علماء فلك يبحثون عن أدلة لتكنولوجيا خارج كوكب الأرض

واشنطن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلن‭ ‬فريق‭ ‬باحثين‭ ‬من‭ ‬جنسيات‭ ‬عدة‭ ‬عن‭ ‬مبادرة‭ ‬جديدة‭ ‬يسعون‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬إلى‭ ‬أدلة‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬تقنيات‭ ‬متأتية‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض‭. ‬وتقوم‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬شبكة‭ ‬عالمية‭ ‬من‭ ‬التلسكوبات‭ ‬المتوسطة‭ ‬الحجم‭ ‬وكاميرات‭ ‬الفيديو‭ ‬وأجهزة‭ ‬التصوير‭ ‬الفوتوغرافي‭ ‬والحواسيب‭ ‬للتحقيق‭ ‬في‭ ‬الأجسام‭ ‬الطائرة‭ ‬المجهولة‭ ‬الهوية‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬الأستاذ‭ ‬الجامعي‭ ‬آفي‭ ‬لوب‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬إنه‭ ‬بالاستناد‭ ‬إلى‭ ‬الأبحاث‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬وجود‭ ‬كواكب‭ ‬كثيرة‭ ‬شبيهة‭ ‬بالأرض‭ ‬في‭ ‬مجرتنا،‭ “‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكاننا‭ ‬تجاهل‭ ‬احتمال‭ ‬وجود‭ ‬حضارات‭ ‬تكنولوجية‭ ‬قبل‭ ‬حضارتنا‭”.‬

وأضاف‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أن‭ “‬التأثير‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدثه‭ ‬أي‭ ‬اكتشاف‭ ‬لتكنولوجيا‭ ‬خارج‭ ‬الأرض‭ ‬على‭ ‬العلم‭ ‬وتقنيتنا‭ ‬ومفهومنا‭ ‬للعالم‭ ‬ككل‭ ‬سيكون‭ ‬هائلاً‭”.‬

وقد‭ ‬حصل‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬خاصة‭ ‬قدره‭ ‬1‭,‬75‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬وهو‭ ‬يضم‭ ‬باحثين‭ ‬من‭ ‬جامعات‭ ‬هارفارد‭ ‬وبرينستون‭ ‬وكالتك‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬جامعتي‭ ‬كامبريدج‭ ‬البريطانية‭ ‬وستوكهولم‭ ‬السويدية‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬بعد‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬نشر‭ ‬البنتاغون‭ ‬تقريرا‭ ‬عن‭ ‬الأجسام‭ ‬الفضائية‭ ‬الغريبة‭ ‬أحصى‭ ‬حوادث‭ ‬حصلت‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2004‭ ‬و2021،‭ ‬واعترفت‭ ‬فيه‭ ‬أجهزة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الأميركية‭ ‬بعدم‭ ‬وجود‭ ‬تفسير‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬140‭ ‬ظاهرة‭. ‬لكنها‭ ‬خلصت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كلّ‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬جمعها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ “‬غير‭ ‬حاسمة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭”.‬

وقال‭ ‬البروفيسور‭ ‬لوب‭ ‬الذي‭ ‬يأمل‭ ‬مضاعفة‭ ‬تمويل‭ ‬مشروعه‭ “‬ليس‭ ‬السياسيون‭ ‬أو‭ ‬العسكريون‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يفسروا‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬السماء،‭ ‬لأنهم‭ ‬ليسوا‭ ‬علماء‭. ‬بل‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬العلمي‭ ‬أن‭ ‬يفهم‭”. ‬وبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الأجسام‭ ‬الغريبة،‭ ‬يهدف‭ ‬مشروع‭ “‬غاليليو‭” ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬الأجرام‭ ‬بين‭ ‬النجوم‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬نظامنا‭ ‬الشمسي،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬أقمار‭ ‬اصطناعية‭ ‬محتملة‭ ‬خارج‭ ‬الأرض‭ ‬ترصد‭ ‬كوكبنا‭. ‬ويرى‭ ‬آفي‭ ‬لوب‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬فرعا‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬علم‭ ‬الفلك‭ ‬يُطلق‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ “‬علم‭ ‬آثار‭ ‬الفضاء‭”‬،‭ ‬في‭ ‬استكمال‭ ‬لمشروع‭ “‬سيتي‭” ‬الرامي‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬أشكال‭ ‬الذكاء‭ ‬خارج‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض‭ ‬والساعي‭ ‬إلى‭ ‬اكتشاف‭ ‬الإشارات‭ ‬الراديوية‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬نشأنها‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض‭.‬

هذا‭ ‬الباحث‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الأميركي‭ ‬البالغ‭ ‬59‭ ‬عاما‭ ‬والذي‭ ‬نشر‭ ‬مئات‭ ‬التقارير‭ ‬الرائدة‭ ‬وتعاون‭ ‬مع‭ ‬العالم‭ ‬الراحل‭ ‬ستيفن‭ ‬هوكينغ،‭ ‬هو‭ ‬مؤلف‭ ‬مقال‭ ‬علمي‭ ‬مثير‭ ‬للجدل‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جرما‭ ‬بين‭ ‬النجوم‭ ‬مرّ‭ ‬لفترة‭ ‬وجيزة‭ ‬عبر‭ ‬مجموعتنا‭ ‬الشمسية‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مسبارا‭ ‬فضائيا‭ ‬يعمل‭ ‬بالطاقة‭ ‬الشمسية‭.‬

وسُمي‭ ‬المشروع‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬اسم‭ ‬عالم‭ ‬الفلك‭ ‬الإيطالي‭ ‬غاليليو‭ ‬غاليلي‭ ‬الذي‭ ‬عوقب‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬السابع‭ ‬عشر‭ ‬لإثباته‭ ‬أن‭ ‬الأرض‭ ‬ليست‭ ‬مركز‭ ‬الكون‭.‬

وقدم‭ ‬المؤسس‭ ‬المشارك‭ ‬للمشروع‭ ‬فرانك‭ ‬لاوكيان،‭ ‬وهو‭ ‬باحث‭ ‬في‭ ‬الكيمياء‭ ‬والأحياء‭ ‬بجامعة‭ ‬هارفارد،‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬أنه‭ “‬المشكك‭ ‬في‭ ‬الخدمة‭”.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬رفض‭ ‬الأفكار‭ ‬مسبقا،‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ “‬تسجيل‭ ‬البيانات‭ ‬وتفسيرها‭ ‬بشكل‭ ‬مستقل،‭ ‬وفقا‭ ‬للأساليب‭ ‬العلمية‭”.‬

مشاركة