
أصفهان (إيران)- الزمان – سنغافورة-(أ ف ب) –حضّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الثلاثاء إيران على اتخاذ «إجراءات ملموسة» من أجل «تسريع» المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي إشارة إلى «تباطؤ في تنفيذ» الالتزامات التي تعهدت بها إيران، أكّد غروسي خلال مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان في وسط البلاد أن محادثاته مع السلطات الإيرانية ركزت «على الإجراءات الملموسة والعملية التي يمكن تنفيذها لتسريع (هذه) العملية».
وأضاف خلال كلمته «علينا أن نقترح إجراءات ملموسة تساعدنا على الاقتراب من الحلول التي نحتاجها جميعًا».
ووصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المحادثات التي أجراها الاثنين في طهران مع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ثم الثلاثاء في أصفهان مع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي بأنها «مهمة».
وأوضح أن ما من حاجة لوضع خطة عمل جديدة لأن الوثيقة الموقعة في آذار/مارس 2023، خلال زيارته السابقة لإيران، «ما زالت سارية».
من جهته أكد مسؤول رفيع في وزارة الخزانة الأميركية أن إيران تعتمد على مزوّدي خدمات ماليزيين للالتفاف على العقوبات وبيع نفطها في المنطقة.
فرضت واشنطن عقوبات مشددة على إيران ووكلائها سعيا لحرمانها من الأموال الذي تقول إنها تستخدمها لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال المسؤول طالبا عدم كشف هويته إن مبيعات طهران من النفط في شرق آسيا موّلت مجموعات مسلحة متحالفة معها من بينها حركة حماس والحوثيين.
وأفاد المصدر أن شحنات النفط أُرسلت إلى مشترين في المنطقة عبر المياه قرب سنغافورة وماليزيا.
وأضاف المسؤول أن «قدرة إيران على نقل النفط اعتمدت على.. هذا النوع من مزودي الخدمات ومقرهم ماليزيا. نرغب بحوار مباشر مع ماليزيا بهذا الشأن».
وتابع أن «إيقاف شحنات النفط هذه سيسدد ضربة حاسمة لقدرة إيران على تمويل هذه الهجمات حول العالم بما في ذلك هجمات الحوثيين الذين يهددون حاليا حركة الملاحة التجارية».
ستتعاون وزارة الخزانة الأميركية مع شركات النقل البحري والمصارف في سنغافورة وماليزيا لوقف المبيعات، وفق المسؤول.
وأوضح أن واشنطن تسعى أيضا إلى «منع تحوّل ماليزيا إلى منطقة اختصاص قضائي ترى حماس أن بإمكانها جمع الأموال فيها ومن ثم نقلها».
أعلنت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الشهر الماضي أن واشنطن تعمل على تقليص قدرة إيران على تصدير النفط، مرجحة أن «بإمكاننا القيام بالمزيد».
وأكد إسلامي رغبة بلاده في تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وندد في الوقت نفسه «بالأعمال العدائية ضد االبرنامج النووي للجمهورية الإسلامية»، مستشهدا بإسرائيل على وجه الخصوص، العدو اللدود لطهران.
والوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولة عن التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني. لكن منذ عام 2021، تم تقليص عمليات التفتيش بشكل كبير، وفصل كاميرات المراقبة وسحب اعتماد مجموعة من الخبراء.
ويعزز هذا الوضع مخاوف المجتمع الدولي، إذ تمتلك طهران ما يكفي من المواد لصنع عدة قنابل ذرية.
تخلت إيران التي تنفي سعيها لحيازة السلاح النووي تدريجياً عن الالتزامات التي تعهدت بها في إطار الاتفاق الدولي لعام 2015 الذي يحد من أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.
لكن الاتفاقية انهارت بعد الانسحاب الأحادي الجانب للولايات المتحدة الذي قرره الرئيس حينذاك دونالد ترامب في عام 2018.


















