا خلال اليومين الماضيين على خلفية اغتيال الحسن، اصيب خلاله خمسة اشخاص بجروح. كما قتل بعد ساعات من شيوع نبأ الاغتيال رجل ديني سني عضو في حركة التوحيد الاسلامية القريبة من حزب الله الشيعي على ايدي مسلحين غاضبين في المدينة.
AZP02