اصابة جندي لبناني في غارات على الجنوب وصواريخ حماس تعاود الظهور

القدس-(أ ف ب) – غزة- بيروت- الزمان
ألمح مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الاحد إلى أن إسرائيل مستعدة لـ»إنهاء القتال» كجزء من اتفاق لوقف إطلاق النار، بشرط إقصاء حماس وجعل غزة منزوعة السلاح. وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء «في هذه اللحظة، يعمل فريق التفاوض في الدوحة لاستنفاد كل فرصة من أجل التوصل إلى اتفاق، سواء وفقا لخطة (المبعوث الأميركي ستيف) ويتكوف أو كجزء من إنهاء القتال»، مشددا على أن الاتفاق يجب أن يشمل الافراج عن كل الرهائن وإقصاء الحركة الفلسطينية من القطاع وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد رصد إطلاق قذيفتين من وسط غزة نحو كيبوتس كيسوفيم في جنوب الدولة العبرية على الحدود مع القطاع الفلسطيني المحاصر. وقال الجيش في بيان «تم رصد إطلاق قذيفتين من وسط قطاع غزة باتجاه أراضي الدولة، تم اعتراض إحداهما، بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات». وكان المسؤول في حركة حماس طاهر النونو أفاد وكالة الصحافة الفرنسية السبت ببدء مفاوضات غير مباشرة مع وفد إسرائيلي في الدوحة «بدون شروط مسبقة» بوساطة مصرية قطرية، مؤكدا أنها «ستكون مفتوحة حول كل القضايا بدون أي تحفظ أو شروط مسبقة». أعلن الدفاع المدني في غزة أن حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على القطاع ارتفعت إلى خمسين قتيلا على الأقل الأحد. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية «في حصيلة أولية، عدد الشهداء الذين نقلوا إلى مستشفيات في قطاع غزة 50 شهيدا على الأقل جراء القصف الجوي الاسرائيلي المتواصل منذ ساعات الفجر الاولى وحتى ظهر اليوم». وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد بدء «عملية برية واسعة» في قطاع غزة، غداة تأكيده تكثيف الضربات الجوية على القطاع الفلسطيني المحاصر للضغط على حماس. وأفاد الجيش في بيان أن قواته «بدأت… عملية برية واسعة في شمال وجنوب قطاع غزة ضمن افتتاح عملية عربات جدعون». فيما أصيب شخصان بجروح أحدهما جندي جراء غارة اسرائيلية الأحد على جنوب لبنان، على ما أفادت وزارة الصحة والجيش الذي يواصل انتشاره بموجب اتفاق وقف لإطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله. وقالت الوزارة في بيان إن «غارة العدو الإسرائيلي بمسيرة استهدفت سيارة على طريق بيت ياحون قضاء بنت جبيل أدت إلى إصابة شخصين بجروح أحدهما عسكري في الجيش اللبناني». وأكد الجيش «تعرَّضَ أحد العسكريين إلى إصابة متوسطة نتيجة استهداف العدو الإسرائيلي آلية من نوع رابيد عند حاجز بيت ياحون – بنت جبيل». وتقع بيت ياحون على بعد نحو ثمانية كيلومترات من الحدود مع إسرائيل. ولم يعلق الجيش الاسرائيلي بعد على هذه الغارة، علما بأن الدولة العبرية شنّت سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان خلال الأسبوع المنصرم، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب وزارة الصحة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات السابقة استهدفت عناصر في حزب الله. ويسري منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحزب والدولة العبرية، تم إبرامه بوساطة أميركية وفرنسية. ونص الاتفاق على انسحاب مقاتلي حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومترا من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة يونيفيل انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل.
ونص الاتفاق على انسحاب إسرائيل من مناطق توغلت فيها خلال الحرب. لكن بعد انتهاء المهلة المخصصة لذلك، ابقت اسرائيل على وجود قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية تخولها الإشراف على مساحات واسعة على ضفتي الحدود. وتواصل شن غارات خصوصا في الجنوب.
ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب.
وتؤكد السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة قرارها «حصر السلاح» بيد الدولة، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لسحب سلاح حزب الله بعدما تكبّد خسائر فادحة في البنية العسكرية والقيادية خلال الحرب مع إسرائيل.



















