غارة‭ ‬أمريكية‭ ‬تدمر‭ ‬مركز‭ ‬قيادة‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭ ‬

أنقرة‭ ‬تعارض‭ ‬أي‭ ‬وجود‭ ‬سوري‭ ‬في‭ ‬منبج

واشنطن‭ – ‬بيروت‭ – ‬انقرة‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلن‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لمحاربة‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬انه‭ ‬قام‭ ‬بتدمير‭ ‬مركز‭ ‬قيادة‭ ‬داخل‭ ‬مسجد‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭ ‬الخميس‭. ‬وتعتبر‭ ‬الضربة‭ ‬مؤشرا‭ ‬آخر‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬التنظيم‭ ‬الجهادي‭ ‬لم‭ ‬يهزم‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬عندما‭ ‬أمر‭ ‬بسحب‭ ‬جنوده‭ ‬من‭ ‬هناك‭. ‬وقال‭ ‬بيان‭ ‬للتحالف‭ ‬إن‭ ‬طائرات‭ ‬مقاتلة‭ ‬دمرت‭ ‬مركز‭ ‬قيادة‭ ‬وتحكم‭ ‬لتنظيم‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬داخل‭ ‬مسجد‭ ‬في‭ ‬الصفافية‭. ‬واضاف‭ ‬البيان‭ ‬يستمر‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬بخرق‭ ‬قواعد‭ ‬الاشتباك‭ ‬وإساءة‭ ‬استخدام‭ ‬المنشآت‭ ‬الخاضعة‭ ‬للحماية‭ ‬مثل‭ ‬المستشفيات‭ ‬والمساجد،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬الى‭ ‬خسارة‭ ‬المنشآت‭ ‬لهذه‭ ‬الصفة‭. ‬ويتمركز‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬دير‭ ‬الزور‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭. ‬وتسبّب‭ ‬تفجير‭ ‬انتحاري‭ ‬تبناه‭ ‬التنظيم‭ ‬الأربعاء‭ ‬بمقتل‭ ‬16‭ ‬شخصاً‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬بينهم‭ ‬أربعة‭ ‬أميركيين،‭ ‬وسط‭ ‬مدينة‭ ‬منبج‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا‭ ‬التي‭ ‬يسيطر‭ ‬عليها‭ ‬مقاتلون‭ ‬عرب‭ ‬وأكراد‭ ‬قرب‭ ‬الحدود‭ ‬التركية‭. ‬وجاء‭ ‬التفجير‭ ‬بعد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬على‭ ‬إعلان‭ ‬ترامب‭ ‬سحب‭ ‬قواته‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬بعدما‭ ‬حققت‭ ‬هدفها‭ ‬بـالحاق‭ ‬الهزيمة‭ ‬بالتنظيم‭. ‬من‭ ‬جهتها،‭ ‬عبرت‭ ‬تركيا‭ ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬معارضتها‭ ‬لأي‭ ‬وجود‭ ‬للنظام‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬منبج‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬دعت‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬المناهضة‭ ‬لأنقرة‭ ‬إلى‭ ‬الانتشار‭ ‬فيها‭. ‬وقال‭ ‬الناطق‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬التركية‭ ‬هامي‭ ‬أكسوي‭ ‬لصحافيين‭ ‬إن‭ ‬جهود‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭ ‬لإدخال‭ ‬النظام‭ ‬إلى‭ ‬منبج‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬السماح‭ ‬بها‭. ‬

وتسيطر‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬وهي‭ ‬تحالف‭ ‬عربي‭ ‬كردي‭ ‬تهيمن‭ ‬عليه‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭ ‬ومدعوم‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬لمكافحة‭ ‬الجهاديين،‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬منبج‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا‭. ‬وتعتبر‭ ‬تركيا‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭ ‬مجموعة‭ ‬إرهابية‭ ‬بسبب‭ ‬ارتباطها‭ ‬بحزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬الذي‭ ‬يشن‭ ‬حركة‭ ‬تمرد‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬التركية‭ ‬منذ‭ ‬1984‭.‬

وتشكل‭ ‬منبج‭ ‬أيضا‭ ‬موقعا‭ ‬للقوات‭ ‬الأميركية‭ ‬التي‭ ‬استهدفها‭ ‬الأربعاء‭ ‬هجوم‭ ‬تبناه‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬وأسفر‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬19‭ ‬قتيلا‭ ‬بينهم‭ ‬أربعة‭ ‬أميركيين‭.‬

وأعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬كانون‭ ‬الأول/ديسمبر‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬قد‭ ‬ألحقت‭ ‬مع‭ ‬حلفائها‭ ‬الهزيمة‭ ‬بتنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وأمر‭ ‬بسحب‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬من‭ ‬البلاد‭.‬

وبعد‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان،‭ ‬دعا‭ ‬المقاتلون‭ ‬الأكراد‭ ‬الذين‭ ‬يخشون‭ ‬هجوما‭ ‬تركيا،‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬كانون‭ ‬الأول/ديسمبر‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬قواته‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وشكلت‭ ‬منبج‭ ‬موضوع‭ ‬اتفاق‭ ‬توصلت‭ ‬إليه‭ ‬أنقرة‭ ‬وواشنطن‭ ‬في‭ ‬أيار/مايو‭ ‬لتهدئة‭ ‬التوتر،‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬انسحاب‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭ ‬وإنشاء‭ ‬دوريات‭ ‬مشتركة‭ ‬أميركية‭ ‬تركية‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني/نوفمبر‭.‬

وأكد‭ ‬أكسوي‭ ‬أن‭ ‬هدف‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬منبج‭ ‬واضح،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬انها‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تنسحب‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬الكردية‭ ‬من‭ ‬منبج‭ ‬وتتسلم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأسلحة،‭ ‬ومنبج‭ ‬يحكمها‭ ‬المقيمون‭ ‬فيها‭.‬

ويزور‭ ‬السناتور‭ ‬الأميركي‭ ‬النافذ‭ ‬ليندسي‭ ‬غراهام‭ ‬أنقرة‭ ‬الجمعة‭ ‬ويفترض‭ ‬أن‭ ‬يلتقي‭ ‬الرئيس‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬اردوغان‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬مولود‭ ‬تشاوش‭ ‬اوغلو‭.‬

وأعلن‭ ‬أكسوي‭ ‬أن‭ ‬تشاوش‭ ‬اوغلو‭ ‬سيتوجه‭ ‬إلى‭ ‬واشنطن‭ ‬لحضور‭ ‬اجتماع‭ ‬للتحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬شباط/فبراير‭.‬

مشاركة