عودة جزئية للجماهير الإنكليزية إلى الملاعب الرياضية إبتداء من الشهر المقبل

عودة جزئية للجماهير الإنكليزية إلى الملاعب الرياضية إبتداء من الشهر المقبل

بطولة إنكلترا: الأندية تمنح الضوء الأخضر لجمهور المشجّعين

{ لندن، (أ ف ب) – سيكون بوسع أندية ليفربول وتشلسي وبرايتون ووست هام الانكليزية السماح لمشجعيها بالعودة إلى مدرجات ملاعبها بدءا من الشهر المقبل، في ظل نظام جديد للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في انكلترا.وتقع ملاعب تلك الأندية ضمن المناطق المصنفة من الدرجة الثانية، ما يعني أن بامكانها استقبال ما يصل إلى 2000 مشجع.في المقابل لن يتمكن عملاقي مدينة مانشستر (يونايتد وسيتي) وكذلك ليدز يونايتد من الحصول على نفس الفرصة لتصنيف المدينتين في المستوى الثالث.ولم تقرر رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز موعد جدول المباريات التي ستقام في عطلة نهاية الأسبوع في 5 و 6 كانون الأول/ديسمبر المقبل.ويلعب تشلسي وبرايتون على أرضهما ضد ليدز وساوثمبتون تواليا، فيما يحل ولفرهامبتون ضيفا على ليفربول حامل اللقب في ملعب أنفيلد، بينما قد يستقبل وست هام المشجعين في ملعب لندن عند زيارة مانشستر يونايتد.

وتخلو ملاعب الدوري الإنكليزي الممتاز من الجماهير منذ الأزمة الناشئة عن “كوفيد-19 في آذار/مارس الماضي.ورأى سكوت باركر، مدرب فريق فولهام العائد إلى الدرجة الممتاز أن هذا هو الهدف المطلوب من كرة القدم وقال “نأمل أن نتقدم في هذا الموضوع. لكننا نقوم بكل شيء ونلعب المباريات لكي نجمع الناس سويا”.وأضاف “إنها أخبار جيدة ونأمل أن نكون في منحنى تصاعدي الآن. لقد عشنا فترة طويلة من دون مشجعين، واعتدنا على هذه البيئة لذلك قد يكون غريبا بعض الشيء في البداية.”

درجات ادنى

وقال ريك باري رئيس رابطة الدوري الإنكليزي (الدرجات الأدنى) أنه سيتم دراسة ما إذا كان سيتم نقل مباريات الثلاثاء المقبل إلى الأربعاء إذا تمكن أي من الأندية البيتية من السماح للمشجعين بالدخول بعد انتهاء فترة الإغلاق العام.وأكد داني ماكلين، الرئيس التنفيذي لنادي ليتون أورينت (الدرجة الرابعة)، أنه سيرحب بعودة المشجعين على الرغم من أنه لن يكون قابلاً للتطبيق من الناحية المالية للنادي الذي يتخذ من لندن مقراً له علما أن العاصمة من المستوى الثاني.وكان من المقرر ان تسمح الحكومة للمشجعين بالعودة الى الملاعب الرياضية باعداد محدودة اعتبارا من الاول من تشرين الأول/اكتوبر الماضي، بيد انها الغت ذلك بعد ارتفاع معدلات الاصابة بالفيروس في جميع انحاء البلاد .ويخوض أرسنال مباراة على أرضه ضد رابيد فيينا النمسوي ضمن الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في الثالث من كانون الأول/ديسمبر ومن المرجح أن أول مباراة أوروبية يشارك فيها نادي إنكليزي بوجود المشجعين.وستكون مباراة دوري الرغبي المحلي بين ورسستر وباث في الخامس من الشهر المقبل أول مباراة لفرق النخبة التي ستشهد عودة الجماهير بموجب القواعد الجديدة.وأعطى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الإثنين الضوء الأخضر من أجل عودة جزئية للجماهير إلى الملاعب الرياضية المفتوحة اعتباراً من 2 كانون الأول/ديسمبر المقبل، بما في ذلك مباريات الدوري الممتاز لكرة القدم.وحددت الحكومة البريطانية عدد الحاضرين في المدرجات بأربعة آلاف مشجع كحد أقصى أو 50 بالمئة من قدرة استيعاب الملاعب، أيهما أقل، وذلك في المناطق الأقل تضررا من تفشي فيروس كورونا المستجد، فيما حدد العدد الأقصى بألفي متفرج أو نصف الملعب (أيهما أقل) في المناطق المتوسطة الضرر من حيث انتشار الوباء.وستبقى الملاعب مقفلة أمام الجمهور بالكامل في المناطق المصنفة الأكثر تضرراً في البلاد حتى إشعار آخر.وحددت الحكومة أيضاً العدد الأقصى للجمهور في الملاعب المغلقة ضمن المنطقتين الأولى والثانية بألف مشجع، ويشمل ذلك المسارح، القاعات المخصصة للحفلات الموسيقية أو مؤتمرات الأعمال.وغاب الجمهور عن ملاعب الدوري الإنكليزي الممتاز منذ آذار/مارس حين اتخذ القرار بتعليق الموسم بسبب تفشي الوباء، قبل أن يستأنف في حزيران/يونيو خلف أبواب موصدة.ويكشف جونسون الإثنين بالتفاصيل خطته للقيود المحلية التي ستفرض في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد لتحل محل الإغلاق في انكلترا اعتبارا من أوائل كانون الاول/ديسمبر والتي تستند الى تكثيف الفحوص.وستخفف القيود في بعض أيام عطلة الميلاد، وهناك محادثات جارية بين الحكومة وسلطات اسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية لمحاولة اعتماد مقاربة موحدة، حيث تقرر كل مقاطعة بريطانية عادة إستراتيجيتها الصحية الخاصة.وفي انكلترا، تستعيد خطة القيود المحلية التي صادق عليها مجلس الوزراء الأحد، القيود نفسها التي كانت مفروضة قبل الإغلاق لأربعة أسابيع الذي أعلن في 5 تشرين الثاني/نوفمبر لكن سيتم وضع عدد أكبر من المناطق في مستوى أكثر تشدداً. وسيكشف مستوى القيود في كل منطقة الخميس.وقال وزير الصحة مات هانكوك لمحطة “سكاي نيوز” التلفزيونية “حتى يتم تلقيح الفئات الأساسية من السكان، يجب أن نواصل العمل لإبقاء الأمور تحت السيطرة، لكنني آمل أن يرى الناس أن هناك مشكلة”.

