عملية عفرين: وجهة نظر تركية

1135

هارون يحيى – كاتب تركي

منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬السورية،‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬تركيا‭ ‬عن‭ ‬بذل‭ ‬قصارى‭ ‬جهودها‭ ‬لتوضيح‭ ‬الحقيقة،‭ ‬المرة‭ ‬تلو‭ ‬الأخرى،‭ ‬لتبين‭ ‬للعالم‭ ‬وخاصة‭ ‬لأعضاء‭ ‬حلف‭ ‬الناتو،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬تشكل‭ ‬تهديدًا‭ ‬لسلامة‭ ‬تركيا‭ ‬بقدر‭ ‬خطورتها‭ ‬على‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭. ‬ومع‭ ‬احتدام‭ ‬الحرب‭ ‬واتساع‭ ‬رقعتها،‭ ‬أثبت‭ ‬الواقع‭ ‬أن‭ ‬مخاوف‭ ‬تركيا‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬محلها‭ ‬ولها‭ ‬ما‭ ‬يبررها،‭ ‬واتضح‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ -‬وهي‭ ‬جماعة‭ ‬إرهابية‭ ‬تقوم‭ ‬بأعمال‭ ‬عدوانية‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬التركية‭ ‬منذ‭ ‬40‭ ‬عامًا،‭ ‬خلفت‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬مواطن‭ ‬تركي،‭ ‬وسعت‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬نظام‭ ‬ستاليني‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬تركيا‭- ‬قد‭ ‬عزز‭ ‬جهوده‭ ‬وكثف‭ ‬من‭ ‬عملياته‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬الحرب‭. ‬والجديد‭ ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬أن‭ ‬تدريب‭ ‬المجندين‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة،‭ ‬يتم‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مدربين‭ ‬محترفين،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تزويدهم‭ ‬بالسلاح‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭. ‬وفي‭ ‬خضم‭ ‬تلك‭ ‬الأحداث،‭ ‬وقعت‭ ‬محاولة‭ ‬الانقلاب‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬يوليو‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬واتضح‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يدع‭ ‬مجالا‭ ‬للشك‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ (‬حركة‭ ‬غولن‭) ‬FETO‭ ‬قدمت‭ ‬الدعم‭ ‬لحزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭.‬

