
علي المثال العالي – عبدالهادي البابي
لاشك في إن حياة الإمام علي – عليه السلام- تمثل للمسلمين كافة قيمة تربوية وسلوكية هائلة ..وكثير منا يتنمى أن يقتدي بعلي ويكون من أتباعه ..ولكن كيف ..؟
إن إتّباع عليّ وأهل بيته عليهم السلام يعني أن نستفيد من آثارهم وسلوكيّاتهم في الحياة، ، فلقد ترك لنا علي وآل علي كماً هائلاً من المعنويات والسلوكيّات والتعاليم التي لو طبّقناها لأختلفنا فعلاً عن أولئك الذين لا يوالون علياً وآل علي عليهم السّلام ،أو على الأقل أختلفنا عمقاً وروحاًوقلباً ،يعني قد لا نختلف مع غيرنا في أننا نصلي ونصوم، ولكن يمكن أن نختلف في روحانية الصلاة والصيام،وقدلانختلف مع غيرنا في مبدأ العدالة الأجتماعيّة ، ولكن يمكن أن نختلف في حماسنا لهذه العدالة ، قد لا نختلف مع غيرنا فيطلب الإصلاح ولكن يمكن أن نختلف في تضحياتنا لأجل الإصلاح، وقد لانختلف في دعاءناوتوجّهنا الى الله ولكن يمكن أن نختلف في عمق هذا التوجّه والإحساس به، وإذا لم يحصل هذا الإختلاف فانّ هذا الموالاة لاتعني شيئا..
فلايجب أن يكون تمسكنا بعلي فقط بمعرفة إسمه ، وزيارة قبره ، والبكاء في ذكرى شهادته ،لأن هذه أمور تندرج في العلاقات الشخصية ،أن نزور الأئمة كما نزور قبور من نحب من أهلنا وأحبائنا ، أو أن نهتف بأسمائهم كما نهتف بأسماء الذين نحبهم ..ولكن يجب أن يكون تمسكنا بالمثال الطيب الذي تركه لنا علي في هذه الحياة ..
















