على الديمقراطية السلام – مقالات – عادل الزبيدي
ان من المفاهيم الديمقراطية في عراق ما بعد التغيير والذي اطلق عليه العراق الجديد هي الديمقراطية الشفافية حرية التعبير وغيرها من المفاهيم التي لم نكن نجرأ على تداولها فيما قبل عام 2003 سوى مايتطلبه تزويق الالفاظ امام الأخرين بل اعطيت معاني بعيدة عن معانيها الحقيقية فتارة نسميها الديمقراطية الرأسمالية واخرى الديمقراطية المركزية وتارة أخرى الديمقراطية الشعبية وغيرها وهي جميعا أبعد ماتكون عن الديمقراطية التي كنا ننشدها.
ديمقراطية يحكم فيها الشعب نفسه ديمقراطية الرأي والرأي الأخر ديمقراطية احترام الأخر نعم هذه هي الديمقراطية التي حلمنا بها طويلا ولكن خاب ظننا فألديمقراطية في عراقنا الجديد أخذت مفاهيم جديدة فهي ديمقراطية تخوين الأخر ،ديمقراطية تهجير الأخر ،بل هي ديمقراطية قتل الأخر ديمقراطية مزقت العراق ودمرت اقتصاده ديمقراطية منع الشعب من ابداء رأيه فيما حصل ويحصل وهذا مالمسناه في ماحصل ويحصل من احداث وصراعات وفي أحاديث وتصريحات السياسيين على اختلاف توجهاتهم دينية كانت او لبرالية او انتهازية على السواء فهي الفاظ للتجميل او المتاجرة ولعل الممارسات التي تعرض ويتعرض لها المتظاهرون في ساحة التحرير وغيرها من ساحات المتظاهرين في المحافظات المطالبين بالأصلاح والذين أغلقت الطرق والجسور امامهم بل وأطلق النار عليهم أحيانا وأعتقال او اختطاف لبعض قادتهم لهي خير دليل على ديمقراطية عراقنا الجديد بل ان عدوى المفاهيم الجديدة انتقل الى بعض الجامعات عندما ابرى القائمون على بعض الجامعات الى ابتكار وسائل جديدة لمنع المتظاهرين من التعبير عن رأيهم في سلم الرواتب الجديــد بقطع الراتب او التهديد بألنقل والأستغناء عن خدمات البعض منهم وغيرها من الاجراءات التي كنا تعتقد انها أساليب أختصت بها الأجهــــــزة الأمنية أفعال لاتبرير لها من قبل هؤلاء القائمين على البعض من هذه الجامعات الا تملقا ربما للسيد وزير التعليم العالي احد ابطال سلم الرواتب الجديد أقول لهؤلاء القائمين على هذه الجامعات أهذا مفهومكـــــم للديمقراطية وهل هذه اساليبكم في التعامل مع منتسيبكم من الأساتذة والموظفين؟ أهذه الديمقراطية التي كنا نحلم بها اذا كان ألأمر كذلك فعليكم بالصمت أيها العراقيون وعلى الديمقراطية السلام.


