لا‭ ‬تزال‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حليفتنا،‭ ‬لكنها‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬التوقعات،‭ ‬بحيث‭ ‬لم‭ ‬تسفر‭ ‬احتجاجات‭ ‬تركيا‭ ‬المستمرة‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬نتائج‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تجاهل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬هذه‭ ‬المطالب‭. ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬المجموعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬تخطط‭ ‬لاستخدام‭ ‬هذا‭ ‬الموقع‭ ‬الجديد‭ ‬للوصول‭ ‬بسهولة‭ ‬إلى‭ ‬أسلحة‭ ‬الدوائر‭ ‬الشيوعية،‭ ‬وتسعى‭ ‬إلى‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬دموية،‭ ‬لن‭ ‬تهدد‭ ‬تركيا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬سيمتد‭ ‬تهديدها‭ ‬ليشمل‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬برمتها‭ ‬وحتى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬إحدى‭ ‬القوى‭ ‬الحامية‭ ‬لها‭. ‬وبعد‭ ‬انتظار‭ ‬طويل‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتلقى‭ ‬أي‭ ‬رد‭ ‬على‭ ‬احتجاجاتها‭ ‬ومطالبها،‭ ‬لم‭ ‬يبق‭ ‬أمام‭ ‬تركيا‭ ‬خيار‭ ‬آخر،‭ ‬سوى‭ ‬تولي‭ ‬أمورها‭ ‬بيدها‭ ‬وشن‭ ‬حملة‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬عفرين،‭ ‬البلدة‭ ‬التي‭ ‬شكلت‭ ‬مركز‭ ‬انطلاق‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬لتنسيق‭ ‬عملياتها‭ ‬والتخطيط‭ ‬لها‭. ‬بدأت‭ ‬تركيا‭ ‬تنفيذ‭ ‬عملية‭ ‬عفرين‭ ‬وفق‭ ‬قرارات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬1624‭ (‬2005‭)‬،‭ ‬و2170‭ (‬2014‭) ‬و2178‭ (‬2014‭) ‬بشأن‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والبند‭ ‬51‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بشأن‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭. (‬1‭) ‬وقد‭ ‬أبلغت‭ ‬تركيا‭ ‬جميع‭ ‬الهيئات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬عليها‭ ‬إبلاغها‭ ‬وكذلك‭ ‬الدول‭ ‬المنتسبة‭ ‬إلى‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بشأن‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭. ‬وتم‭ ‬تحديد‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬هذه‭ ‬الحملة،‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬تهديد‭ ‬PKK‭ / ‬PYD‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬الذي‭ ‬يزداد‭ ‬تعاظما‭ ‬وترسخا‭ ‬كل‭ ‬يوم‭. ‬وقد‭ ‬أعربت‭ ‬تركيا،‭ ‬قبل‭ ‬وأثناء‭ ‬هذه‭ ‬الحملة،‭ ‬مرارًا‭ ‬وتكرارًا‭ ‬عن‭ ‬احترامها‭ ‬لوحدة‭ ‬أراضي‭ ‬سوريا‭ ‬وأكدت‭ ‬بقوة‭ ‬أن‭ ‬هدفها‭ ‬من‭ ‬الحملة‭ ‬ليس‭ ‬‮«‬احتلالًا‮»‬‭ ‬بأي‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬الأحوال‭. (‬2‭) ‬وبدا‭ ‬واضحا‭ ‬أن‭ ‬الحملة‭ ‬تجري‭ ‬بمعرفة‭ ‬روسيا‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭. ‬في‭ ‬الواقع،‭ ‬كانت‭ ‬وحدة‭ ‬أراضي‭ ‬سوريا‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬تشكل‭ ‬نقطة‭ ‬حاسمة‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭. ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬صرحت‭ ‬السلطات‭ ‬التركية‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬التركي‭ ‬MIT،‭ ‬على‭ ‬اتصال‭ ‬مستمر‭ ‬بالنظام‭ ‬السوري‭ ‬لضمان‭ ‬السلامة‭ ‬الإقليمية‭ ‬لسوريا‭. (‬3‭) ‬وخلال‭ ‬العملية،‭ ‬أسقطت‭ ‬الطائرات‭ ‬التركية‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر‭ ‬منشورات‭ ‬فوق‭ ‬قرى‭ ‬عفرين،‭ ‬تدعو‭ ‬فيها‭ ‬سكان‭ ‬عفرين‭ ‬إلى‭ ‬الوحدة‭ ‬وتطمئنهم،‭ ‬مثلما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنشورات‭ ‬أن‭ ‬‮«‬عفرين‭ ‬هي‭ ‬ملك‭ ‬لأهل‭ ‬عفرين‮»‬‭. (‬4‭) ‬وكما‭ ‬هو‭ ‬معروف،‭ ‬فإن‭ ‬الحرب‭ ‬السورية،‭ ‬شهدت‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مراحلها‭ ‬استخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المعنية‭ ‬بالأزمة،‭ ‬حيث‭ ‬قامت‭ ‬قوات‭ ‬التحالف،‭ ‬وخاصة‭ ‬المقاتلات‭ ‬الأمريكية،‭ ‬بشن‭ ‬ضربات‭ ‬جوية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬طوال‭ ‬السنوات‭ ‬السبعة‭ ‬الماضية،‭ ‬والأمر‭ ‬كذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬لروسيا‭ -‬راعي‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭- ‬التي‭ ‬تشن‭ ‬ضربات‭ ‬جوية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يقوم‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬بقصف‭ ‬المناطق‭ ‬المحتلة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جماعات‭ ‬المتمردين‭ ‬جوًا‭. ‬من‭ ‬نافلة‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬تركيا،‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬جيش‭ ‬في‭ ‬حلف‭ ‬الناتو،‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬حملتها‭ ‬باستخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المقاتلة‭ ‬فقط‭. ‬ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أيضا،‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭/ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الديمقراطي‭ (‬PKK‭/‬PYD‭) ‬لن‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬الصمود‭ ‬أمام‭ ‬القصف‭ ‬الجوي‭ ‬أو‭ ‬الرد‭ ‬عليه،‭ ‬وبهذه‭ ‬الطريقة،‭ ‬يمكن‭ ‬تطهير‭ ‬عفرين‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬أيام،‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ساعات،‭ ‬وزيادة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الخيار‭ ‬سيجنب‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬أي‭ ‬خسائر،‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬فيه‭ ‬تحرير‭ ‬هذه‭ ‬المقالة،‭ ‬تحصي‭ ‬تركيا‭ ‬43‭ ‬شهيدًا‭ ‬في‭ ‬عفرين‭ ‬وتتلقى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬يوم،‭ ‬أخبارًا‭ ‬عن‭ ‬شهداء‭ ‬جدد،‭ ‬والسبب‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الحملة‭ ‬برية،‭ ‬تجري‭ ‬وقائعها‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬والهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬هو‭ ‬تجنب‭ ‬وقوع‭ ‬إصابات‭ ‬بين‭ ‬المدنيين‭. ‬لقد‭ ‬أكد‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬للعالم‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬الأهداف‭ ‬يتم‭ ‬فحصها‭ ‬بدقة‭ ‬قبل‭ ‬قصفها،‭ ‬وأكد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الأهداف‭ ‬الإرهابية‭ ‬وملاجئهم‭ ‬ومواقعهم‭ ‬وأسلحتهم‭ ‬ومعداتهم،‭ ‬هي‭ ‬وحدها‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تدميرها‭ ‬وأن‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬يتحلى‭ ‬بـ»أقصى‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬العناية‭ ‬والحيطة‮»‬،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬عدم‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بالمدنيين‭ ‬والبيئة‭. ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت،‭ ‬لم‭ ‬يستهدف‭ ‬أيًا‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬الدينية‭ ‬والثقافية‭ ‬والتاريخية‭ ‬والأثرية،‭ ‬وكذلك‭ ‬المرافق‭ ‬العامة،‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭. (‬5‭) ‬طوال‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭ ‬السبعة‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬السورية،‭ ‬دأبت‭ ‬تركيا‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين‭ ‬داخل‭ ‬الحدود‭ ‬السورية‭ ‬وخارجها،‭ ‬بكل‭ ‬عزم‭ ‬وصرامة‭. ‬ولا‭ ‬مناص‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬من‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬تركيا‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬رحبت‭ ‬باللاجئين‭ ‬السوريين،‭ ‬الذين‭ ‬طردتهم‭ ‬سلطات‭ ‬دول‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬من‭ ‬مياهها‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وحاصرتهم‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬بلدان‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬خلف‭ ‬سياج‭ ‬من‭ ‬الأسلاك‭ ‬الشائكة‭.‬

