(عندي وطن ضليت بس أشتاگله) – حنان الأمين

192

(عندي وطن ضليت بس أشتاگله) – حنان الأمين

طالما كانت تهزني هذه الأغنية وأخذت مني ما أخذت من تعاطف ترجمتها عيوني دمعا  بالرغم من إنني  اعيش في قلب العراق بغداد الحب والسلام ولم أغادر العراق رغم كل ما عصف بي وبه، فصورة وطني بدأ يشوبها الكثير وبدت ملامحه تختفي وبالكاد   أجد له عطر او بقايا أثر

وعزفت عن الحوارات التي  يتغنى بها الناس بأوطانهم وكنت اكتفي بالانسحاب عنها،

فلا يناقشني أحد بتاريخ العراق وماصنعوه رجال العراق على مر الزمن لكن الفخر بالبلدان يجب أن لا يرتكز على ماضيه فقط بل حاضره، والتمجيد والحديث عن تأريخه وماصنعوه الأجداد بات لا يجدي نفعا.

وبعد ما شاع اسم العراق في السنوات الأخيرة وبعد سقوط بغداد تحديدا وفي كل المحافل وجميع الاحصائيات على أنه البلد الأكثر فساد

والمتأخر في كل شيء، صرت بعيدة كل البعد عن السياسة ومظاهرها واكتفي بالتفاعل بعيدا وبمعزل عن كل دوائر التواجد والتجمعات.

واليوم وبعد كل ما يشهده العالم بما صنع رجال العراق ونساءه، وما  أبهر به العالم أشبال العراق الذي الجم  لسان كل من يشكك في قدراتهم ومن اتهمهم بإنهم جيل (البب جي) كوصف  بأنهم جيل  كل ما يستطيع فعله هو المكوث أمام شاشات ذكية وتسطير ملاحم بطولية عبر هذه التقنيات  ينتهي مفعولها ما أن يخرج من اللعبة.

اليوم وبكل فخر أجزم ان وطني عاد وبقوة يذكّر العالم بوطن غاب عن المحافل زعلا .

عاد يقول انا العراق  ولدت  قبل ولادة التاريخ شعاري النصر وكرامتي من الله الشهادة

مشاركة