عملية تركية مدرعة لنقل قبر سليمان شاه وحراسه إلى مكان آمن داخل سوريا


عملية تركية مدرعة لنقل قبر سليمان شاه وحراسه إلى مكان آمن داخل سوريا
إنفجار القرداحة ناجم عن هجوم إنتحاري
دمشق بيروت أنقرة الزمان
وصفت الحكومة السورية أمس الأحد التوغل التركي في شمال سوريا بأنه عدوان سافر على الأراضي السورية وحملتها المسؤولية المترتبة على ذلك.
وأذاع التلفزيون السوري بيانا قالت فيه الحكومة بالرغم من قيام وزارة الخارجية التركية بإبلاغ القنصلية السورية في اسطنبول عشية هذا العدوان بنيتها نقل ضريح سليمان شاه إلى مكان آخر الا انها لم تنتظر موافقة الجانب السوري على ذلك كما جرت العادة. ونفذت تركيا العملية لإجلاء نحو 40 جنديا كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه جد مؤسس الامبراطورية العثمانية والذي يقع في موقع يعتبر أرضا تركية داخل سوريا. وتتهم سوريا تركيا بدعم جماعات لمقاتلي المعارضة بسطت سيطرتها على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية. وقال بيان الحكومة السورية إن الدولة الإسلامية لم تهاجم الضريح الأمر الذي يؤكد عمق الروابط القائمة بين الحكومة التركية وهذا التنظيم الإرهابي.
وفجر التنظيم العديد من الأضرحة في المناطق التي يسيطر عليها لأنها لا تتماشى مع نهجه المتشدد.
وقالت سوريا إن العملية التركية انتهاك لاتفاقية موقعة عام 1921.
وتوغلت القوات التركية داخل سوريا الليلة الماضية لإنقاذ نحو 40 جنديا كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه وظل مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يحاصرونهم لشهور.
والعملية التي شاركت فيها دبابات وطائرات بدون طيار وطائرات استطلاع والمئات من أفراد القوات البرية هي أول توغل من نوعه تنفذه القوات التركية داخل سوريا منذ بدء الصراع هناك قبل قرابة أربع سنوات. ونفى الجيش التركي وقوع اشتباكات أثناء العملية لكنه أضاف أ ن جنديا قتل في حادث من دون تحديد سبب قتله .
وعاد الجنود الذين كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه جد مؤسس الامبراطورية العثمانية وعددهم 38 جنديا إلى تركيا بسلام. ونقل الضريح الذي كان في أراض تابعة لتركيا داخل سوريا إلى مكان آخر.
ويجرى تغيير حرس الضريح بصفة دورية كل ستة أشهر لكن آخر مجموعة منهم ظلت محاصرة لمدة ثمانية أشهر من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية. وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي إن تركيا لم تطلب إذنا ولا مساعدة في المهمة لكنها أبلغت حلفاء في التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية بمجرد بدء العملية.
وأضاف بينما وقف إلى جواره قائد الجيش ووزير الدفاع كانت عملية ناجحة للغاية ولم نفقد أيا من حقوقنا بموجب القانون الدولي.
وذكر مصدر أمني تركي أن العملية نفذت عبر مدينة كوباني الحدودية السورية بدعم من السلطات الكردية المحلية. وكانت القوات الكردية قد نجحت في طرد التنظيم المتشدد من كوباني الشهر الماضي بدعم من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن الضريح نقل بشكل مؤقت إلى موقع جديد داخل سوريا إلى الشمال من قرية آشمة القريبة من الحدود التركية. وقال داود أوغلو إن نحو مئة عربة عسكرية بينها 39 دبابة شاركت في العملية مع 572 جنديا بينهم قوات كوماندوس خاصة. وأضاف أن المقاتلات التركية كانت متأهبة أثناء العملية لكن لم تكن هناك حاجة لإرسالها. ولم يصدر بعد رد فعل عن السلطات السورية.
