عن.. الإرهاب في العراق ــ سعد عباس

218

عن.. الإرهاب في العراق ــ سعد عباس
لا يزال العراق منذ 2003 مسرحاً للإرهاب. ومن المؤكد أن أي إنسان سويّ يدين الإرهاب ولا يتعاطف مع المتورطين فيه تخطيطاً وتمويلاً وتحريضاً وتنفيذاً، وأنه يؤيّد بالضرورة كلّ إجراء قانوني وتدبير قضائي ضدّ أيّ متهم بأيّ جريمة إرهابية، ويقف بالضرورة أيضاً مع الحكومة في مواجهتها الصارمة وملاحقتها الحازمة لمجاميع الإرهاب.
لكنّ ما تقدّم لا يعني بتاتاً الموافقة على اعتقال أبرياء أو تصفية حسابات، وهو ليس شيكاً على بياض يتيح للحكومة وأجهزتها إغراق البلاد في حرب لا نهاية لها مع الإرهاب، إذْ يلزم وضع خطة زمنية محددة لهذه المواجهة، وإلا فإنّ من حقّ الجمهور أن يشكّ بكفاءة الحكومة وأجهزتها إنْ لم يتشكك أصلاً في عدم جدّيتها.
منذ بدأت حملات الحكومة الأمنية ضد الإرهاب، سمعنا عن مقتل عشرات آلاف منهم الى جانب اعتقال آلاف آخرين، من دون أن نشهد نهاية لهذا الإرهاب، فماذا يعني ذلك سوى أمرين إما أنّ ما تعلنه الحكومة وأجهزتها محض أكاذيب للتغطية على فشلها الذريع في معركتها ضد الإرهاب، أو أن نصف الشعب إرهابيّ.
على أنّ هناك من يذهب أبعد من ذلك في اتهام الحكومة بخطل إجراءاتها وتدابيرها الأمنية التي تحولت الى إرهاب تحت ذريعة مواجهة الإرهاب، الأمر الذي حوّل عشرات الآلاف من المظلومين الى قنابل سخط ونقمة وغضب في مجتمع لم تتحرر شرائح واسعة منه من تراثها الثأري.
ومما يفاقم أزمة الإرهاب في العراق، أن الحكومة وأجهزتها تكتظّ بمثيري الفتن والراقصين على حبال الطائفية والمستفزين والمأزومين والفاسدين وتجار الأزمات والمصائب. قلت في 2004 بوضوح الفساد والمحاصصة بيئة مثالية لانتفاخ عضلات الإرهاب.
الآن.. في 2013، لا يزال العراق يسدد الفواتير الباهضة من دماء أبنائه من دون أن يتوب أمراء المحاصصة والإرهاب الى رشدهم، ولا أحسب أنهم سيتوبون في مدى منظور.

سؤال بريء
ــ ما أبلغ من قول روبرت فروست أكثر ما أخاف منه هو الخائفون ؟
جواب جريء
ــ قول توماس كارليل لا أؤمن بالحكمة الجماعية للجهل الفرديّ .
AZP02
SAAB

مشاركة