على فراش الإعتراف

 

 

 

على فراش الإعتراف

 تحسين عباس

مُرَّ على قلبي حُبّاً

وقل: مرحبا

اطرقِ البابَ ودعْ مدفعَ الأفكار يعلنُ عن موعدِ الإعتراف الأخير.

قل لي: مرحبا.

ســ  أمرُّ حُبّاً وأجتبيك وردةً لعمري الآتي،

وأجعلُ من ” أحبّكِ” قافيةً توقظُ أحلامي.

هكذا …. كانت تفترشُ الترحيبَ تأويلاً،

ثمّ تستودعُني الشوق!

وقد قلتُ لها منذُ أنْ رتَّقنا اخْتباءَنا:

كلَّما أهزُّ شعري كثيراً

تسّاقطينَ أنتِ،

وكلَّما أبحرتُ في معناكِ

اختارتني في بطنِها نونُكِ !

فتاهَ قراري وغُلِّقتِ الأسبابُ

وقُدّ صبري من قُبلٍ

حتى رأيتُ برهانَ حُبّي

بعد منتصفِ المَيل

على شفتيكِ.

أ بعدَ هذا الدُخانِ من الهذيان

ما زلتِ على ريبٍ من أمري؟!

فأنتِ فتاةُ الغيبِ التي أرشفتْ بياناتِ الحُبّ في مَرسى ذاكرتي.

سأبخِّرُ معناكِ في كلّي ،

فهو يصلحُ لكلِّ قصيدةٍ فاغمةٍ بالحبّ.

قلبُكِ اليانعُ، سأرتبُ حولَهُ كُلَّ أضالعي لأستثمرَ مشاعرَكِ لي وحدي.

خيالي لهُ عطرٌ لا أنْصَحُكِ بشمِّهِ،

كي تظلّي مجنونةَ الصبرِ.

أسمعُ صُراخَكِ في أنفاسي

فتقشعرَّ حكمتي!

شاغبي ولا تخافي.

الوقتُ الذي أشرفَ على الإنطفاء

مازال يُشعلُ انتظارَهُ

لقدومِكِ

لعلَّكِ قنديلُهُ الأخيرُ

الذي يضيئ ما تبقى من سنينِهِ العجاف

فلا سِمانَ يُرتجى في عهدٍ دعارتُهُ في الضمير ،

تعالي …

لكي تمتدَّ روحي على شواطئ عينيكِ

ويحضرُها الشتاءُ الأخير.

على فراش الاعتراف سأقولها :

أحبُّك وأنا غائبٌ عني ،

أحبُّك وأنتِ غائبةٌ فيَّ ،

أحبُّك والغيابُ ثالثنا الممنوعُ من الصمت!.

مشاركة