علي بابا يسرق بيت البابا.. أول إعترافات حقيقية تنشر في مطبوعة عربية – 20

علي بابا يسرق بيت البابا.. أول إعترافات حقيقية تنشر في مطبوعة عربية   –  20

الضباط الأمريكيون يستعينون بمترجمين فاسدين لإدارة المعتقلات

كامل الحساني

بغداد

القصة  تدور حول عراقي هارب من ملاحقات عسكرية واخلاقية وعائلية الى شمال العراق بعد أحداث الإنتفاضة التي أعقبت تحرير الكويت، لم يجد عملاً له في المكان الذي هرب إليه، إلا ليعمل بعمل خدمي لإحدى فصائل المعارضة العراقية، معتبرا نفسه منظما الى معارضة النظام العراقي بحجة المقاومة.

138- مترجمون لا يستحون حتى من الأكل على حساب جيوب السيدات المحليات

يحين موعد دفع القائمة، فترفض السيدة أن يمد علي يده الى جيبه وهو ضيفها (الأمريكي) العزيز، فيقبل بإبتسامة غبية تقطر جُبنا ومهانة.

وتخرج السيدة وعلي من المطعم، وبمجرد أن تركب السيارة تسلمه قصاصة ورقية مكتوب فيها أسماء متهمين (مساكين) مظلومين مضى على إعتقالهم 6 أشهر ويرفض المحققون إكمال ملفاتهم وتقديمهم للمحكمة حتى يقوم ذووهم بدفع مبالغ ضخمة، وإنها لا تستطيع أن تشتكي عليهم فيتم قتلها وقتل ذويهم وغيرها من قصص التهديد والوعيد الصادق والكاذب!، وفقط تريد منه سؤال رئيس القضاة وستتم الإستجابة لأنه يخاف من المترجمين الأمريكان الذين يستطيعون أن يشوهوا سمعتهم أمام الأمريكان.

139- مترجمون أول شيء يضحون به، هو الشرف

فيقبل على الفور،ولكنه يفاجئها بسؤال، كم هي أتعابهم ؟، لتكرر عليه بإندهاش،بأنهم مساكين ومعتقلون بالخطأ وأهلهم فقراء وقد يمنحوني بعض المصاريف !

وبما أنه لا يريد أن يخسر شوقه لجسدها المحشو في جبتها الإسلامية التي تلمع مع الضوء والشمس، سكت على أمل أن يتفاهم معها بعد أن يتكلم مع القاضي.

وقبل أن تنزله في إحدى التقاطعات التي تؤدي بها الى خارج المنطقة الخضراء تمد يدها الى قضيبه المضغوط عليه بين بطن متدلية وسحاب بنطلون حديدي محكم،لتشعله بإعلان تحد ناري نزل عليه مثل الصاعقة، (أنها سوف تنسيه اليوم الذي ولد فيه) !

فينزل علي وقد شعر بأن لباسه الداخلي ترطب،كان لا يصدق أنه سيصل الى غرفته وفراشه، يدخل على الفور الى غرفته فيتحرر من بدلته وأشيائه ليمارس العادة السرية، وينهي هذا الهيجان الذكوري الذي لم يمر عليه منذ بداية زواجه الثاني والى يومنا هذا.

يذهب للنوم، ناسيا كل طقوسة الدينية اليومية، وبعد قيلولة ينهض على صوت مؤذن العصر الذي يأتيه من الجانب الآخر لنهر دجلة، يستحم ويصلي .. ثم يجد بأن السيدة قد هاتفته عشرات المرات، فيجيبها، فتبلغه بلغتها الداعرية،بأنها أرادت الإطمئنان عليه وأنا في شوق إليه والخ،،، من الكلام المعسول ،رغم أنه منذ إصطحابها للغداء وحتى إفتراقهم ربما لم ينطق إلا ببضع كلمات فارغة !

يشكرها وأنه فعلا شعر بشغفه لها،وإنه سيبقى مخلصا لها، ثم يطلب منها المغادرة حيث سيذهب الى العشاء وسيعيد بالتاكيد الإتصال بها بعد العشاء.