على صعيد اخر تبين ان الانفجار الذي وقع السبت في وسط مدينة القرداحة في ريف اللاذقية غرب ، مسقط راس عائلة الرئيس السوري بشار الاسد، نجم عن عملية انتحارية قام بها رجل يقود سيارة مدنية يرافقه شخص آخر قتل بدوره، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وهو الانفجار الاول من نوعه في القرداحة منذ اندلاع النزاع السوري قبل اربع سنوات، وقد اسفر عن مقتل اربعة اشخاص واصابة آخرين بجروح.
واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس اليوم الاحد ان الانتحاري كان قصد المشفى في القرداحة بسيارة مدنية، والى جانبه شخص لم يكن في الامكان التحقق مما اذا كان رجلا ام امراة، قال انه يحتاج الى اسعاف.
وخضعت السيارة لتفتيش على حاجز قبل مدخل المشفى، من دون ان يتم رصد المتفجرات. ثم انفجرت السيارة لدى اقترابها من المشفى، من دون ان يعرف ما اذا كانت المتفجرات محمولة من احد راكبي السيارة او كليهما او مخبأة جيدا داخلها.
وقتلت نتيجة الانفجار ممرضة وموظفة في المشفى وعسكريان سوريان.
واكد التلفزيون السوري الرسمي من جهته وقوع تفجير ارهابي بسيارة مفخخة في مرآب مشفى القرداحة ، ما اسفر عن استشهاد اربعة مواطنين واصابة عدد اخر ، من دون ان يذكر شيئا عن الانتحاري.
وتعرضت مناطق محيطة بالقرداحة خلال الاشهر الماضية مرارا لسقوط قذائف صاروخية مصدرها مواقع مقاتلي المعارضة في ريف محافظة اللاذقية.
والقرداحة هي مسقط راس الرئيس السابق حافظ الاسد والد الرئيس الحالي بشار الاسد ويقع فيها ضريحه.
وتحكم عائلة الاسد سوريا منذ اكثر من اربعين عاما. ومنذ اربعة اعوام، اندلعت حركة احتجاجية سلمية طالبت باسقاط النظام وما لبثت ان تحولت الى نزاع مسلح دام ومتشعب اودى باكثر من 210 الاف شخص.
على صعيد آخر، افاد المرصد الاحد عن مقتل 35 مدنيا خلال الساعات ال24 الاخيرة في قصف جوي للطيران السوري بالبراميل المتفجرة او الطائرات الحربية.
والقتلى هم تسعة اطفال وعشر فتيات ونساء و16 رجلاً. كما اصيب اكثر من خمسين شخصا بجروح.
وشملت الغارات مناطق في محافظات ريف دمشق وحلب شمال واللاذقية غرب ودرعا والقنيطرة جنوب وإدلب شمال غرب وحماة وسط ودير الزور شرق .
وكان المرصد وثق السبت مقتل 5812 مدنيا في قصف جوي على مناطق مختلفة في سوريا منذ 22 شباط»فبراير، تاريخ صدور قرار عن مجلس الامن الدولي يدعو الى وقف القصف بالبراميل المتفجرة العشوائية التي تحصد العديد من الابرياء.
في ريف حلب الشمالي، هدأت الاشتباكات التي كانت اندلعت الثلاثاء اثر هجوم لقوات النظام على عدد من القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في محاولة لقطع طريق الامداد على الفصائل المقاتلة الموجودة في الاحياء الشرقية لحلب، وفك الحصار عن بلدتين شيعيتين في المنطقة.
وتمكن مقاتلو المعارضة من افشال الهجوم. وتحتفظ قوات النظام ببلدة باشكوي الصغيرة التي كانت دخلتها الثلاثاء، الا انها خسرت في المقابل منطقة مزارع الملاح الواسعة التي كانت تتواجد في اجزاء كبيرة منها منذ اشهر.
وقال المرصد الاحد ان معارك حلب الاخيرة ادت الى مقتل 152 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وهم من جنسيات سورية ولبنانية وعربية وافغانية وايرانية. وكان افاد في وقت سابق عن مقتل 116 مقاتلا من فصائل المعارضة.
AZP01