على هامش اعلان المفوضية نتائج الانتخابات – حسين الصدر

على هامش اعلان المفوضية نتائج الانتخابات – حسين الصدر

-1-

اذا كان استطلاعات الرأي في العديد من دول العالم تستطيع التنبؤ بنتائج الانتخابات قبل اجرائها ، فان العراق لا يملك – وللاسف – أمثال تلك المؤسسات القادرة على قراءة قريبة من الواقع الاجتماعي والسياسي .

-2-

ومن هنا :

فانّ المفاجاءات جاءَتْ ولها حجمُها الكبير، الحافل بالغرائِب ،حين أعلنتْ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مساء امس النتائج الاولية للانتخابات .

-3-

لقد ظنّ بعض المرشحين انَّ المال السياسي وَحْدَهُ يكفلُ لهم الوصول الى مجلس النواب العراقي، فأنفقوا الاموال الطائلة أَمَلاً  بالفوز، ولكنَّ آمالهم خابت ، ولم يتحقق لهم ما أرادوا،  ذلك أنَّ المال السياسي المنفق بسخاء يحمل في طياته الكثير من الدلالات السلبية المُريبة ..!!

-4-

ولا ينقضي العجب مِنْ عزوف الكثير من الناخبين العراقيين عن اختيار مَنْ عُرفوا بالاعتدال والتوازن في المسار السياسي من جانب، فضلاً عمّا يتصفون به من نزاهة وكفاءة ووطنية … ، من جانب آخر وبهذا فقد حرموا انفسهم ووطنهم مما كان يمكن أنْ يُسهم وبفاعلية في خدمة المصالح العليا للشعب والوطن .

-5-

ولا ينبغي أنْ يصاب هؤلاء بالاحباط  فعسى أنْ يكرهوا شيئا وهو خير لهم .

وقد أعتَدْنا على أنْ نقرأ في الدعاء :

( ولعلَّ الذي أبطاَ عنِّي هو خيرٌ لي لِعلمكَ بعاقبةِ الأمور ) .

والعاشر من شهر تشرين الاول / 2021 ليس نهاية الشوط …

-6-

ونحن لا نشك في أنَّ النتائجَ المعلنة للانتخابات ستكونُ محلَ دراساتٍ معمقة مِنْ قِبَلِ الجهاتِ التي لم تُحققْ ما كانت تصبو اليه ، وربما تكتشف من الأسرار مالم يُكشف حتى الآن ..!!

-7-

وننتهز الفرصة لنقدّم التهنئةَ والتبريك للوطنيين المخلصين من رجال العراق ونسائه ممن نالوا ثقة أهلهم،  داعين لهم جميعا بالنجاح في مضمار الخدمة الصادقة المخلصة للدين والشعب والوطن .

والله وليّ التوفيق .

مشاركة