كان‭ ‬متوقعا‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬الأعمدة‭ ‬مثل‭ ‬روبرت‭ ‬فيسك،‭ ‬المعروف‭ ‬بمقته‭ ‬لتركيا،‭ ‬أن‭ ‬يتصدروا‭ ‬واجهة‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭. ‬يستند‭ ‬مضمون‭ ‬مقالة‭ ‬فيسك‭ ‬التي‭ ‬نشرتها‭ ‬صحيفة‭ ‬الإندبندنت،‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬المضللة‭.‬

في‭ ‬ضوء‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬التفاصيل،‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬طرح‭ ‬السؤال‭ ‬التالي‭: ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬ستفعله‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬تركيا‭ ‬الحالي؟‭ ‬وهل‭ ‬كانت‭ ‬ستجلس‭ ‬مكتوفة‭ ‬اليدين‭ ‬تشاهد‭ ‬أكبر‭ ‬مجموعة‭ ‬إرهابية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وهي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬قدم‭ ‬وساق‭ ‬لبناء‭ ‬دولة‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬حدودها؟‭ ‬أم‭ ‬كانت‭ ‬ستدمر‭ ‬المنطقة‭ ‬بالكامل‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬بضع‭ ‬ساعات‭ ‬باستخدام‭ ‬مقاتلاتها‭ ‬النفاثة؟‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬ستفعل‭ ‬كما‭ ‬فعلت‭ ‬تركيا‭ ‬وتشن‭ ‬حملة‭ ‬برية‭ ‬مدروسة‭ ‬بعناية‭ ‬تراعي‭ ‬فيها‭ ‬أرواح‭ ‬المدنيين‭ ‬الأبرياء،‭ ‬لعدة‭ ‬أشهر،‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كلفها‭ ‬ذلك‭ ‬خسائر‭ ‬وتكاليف‭ ‬باهظة؟‭ ‬دعونا‭ ‬نجيب‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬السؤال،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نقل‭ ‬ما‭ ‬صرح‭ ‬به‭ ‬الناطق‭ ‬باسم‭ ‬الرئاسة‭ ‬التركية‭ ‬إبراهيم‭ ‬كالين‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬إن‭ ‬عملية‭ ‬عفرين‭ ‬تمثل‭ ‬اختبارًا‭ ‬يضع‭ ‬صدق‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬المحك‮»‬‭.‬

مشاركة