عندما يكون الإنتقام هو الغاية – خالد ألسلامي

عندما يكون الإنتقام هو الغاية – خالد ألسلامي

 حينما تحمل العرب مسؤولية نقل وإيصال آخر رسائل الخالق الى الخلق اجمع لم يكن لهم هدف سوى توحيد العبادة لله الواحد الأحد وترك عبادة الاصنام والاوثان والاباطرة والاكاسرة والقياصرة والفراعنة والنجوم والكواكب وحتى عبادة بعض الحيوانات  التي كانت تعم العالم كله انذاك و كذلك نشر العدل والمساواة والقضاء على العديد من الأعمال التي كانت تسيء للبشر سيد المخلوقات حيث تجارة الرق ووأد البنات والبغاء والربا وغيرها من الأعمال الشائنة التي كانت سائدة وقتذاك لهذا سعى العرب بكل صدق وأمانة وبقيادة نبيهم العربي الاكرم  محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم  الذي أرسله الله جلت قدرته هدى ورحمة للناس كافة الى ايصال تلك الرسالة السامية الى كل اصقاع الأرض وقد نجحوا بفضل الله ثم بصدقهم وحسن نواياهم اضافة الى قوة ايمانهم بالوصول إلى مناطق شاسعة من ارض الله الواسعة وتمكنوا من نشر عدالة السماء في كل مكان وصلوه ولمدة تجاوزت ثمانية قرون .

ولم يخطر ببالهم يوما انه سيأتيهم وقت يكونون فيه عرضة لابشع انواع الانتقام جزاءً لما نشروه من سماحة وعدل ومساواة اضافة الى التوحيد بحيث صار العرب  دون غيرهم من المسلمين هدفاً لأنواع الطرق الانتقامية من قتل وتشريد وتخريب لبلادهم وتشويه لهم ولدينهم وأسوأ الإساءات لنبينهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم  ولرموزهم ونهب ثرواتهم عقابا لهم بسبب بطولات ونجاحات اجدادهم بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام  وحقدا عليهم وذلك لما اكرمهم الله به من تكليف بحمل آخر رسالاته السماوية وإختيار آخر انبياءه منهم وجعل لغة آخر كتبه السماوية ولغة عبادته ولغه اهل جنته هي لغتهم اضافة الى ماوهبه الله لهم من موقع حاكم على ممرات البر والبحر والجو وثروات لو تُركوا يستغلونها لسادوا  الدنيا كما سادها اسلافهم من قبل وكذلك لمحاولاتهم استعادة حقوقهم المسلوبة من اراض ومياه وثروات  فذاقوا اشد انواع التآمر والفتن والدمار والقتل والتشريد والتسليب ونهب الثروات . وهكذا عندما يكون الانتقام هو الغاية فلايهم كيف تكون الوسيلة والنتائج حتى ولو كانت إبادة وتشريد  أمم وشعوب بأكملها وهذا ماحصل ويحصل للعرب في هذا الزمان.

مشاركة