140- مترجمون يدارون بطالتهم وعطالتهم بقصص تتراوح بين البزنس الخاص والسياسة والدعارة

يدخل المطعم فيواجه قاسم، ليطلب منه أن يجلس معه لأمر هام،، وبالفعل عندما يعود إليه وهو يحمل صحنه الممتلئ بالطعام، يجد أن شخصا آخر يجالسه فيقدمه إليه،  سلام، شخص كسول وبلا قدرات ولكنه يحمل بعض الظرافة البغدادية التي لا يفهمها جلاسه، أحدهم مخبول والآخر مشدوه ! من بقايا الطبقات الحكومية للنظام السابق، تربى بين أولاد المسؤولين، فاشل بحياته في العراق ولجأ بطريقة الزواج النفعي ليحصل على إقامة في أمريكا، لم يوفق لا مع زوجته التي طلقته ولا في أي عمل يعيش عليه في أمريكا، إستطاع أن يتذلل الى شخصية عراقية مؤثرة في ولايته الأمريكية ليحصل له على عمل في مجلس الإعمار سلطات الإحتلال،فيتحول الى مترجم هامشي لبعض المسؤولين العسكريين الذين يديرون إحدى النواحي الساخنة بالإرهاب في ضواحي بغداد، ثم إستطاع أن يحصل على عمل في إحدى فرق الإعمار التابعة للسفارة الأمريكية بالجنوب، عمله الوحيد الذي مارسه لعب البوكر مع الجنود والحراس الأمنيين في المساء والنوم في النهار… والسعي للحصول على الإجازات والسفرات الداخلية والخارجية بشتى أنواع الأعذار… ومع ذلك كان يتطلع بكل ما إوتي من قوة للعودة بالتنسيب للعمل في بغداد، ليقضي حاجاته، وأن يكون بالقرب من عائلته التي لا يفصلها عن المنطقة الخضراء إلا عبور شط نهر دجلة.

141- مترجمون سطحيون،ثقافة أطفال المدارس الإبتدائية في العراق أفضل من ثقافتهم

ورغم أن الوكالات الأمريكية تعاقدت مع سلام ليقدم الإستشارة الى الخبراء الأمريكان تحول الى ثقل عليهم، حيث إعتاد على مفاجأة المسؤولين العراقيين الذين يستمعون الى ترجمته لأسوأ وأغبى أنواع الطروحات التافهة، وبلاهته وسطحيته زاد من حيرة العراقيين وإرتباكهم وهو كثيرا ما قطع النقاشات بالإجتماعات الرسمية ليسألهم، على سبيل المثال عن أجوبة بديهية، وكأنه طفل في مدارس تمهيدية…. حيث دائما ما إنتهى جدله مع المسؤولين العراقيين، لماذا لا تطلبوا التوظيف مع الأمريكان!! أو لماذا لا تهاجروا الى عمان ودبي وأوربا وأمريكا إذا كان وضعكم صعباً مع مشاكل العراق ! ما الذي يبقيكم تعيشون هنا ؟ تحول بعد سنة من عمله الى إضحوكة عراقية عن نوعية الخبرات الدولية التي جاءت بها الوكالات الأمريكية!… وحتى عندما تم الإستغناء عنه، تلقفته وكالات أمريكية إخرى في بغداد وزادت من راتبه.!!.. لينتهي إلى دودة من الديدان التي تعيش من جلد الأمريكان في المنطقة الخضراء، بلا مسؤوليات، بمعاشات فلكية مضمونة، وخدمات حياتية من الدرجة الإولى، في قصور صدام وتسليات ودعارات وزيارات عائلية بغدادية… قدرته الوحيدة هي ظرافته ولعبه البوكر مع المسؤولين الأمريكان الذين يعمل معهم.