تطوير لقاح

وأعلنت شركة الأدوية البريطانية أسترازينيكا في بيان الاثنين أنها طورت لقاحاً مضاداً لكوفيد-19 بالتعاون مع جامعة أكسفورد، فعّال بما متوسطه 70%. ورأى جونسون أن “هذه النتائج مشجعة جداً وتمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في معركتنا ضد كوفيد-19   مضيفا أن “هناك مزيداً من الفحوصات التي يتوجب القيام بها لكن هذه نتائج رائعة”.وهذه الخطة ستترافق مع برنامج فحوص مكثفة سريعة للسكان في المناطق المصنفة “عالية الخطر”. وهذا ما حصل خلال التجربة التي اعتبرت “ناجحة” في ليفربول (شمال غرب) حيث تم فحص أكثر من  200 ألف شخص من مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، كما أعلنت الحكومة في البيان.وبريطانيا، الدولة الأوروبية الاكثر تضرراً من الوباء، احصت أكثر من 55 الف وفاة وأكثر من 1,5 مليون إصابة.وفي ظل الصعوبات المالية التي فرضها تفشي “كوفيد-19 على الأندية الرياضية، لاسيما في ظل خسارة عائدات تذاكر المباريات بغياب الجمهور، أعلنت الحكومة عن “حزمة البقاء في الشتاء” بقيمة 300 مليون جنيه استرليني من القروض والمنح.وقبل أن تصدر الحكومة الخميس تصنيفها للمناطق من الأقل إلى الأكثر تضرراً، كانت معظم البلاد في المستوى الثاني، بما في ذلك لندن، لكن ثلاثة من أكبر أندية الدوري الممتاز، وهي ليفربول حامل اللقب ومانشستر يونايتد وجاره مانشستر سيتي، متواجدة في المستوى الثالث الأكثر تضرراً، ما يجعلها مهددة بمواصلة اللعب على أرضها بغياب الجمهور.وقالت الحكومة إنه في الأماكن التي يُسمح فيها بحضور الجمهور، سيكون الأمر محصوراً بمشجعي الفرق المضيفة لتجنب السفر غير الضروري في وسائل النقل العام.ورغم أن عودة المشجعين إلى الملاعب ستكون موضع ترحيب، فقد تجد أندية كرة قدم عدة أن الأعداد المحدودة التي ستتواجد في المدرجات، لن تكون مجدية اقتصادياً.وما زالت أندية الدرجات الدنيا في البلاد تنتظر حزمة الإنقاذ من الدوري الممتاز في ظل الأزمة المالية القاسية التي فرضها تفشي فيروس “كوفيد-19 لاسيما أن قسماً كبيراً من عائداتها ناجم عن بيع تذاكر المباريات. وسلط الرئيس التنفيذي لنادي مانسفيلد تاون من الدرجة الثالثة (الرابعة فعليا)، ديفيد شارب، الضوء على التكاليف مقارنة بفائدة العودة المحدودة للمشجعين الى الملاعب.واعتبر في حديث لوكالة فرانس برس الشهر الماضي أن التكاليف التي ستتكبدها الأندية على رجال الأمن من أجل تأمين سلامة المشجعين الموزعين على المدرجات تقيداً بالتباعد الاجتماعي، وغياب العائدات الأخرى نتيجة منع بيع المأكولات والجعة، ستكون أكبر من عائدات بيع التذاكر.