عيون الغرام
أصدقائي وأنا ذهبنا يوم عيد إلى حديقة عامة نقضي وقاتا جميل نلهو ونضحك ونلعب تحت ظلال الأشجار حولنا إزهار ملونة وبحيرة ماء وفتيات يتنزهن فتشابك نظري بعيون واسعة سود وسريعا ما غرق في محيطها الشاسع توقف قلبي عن دقاته تجمد نظري ولم ينطق لساني بحرف أصبحت تمثالاً دون حراك لكائن حي، لم تكن فتاة عادية وإنما نسمة أو هالة أحلام جميلة وتقربت حتى لامس صدري صدرها فشعرت بسخونة كأنها احتضنتني وكادت شفتاها المتبسمتان أن تلصق حمرتها على شفتي وبخفة لمست يدي صعقني بتيار هز كياني فعادت دقات قلبي والدم جرى مسرعا في عروقي وتمثل نظري بزرقاء اليمامة متتبعاً خطواتها وهي راحلة حتى اختفت والقلب راحل معها، أصبحت روميو في الحب هائماً سحرتني وأنزلتني بئراً لا نهاية له مليئا بالنجوم اللامعة وكواكب جميلة تجول في فضاء عالمي الجديد، يا لها من نظرة عين قاتلة في ثوان اختفت الفتاة وأنا معلق في البئر، وبعدما رحلت وجدت على الأرض قصاصة ورق دونت عليها رقم هاتفها وحرف من اسمها (ف)، بدأت قصتي مع (الفاء) برنة من الهاتف و الو.. صوت خافت يجيبني.. من.. فقلت أنا الولهان، أنا صاحب القلب السجين لديك، قالت لم يسجن بل هو ضيف معزز عند قلبي فهما منسجمان ويرسمان صور رومانسية الحب أترغب بمشاهدتهما فقلت يا ليت، وكان موعد الفرح في نفس الحديقة وعلى مصطبة وشجرة تظلل فوقنا جلسنا نتعارف ودخلنا في لحظات خيال لحظات سعادة حب غرام عشق لحظات لقاء القلوب بعدما عاد قلبي لمكانه فرحاً مسروراً.. وتجددا إلقاء فلقاء أخر فأصبحتُ لها وهي لي في منزل صغير جمعنا الحب لنكون أسرة بزواج سعيد.
وسام السقا – بغداد

