142- مترجمون يبحثون عن (سوبر أمريكان من أصل عراقي) لدعم مهمات خاصة

يفتح حديثه قاسم مع علي، بان شخصا عراقيا مخلصا متعاقدا مع الأمريكان يعمل في سجن بوكا يريد عراقيين مخلصين ليضمهم الى فريقه لإصطياد الإرهابيين الذين يقاومون مشروع أمريكا في العراق، وبسبب ثقة الأمريكان به،خولوه بطلب أي أمريكي من أصل عراقي ليعمل معهم في مطاردة الإرهابيين… ثم يعقبه بأنك مخلص وليس مثل سلام الذي لا يهمه إلا الضحك والركض وراء العاهرات والقمار….. يجيبه سلام بسخرية،لماذا لم تذهب أنت أيها المخلص؟

143- مترجمون رغم ولادتهم في أمريكا ولكنهم مهوسون بالطائفية

بعد وصول الشخص الجديد وهو يحمل كوب الشاي، يقوم قاسم بتقديمه الى علي، جاسم أمريكي من أصل عراقي يعود لعائلة عراقية سفرت بسبب إصولها الإيرانية،ثم إنتشلهم الأمريكان بعد قيام النظام الصدامي برميهم وراء الحدود، حاقد على كل صدامي،أكثر من ذلك يميل الى القوات الإيرانية، وصل به الأمر الى التغاضي عن البلاغات التي تخص الميليشات… مهووس في مطاردة المتهمين بالإرهاب.

144- مترجمون الفروسية والحمية الوطنية هي بالنسبة لهم نكتة يتداولوها للتسلية

ينظر جاسم الى سمنة ونعومة علي ويسأله بتشكيك، إذا هو مستعد للعمل بمهمة فيها الكثير من التنقلات التي تحتاج تَحمُل والى قوة بدنية عالية؟، لأن المهمات عبارة عن مطاردة جوية وأرضية للإرهابيين،، يسكت علي،ثم يسأله إذا سيزيدون راتبه اذا أنتقل معهم؟ .. فيجيب الإثنان ستحصل على أعلى راتب وهو 180 ألف دولار في السنة بالإضافة الى المنافع اليومية… فيجيبهم وأنا في الشهر الأول من عملي أخذ أكثر من 190 ألف، لماذا سأنتقل الى عمل آخر بلا زيادة ؟، ويستأذن جلاسه ويغادرون مجلس طعامهم على أمل اللقاء في أوقات إخرى.

يبقى سلام وعلي يتحدثان عن الأطعمة التي تقدمها مطاعم الأمريكان داخل القصور وإخرى خارجها وأسعار الداعرات والحاجيات في المنطقة الخضراء،وأساليب الخروج والدخول داخل المنطقة الخضراء لقضاء الأعمال وزيارة الأهل والأقرباء، و قاعات التسلية الليلية وأفضل محلات مساكنهم المعيشية … ثم أخر أخبار تعاقدات الوكالات الأمريكية والمطرودين وفضائح المتعاقدين وبقية أخبار النميمة والغيبة التي تنتشر فيما بينهم.

ينتهيان من طعامهما حيث يخرجان الى تسلية (مغربية) خلف بعض قصور ومكاتب صدام وحدائقها ومسابحها التي يتنعم بها الآن عناصر الإحتلال والمتعاقدون معهم برعاية وإدامة دافعي الضرائب الأمريكان  مسابح إولمبية، وموسيقى غربية، ومشاوي برية، وسينما خارجية وأكلات إضافية سفرية، ساخنة وباردة، كلها مجانية.

145- مترجمون يخططون لتعيين أولادهم القصر

يسأل علي سلاماً: لماذا تم نقلك، أنا أريد أن أعيش هنا في بغداد أكره كل المحافظات العراقية ….وماذا تعمل الآن، أنا هنا مع بعض ضباط وزارة الدفاع أقوم بالترجمة لهم، وهل تحصل على راتب مترجم أم مستشار،، يجيب أي مستشار ؟ الكل هنا حمير من الأمريكان وغير الأمريكان والعراقيين المتعاقدين معهم… وإذا بقيت شهراً ستعرف مستوى العاملين، المهم أن تكون من أصل عراقي وشيء من الإنكليزية والعربية وكفى، لم تصدق أنا نقلت إبني بعمر ال 15 سنة من أمريكا الى دبي ليتدرب على بعض العربية،وبغضون سنة سيكون في فرق الإعمار هنا معنا مستشارا يأخذ راتب أكبر من راتب رئيس جمهورية العراق المحتلة.

