عودة هجمات داعش الى ليبيا

طرابلس‭- ‬الزمان‭ 

أعلن‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الإثنين‭ ‬مسؤوليته‭ ‬عن‭ ‬الهجوم‭ ‬الانتحاري‭ ‬بسيارة‭ ‬مفخخة‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬حاجزاً‭ ‬أمنياً‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬سبها‭ ‬جنوب‭ ‬ليبيا‭ ‬الأحد،‭ ‬وتسبب‭ ‬في‭ ‬مقتل‭ ‬رجلي‭ ‬أمن‭ ‬وإصابة‭ ‬5‭ ‬آخرين‭ ‬بجروح‭. ‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬نشرته‭ ‬وكالة‭ ‬أعماق‭ ‬الدعائية‭ ‬التابعة‭ ‬للتنظيم‭ ‬أن‭ ‬‮«‬أحد‭ ‬فرسان‭ ‬الشهادة‭ … ‬فجر‭ ‬سيارته‭ ‬المفخخة‮»‬‭ ‬بين‭ ‬عناصر‭ ‬حاجز‭ ‬تفتيش‭ ‬‮«‬في‭ ‬منطقة‭ ‬مازق‭ ‬شمال‭ ‬مدينة‭ ‬سبها‮»‬،‭ ‬متحدثًا‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬أربعة‭ ‬قتلى‭ ‬‮«‬على‭ ‬الأقل‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬لم‭ ‬تتحدث‭ ‬المصادر‭ ‬الرسمية‭ ‬سوى‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬ضابطي‭ ‬شرطة‭ ‬وعن‭ ‬إصابة‭ ‬خمسة‭ ‬أشخاص‭ ‬بجروح‭. ‬

أدان‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الليبية‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬الدبيبة‭ ‬الهجوم‭ ‬‮«‬الإرهابي‭ ‬الجبان‮»‬‭ ‬وقدم‭ ‬تعازيه‭ ‬لأسر‭ ‬‮«‬الشهيدين‮»‬‭. ‬

ويعد‭ ‬هذا‭ ‬الهجوم‭ ‬الأول‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬سبها‭ ‬أكبر‭ ‬مدن‭ ‬الجنوب‭ ‬الليبي‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬750‭ ‬كلم‭ ‬جنوب‭ ‬غرب‭ ‬العاصمة‭ ‬طرابلس،‭ ‬وتخضع‭ ‬لسيطرة‭ ‬قوات‭ ‬المشير‭ ‬خليفة‭ ‬حفتر‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عامين‭. ‬

شهدت‭ ‬سبها‭ ‬والمدن‭ ‬المجاورة‭ ‬لها‭ ‬هجمات‭ ‬نفذتها‭ ‬جماعات‭ ‬إسلامية‭ ‬متطرفة‭ ‬طيلة‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭. ‬

وتعرضت‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬لضربات‭ ‬جوية‭ ‬أميركية‭ ‬استهدفت‭ ‬قادة‭ ‬وفلول‭ ‬عناصر‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬الناشطة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الصحراوية‭ ‬القريبة‭ ‬منها‭. ‬

ويأتي‭ ‬الهجوم‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تحاول‭ ‬ليبيا‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬الفوضى‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬منذ‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬معمر‭ ‬القذافي‭ ‬في‭ ‬2011‭. ‬

وأتاح‭ ‬تفكك‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬الليبية‭ ‬فرصة‭ ‬للجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬لكي‭ ‬تنشط‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وعلى‭ ‬راسها‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬منذ‭ ‬2014‭. ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬ضاعف‭ ‬التنظيم‭ ‬هجماته،‭ ‬فقد‭ ‬نفوذه‭ ‬تدريجيًا‭ ‬بخسارة‭ ‬معاقله‭ ‬حول‭ ‬مدينتي‭ ‬سرت‭ (‬شمال‭ ‬الوسط‭) ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬ودرنة‭ (‬شرقًا‭) ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭. 

لكن‭ ‬رغم‭ ‬ضعفه‭ ‬وانكفائه‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬الصحراوية‭ ‬أو‭ ‬تغلغله‭ ‬بين‭ ‬السكان‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط،‭ ‬،‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬التنظيم‭ ‬يشكل‭ ‬تهديدًا‭. ‬

‭ ‬

‭ ‬