عمود أسبوعي

420

قصة قصيرة

عمود أسبوعي

 في عمودها الأسبوعي كتبت عن شاب بعث لها عدد من الرسائل ومشكلته واحدة ؛ وجهه. فكل بنت يخطبها ترفضه بسبب مظهره حتى أنه فكر بالإنتحار غير مرة. لامته كثيراً على هذه الفكرة وشجعته أن يقبل على الحياة، فلا شيء يستحق الموت.

ما إن قرأ الرد حتى اتصل بالصحيفة وطلب الحديث معها فبدأ قبل السلام بالقول: اتعلمين أين اعمل ؟ قالت : لا

أجابها: في محل بيع أحذية رجاليه

،صاحب المحل في اليوم الذي لا نبيع فيه يصب جام غضبه عليّ بقوله لم لا تعمل عملية تجميل، ولولا أنه صديق لأبي رحمه الله كان طردني من العمل.

قالت له :_رغم أني لا أوافق صاحب المحل على كلامه، لكني لا أرى عيبا أو إشكالا في الفكرة

فرد عليها  أرفض خداع من يدخلوني بيوتهم  ولا اريهم غير وجهي الذي خلقني الله به  ولي قلب كبير ولسان صادق لا ألوثهما أبداً.قالت : لو تقبلنا وجوهنا ما راجت عمليات التجميل في العالم، طلبت منه عنوان محله لتقوم بزيارته ،قال لها لا تفعلي،

أصرت عليه،

خلف شجرة أمام المحل وقفت لتشاهده، صُدمت من منظره متذكرة أحدب نوتردام ، ملك القبح والنقاء معا.

 عادت ادراجها وأجرت اتصالا ، أجابها أين أنت؟

_ إنفجر إطار السيارة ولم استطع الحضور، كما أني اقتنعت بكلامك ألاّ أحضر لزيارتك

 ولكني قطعايسعدني أن ترسل لي كتاباتك  فأقوم بمشاركتها في عمودي الإسبوعي

شعر بسعادة غامرة، وشكرها كثيرا

فردت عليه لا داع للشكر فقط ثق بنفسك واعدك أنك ستكتب في الصحيفة حيث أعمل.

بعد عشر سنوات، أصبح عمودها الاسبوعي مشتركا

يحمل صورتيهما معا  وتبدو عليهما السعادة.

 رغم أنه غالبا لا يحضر لمقر الصحيفة لانشغاله بإدارة مصنع لأحذية النسائية التي يقوم بتصميمها بنفسه.

 نسمة هادى ربيع – بغداد

مشاركة