يسأله حسين كيف يصرف مئات الدولارات على العواهر والقمار، فيجيبه سلام وهل نحن نحصل عليها بتعبنا؟

146- مترجمون يتفرغون لأحياء الحفلات الموسيقية ويرسلون قوائم ساعاتهم اليومية

يستمر سلام بالحديث،الحقيقة أنا رتبت مع الشركة التي تقدم الخدمات اللوجستية، لإستقدام فرقة موسيقية بغدادية تحيي بعض الحفلات اليومية أيام أعياد الأضحى القادم .. ومتفرغ لهذه المهمة حتى أنتهى مع نهاية العيد!!!، ومجيئي ومبيتي اليوم في غرفتي لإرسال ورقة ساعات العمل(التايم شيت) وتوقيعها من الرئيس لإرسلها الى الشركة التي تدفع مستحقاتي الشهرية ليس إلا! وساغادر بعد الفطور الى المنطقة الحمراء… ثم يكمل سلام حديثه بمدح علي: أنا إعجبت بإجابتك لهولاء المجانين الذين يدعون بأنهم يطاردون الإرهابيين، خاصة عندما أبلغتهم بأنك لست مستعداً لتضحي، يضح الإثنين، يا رجل، إذا لديك مصالح في بغداد أو في مدينتك لا تتردد لإستكمالها يكمل سلام، الإمور ضائعة وبإمكانك أن تدبر مليون حجة لغايبك عن المنطقة الخضراء!

147- مترجمون يتسابقون فيما بينهم على بطولات جنس (سكسية)

وهم في هذا الحديث يمر على مجلسهم المطعمي المترجم عبود فيحيي سلام وعلي، وكون عبود وسلام من ولاية واحده، يتخلى عبود عن إدعاءاته الكاذبة عن مهماته الخصوصية الرسمية مع القيادات الحكومية… ليباشروا بتعليقاتهم السوقية قدر تعلقها بالحسناوات وبطولاتهم الغرامية والجنسية مع الفتيات العراقيات! فيتبارون فيما بينهم، هذا يقول أني بـ50 دولاراً أذهب لأمارس مع الحسناوات و أنت باقي مع مريم المصرية التي لم تترك رجل إلا وتذوقت قضيبه، فقط لأنها تعطي بضاعتها مجانا (فري إنجارج)… هنا ينتبه علي لهذه (الشرموطة) التي لن يخطأ أحد بدعارتها… فيتحداه عبود عن جسمها وروحها الجنسية ونظارتها التي يتمناها كل فريق عمله،وينتهي هذا الجدل بين الأثنين بالتحدي، يطلب عبود من سلام، فقط إجلب لي اليوم قنينة جن وسأفرجكم على قيافتها الجنسية … فيقبل سلام هذا التحدي على أمل أن يلتقوا بعد الساعة العاشرة مساء في غرفة سلام التي تقع بنفس مجمع المتعاقدين الأمريكان من أصل عراقي أو عربي.

148- مترجمون يروون بطولات جبانة،ضرب صدام وبقية متهمي النظام السابق المحجوزين في المعتقلات الأمريكية

يذهب سلام للبحث عن أصدقاء البوكر.. بينما يبقى عبود وعلي يجلسان في أمكانهما.. يباشر عبود بالسؤال عن القاضي حسن اللامي.. ثم يعرج على إنه كان المتفضل الأول بتعيينه، وفتح له تعيين اللامي مواقف محرجة، ضغطت عليه لتعيين مئات من القضاة والمحاميين في مجلس القضاء والمحكمة الخاصة لصدام وقيادته… ثم أعاد الكرة عن مسؤليلته في مساعدة الأمريكان والمحكمة المختصة بإكمال التحقيقات مع القيادات العراقية المعتقلة.

مشاركة