عن دور المعلم في المرحلة الراهنة – نجاح هادي كبة

477

عن دور المعلم في المرحلة الراهنة – نجاح هادي كبة

لا شك في ان للتربية والتعليم دورا كبيرا في بناء الوطن ولاسيما وطننا العراقي ونحن نعيش الواقع الراهن الذي لا يخلو من المعوقات التي سببتها عوامل كثيرة منها احتلال داعش لاجزاء من وطننا ثم طردها شر طردة على ايدي المجاهدين من ابناء وطننا وما نتج عن ذلك من تضحيات بالارواح والاموال وللمعلم دور مؤثر في التخفيف من تلك المعوقات فواجبه اولا ان يحفز طلابه عل حب وطنهم العراق من خلال طريقة واسلوب تعليمه سواء اكان درسه علميا ام ادبيا وان يكون درسة محملا بالروح الوطنية وتجاوز الاثنية والطائفية ولاسيما في دروس التربية الدينية ودروس اللغة العربية وبخاصة في درسي الانشاء والمطالعة فيستلزم ان تكون الموضوعات المختارة من واقع المرحلة الراهنة التي يمر بها وطننا العراق فيجعل المعلم من تلك الدروس نشاطا يعبر به الطلبة عما يمر به وطننا من امال والام بالاضافة الى دروس العربية الاخرى التي يستوجب ان تكون مثالا معبرا عن المرحلة الراهنة كدروس القواعد والبلاغة والاملاء والادب من خلال الامثلة التي توصل الدرس للطلبة حتى الدروس العلمية كالرياضيات والفيزياء والاحياء والكيمياء والرياضيات يمكن ان يقدم للطلبة جزء كبير منها وهي تحمل مضامين علمية تشعر الطلبة بحب وطنهم ولايقتصر دور المعلم على ذلك بل للمعلم دور كبير في التخفيف من الام ابناء الشهداء وحث روح الشجاعة والعزيمة فيهم كما ان على ادارات المدارس ان تعقد الندوات التي تكون بوصلة للالتزام بحب الوطن وان تكرم ابناء الشهداء واليتامى والفقراء بهدايا رمزية او عينية بمعونة وزارة التربية ويبرز دور مجالس الاباء والمعلمين في تفقد ابنائهم الطلبة ولاسيما اولاد الشهداء ومعرفة مستواهم الدراسي ومتابعتهم ووضع الحلول للصعوبات التي تواحههم . كما ان اسلوب الحوار والمناقشة طريقة سليمة في توصيل الدروس الى الطلبة وان استخدام طريقة المحاضرة في واقعنا الراهن قد تكون غير مجدية فالمعلم لا يتواصل مع الطلبة بطريقة الالقاء والمحاضرة لان تفكير الطالب قد يتمدد طوبولوجيا داخل الصف فقد يفكر بمعوقات مادية او غير مادية كوسائط النقل او الانجذاب للالعاب الرياضية او اللقاء مع زملائه فالانسان يعيش في حيزنفسي هو غير حيزه المادي كما يرى عالم النفس كورت ليفين – في نطريته المعرفية – الطبولوجية بالاضافة الى ذلك فالعلاقة بين المعلم والطالب يستلزم ان يسودها الحب والود وان يغمر المعلم الطالب بالاحترام وان يعطيه الحرية ولكن مع مراقبة سلوكه ومحاولة تعديله ان اخطأ كما قال المربي السويسري بستالوتزي ( اعط الحرية وراقب ) فالمرحلة الراهنة بخاصة تتطلب  من المعلم والطالب ان يسود بينهما الاسلوب الديمقراطي بدل الاسلوب الدكتاتوري في التربية لان الاسلوب الدكتاتوري في التربية في واقـــعنا الراهن يزيد الطين بلة .

مشاركة