عيد في المقابر- ميادة حمزة الحسيني

225

 

ميادة حمزة الحسيني

ميادة الحسيني

ليلة العيد في كل البلدان متشابهة ، ستشاهد الاسواق مكتظة بالمتبضعين ، حيث الاقبال على كل البضائع لأنها المناسبة الاجمل في المجتمع والحياة،  والكل يرغب بالاحتفال بها على طريقته . .

، الا ان ليلة العيد في العراق مختلفة، وكل شيء هنا مختلف ايضاً،

ستشاهد طفلا يركض في السوق هو وصديقه فرحا بهذه الليلة المباركة نساء يتسوقن لأبنائهن ومنازلهن.. وهناك رجال يسترزقون ويبيعون ويشترون لتوفير قوت العيد لعوائلهم.

ستحدث مشاهد اضافية فجأة ، ولها وقع مختلف لأنه وبكل بساطه وبدون مبررات، سوى ذلك التطرف الدموي ،  يحصل انفجار قوي يسلبنا مظاهر الفرح والعيد.

 

من حق العراقي ان يتساءل :اين نحن في اي مكان نعيش؟

لن ترى طفلا يحترق وهو ذاهب لشراء ملابس العيد ولن ترى اماً تصرخ على ابنها الشهيد ولن ترى ابا مفجوعا يبحث عن بقايا من جسد  زوجته وابنائه بين الجثث…الا في العراق

لهذا كله  يكون العيد مختلفاً في بلدي

ثلاث رئاسات في العراق لكل واحدة منها دور مختلف ويتجاوز عدد نواب بلدي الثلاثمئة واكثر عدد الاحزاب لا يعد والتكتلات لا نتذكر مسمياتها .

والاجهزة الامنية والقوات الامنية في بلدي عظيمة ولأسم القوات العراقية وقع كبير اذا ما ذكرت في اي مكان في العالم .

كيف يحصل الخرق الامني؟ اين المسؤولون من السبب؟ هل سنبقى نسال من السبب ولماذا ومَن الفاعل .

رغم كل ما نراه وما يحصل من حوادث دموية وخروقات امنية في العراق الا ان المزايدات وخوض سباق الانتخابات قد بداء ولم يتوقف لإعلان الحداد واحترام المفجوعين من عوائل الشهداء  .

ترى المرشح بدون خجل ولا حياء يستعرض ويتودد  وهو الذي كان موجودا في الدورات السابقة ولم نرى اي تغير على يده …ستقولون ليس بيده وهو تحت تأثير سلطه اكبر سأقول ولماذا جلس على الكرسي ووافق على كل هذا اذا ؟

ويريدون حث المواطن على التصويت افي الانتخابات ويريدون

ان نقرع طبول الفرح لقرب الانتخابات ولظهور المرشحين الكرام وننسى امهات واباء الشهداء والارامل والايتام .

سأشبه العراق واحداث كانه فلم من افلام الحركة  يبداء بهدوء ثم يزج المخرج بشخصية مستهترة بلا رحمة  تحدث الفوضى وتفجر المكان ويموت الناس وبعدها يستحضر لنا شخصية  وطنية تحب الارض و ممسكة بزمام الامور تدلي بتصريحات  بالاستياء والاسف على ما اريق من دم …ويأخذنا بكامرته في ذات المشهد ليجعلنا نرى الشخصية التي فجرت وقتلت  تقف خلف من كان يصرح ويشعر بالحزن هذا هو الحال في العراق .

الى متى سنبقى معلنين الحداد والتعزية ستستمر وستبقى ابوابنا مؤصدة امام الفرح والعيد سيكون في القبور.

 

مشاركة