عمليات بغداد تؤكد العثور على سكاكين وأسلحة لدى مندسين والصدر يتوعد بالرد
نصب الحرية يصطبغ بدماء المتظاهرين
بغداد – قصي منذر
اصطبغ نصب الحرية في ساحة التحرير ببغداد امس بدماء العراقيين من المحتجين ورجال الامن،فيما فتح رئيس الوزراء حيدر العبادي تحقيقا بالاصابات التي حدثت في صفوف المتظاهرين والقوات الامنية خلال تظاهرة ساحة التحرير التي توعد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر برد اقوى بعد قيام القوات الامنية باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق احتجاج انصاره المطالبين بتغيير قانون الانتخابات ومفوضيته اثناء محاولة عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء التي شهدت اغلاق جميع الطرق المؤدية اليها . وقال الناشط المدني علي هاشم لـ(الزمان) امس ان (التظاهرة انطلقت صباح السبت بمشاركة المئات من التيار المدني واتباع التيار الصدري المطالبين بضرورة تغيير قانون الانتخابات ومفوضيته من خلال ازاحة الوجوه الفاسدة) على حد قوله ،مضيفا ان (القوات الامنية استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين من خلال الغاز المسيل للدموع اضافة الى العيارات النارية) ،مشيرا الى (تعرض العشرات من المواطنين المشاركين بالتظاهرة الى حالات اختناق بعد استنشاقهم للغاز المسيل للدموع)، واوضح هاشم ان (التيار المدني وخلال اكثر من عام طالب بحل مفوضية الانتخابات كونها شكلت من القوى السياسية واحزاب السلطة)، مؤكدا ان (رسالة المتظاهرين وصلت للحكومة ومجلس النواب وستشهد الايام القليلة المقبلة تغيير المفوضية). ولم يتسن لـ(الزمان) الحصول على معلومات اضافية من نواب كتلة الاحرار بشأن تفريق انصارهم من قبل القوات الامنية وتعرض بعضهم الى حالات اختناق خطرة برغم الاتصالات المتكررة. فيما أمر العبادي بإجراء تحقيق بشأن الإصابات التي وقعت بين صفوف الأجهزة الأمنية والمتظاهرين . وقال بيان امس ان (العبادي أمر بفتح تحقيق في الاصابات التي حدثت في صفوف الاجهزة الامنية والمتظاهرين جراء تظاهرات ساحة التحرير وملاحقة العناصر المسؤولة عن ذلك). وكان العبادي قد دعا الى الالتزام بالقانون والاملاك العامة والحرص على حماية المتظاهرين . وقال العبادي في تصريح امس ان (التظاهر حق سلمي وندعو الى الحرص على حماية المتظاهرين وسلامة المواطنين والحفاظ على الاملاك العامة في وقت تخوض القوات الامنية معارك الشرف لتحرير المدن من الارهاب).
اسلحة وسكاكين
يذكر ان قيادة عمليات بغداد اعلنت عن استشهاد وإصابة ثمانية من منتسبي القوات الأمنية بعد عثورها على أسلحة وسكاكين لدى بعض المتظاهرين . وقالت القيادة في بيان امس (القيادة قامت بواجبها الدستوري والقانوني بتأمين حماية المتظاهرين لكن حدث احتكاك مع الأجهزة الأمنية أدى إلى استشهاد واصابة العديد منهم)، مشيرا الى انه (تم العثور على أسلحة نارية وسكاكين لدى بعض المتظاهرين ما يدل على وجود نيات مبيتة لدى البعض خلافا للقانون ولحق التظاهر السلمي)، وشهدت ساحة التحرير في وقت مبكر من يوم امس السبت انطلاق تظاهرة مليونية بمشاركة التيارين الصدري والمدني للمطالبة بتغيير قانون الانتخابات ومفوضيته. وقال مصدر ان (التظاهرة انطلقت بدعوة من الصدر لاحداث ضغط على الحكومة والبرلمان من اجل تغيير المفوضية الحالية باخرى)، لافتا الى ان (القوات الامنية اغلقت معظم مناطق بغداد منها منطقة العلاوي وساحة كهرمانة باتجاه السعدون بالاضافة الى ساحة الاندلس من خلال وضع اسلاك شائكة وحواجز كونكريتية)، وتابع المصدر ان (العشرات من المواطنين استغربوا من الاجراءات الامنية المشددة التي ضيقت على العاملين في تلك المناطق من موظفي المطابع والصحف اليومية وادت الى وصولهم لاماكن عملهم في وقت متأخر). واتهمت الهيئة السياسية للتيار الصدري الحكومة بالاعتداء على المتظاهرين وإطلاق الذخيرة الحية صوبهم . وقالت الهيئة في بيان امس أن (الحكومة اعتدت على أبناء شعبها العزل وأطلقت عليهم الغاز والذخيرة الحية ولاحقتهم في الشوارع والأزقة على الرغم من عدم تجاوزهم أي حواجز أو تخطيهم أي حدود) على حد قول البيان . وكان الصدر قد توعد برد اقوى بعد استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين . وقال الصدر في بيان امس ان (بعض الجهات المجهولة استعملت القوة المفرطة ضد المتظاهرين العزل فعلى الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية التدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين)، وحمل الصدر (رئيس الوزراء حيدر العبادي المسؤولية)؟ وقال ان (ردنا سيكون أقوى في المرة المقبلة فدماء شهدائنا لن تذهب سدى)،وتابع الصدر (حفاظا على دماء الأبرياء وإنقاذها من أيادي الإرهاب الحكومي أرجو الانسحاب التكتيكي إلى إشعار آخر). جلسة طارئة
واعلن محافظ بغداد علي التميمي عن استشهاد 4 متظاهرين واصابة 320 اخرين خلال التظاهرة. وقال التميمي في تصريح امس (نطالب العبادي بالتحقيق ومحاسبة من يثبت تورطه بالاعتداء على المتظاهرين بعد استشهاد 4 منهم واصابة 320 اخرين). وطالب النائب عن كتلة الاحرار حسين العواد مجلس النواب بعقد جلسة طارئة لايقاف عمل مفوضية الانتخابات. واكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن البرلمان سياخذ جميع المطالب المشروعة للمتظاهرين. وقال الجبوري في بيان امس إن (البرلمان سياخذ بالحسبان جميع المطالب المشروعة التي ينادي بها المتظاهرون وفق الدستور والصلاحيات). وهو ماض في محاسبة المقصرين لحين تحسن واقع البلاد وتحقيق الاستقرار فيه)، واستنكر تحالف اصلاحيون الذي يضم عددا من المنظمات والنقابات والاتحادات وجمعيات مدافعة عن حرية التعبير وحقوق الانسان في العراق قيام الحكومة بقمع تظاهرة التحرير. وفي تطور لاحق اكد رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سربست مصطفى عدم رضوخه للتهديدات لتقديم استقالته . وقال مصطفى في تصريح امس ان (عددا من موظفي المفوضية تلقوا تهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي او عن طريق هواتفهم المحمولة) . واضاف مصطفى (انني لن ارضخ للتهديدات من اجل تقديم استقالتي من منصبي). وقدم عضو مجلس المفوضين محسن الموسوي إستقالته إلى المفوضية إستجابة لمطالب المتظاهرين.



















