علامات تدل على الاصابة بمرض السكري

552

لندن‭ -‬الزمان‭  يحتفل‭ ‬العالم‭ ‬سنويا‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني،‭ ‬بيوم‭ ‬مرض‭ ‬السكري،‭ ‬الذي‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬عيد‭ ‬ميلاد‭ ‬فريدريك‭ ‬بانتنغ‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬الإنسولين‭ ‬مع‭ ‬تشارلز‭ ‬بست‭ ‬عام‭ ‬1922‭.‬

ويعرف‭ ‬مرض‭ ‬السكري‭ ‬بأنه‭ ‬حالة‭ ‬صحية‭ ‬مزمنة،‭ ‬وتؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الوفاة‭ ‬المبكرة‭ ‬لما‭ ‬يقدر‭ ‬بنحو‭ ‬500‭ ‬شخص‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭. ‬ويوجد‭ ‬نوعان‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬السكري،‭ ‬وهما‭ ‬النوع‭ ‬الأول‭ ‬والنوع‭ ‬الثاني،‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تشخيص‭ ‬النوع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬المرض‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬الطفولة،‭ ‬وهو‭ ‬حالة‭ ‬المناعة‭ ‬الذاتية،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬إنتاج‭ ‬الأنسولين‭ ‬الهرموني،‭ ‬إذ‭ ‬يقوم‭ ‬جهاز‭ ‬المناعة‭ ‬في‭ ‬الجسم‭ ‬بمهاجمة‭ ‬خلايا‭ ‬بيتا‭ ‬في‭ ‬البنكرياس‭ ‬ويدمرها،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الكميات‭ ‬التي‭ ‬يفرزها‭ ‬البنكرياس‭ ‬من‭ ‬الإنسولين‭ ‬بشكل‭ ‬تدريجي‭.‬

أما‭ ‬النوع‭ ‬الثاني‭ ‬فهو‭ ‬الأكثر‭ ‬شيوعا،‭ ‬ويحدث‭ ‬عندما‭ ‬لا‭ ‬تتمكن‭ ‬الخلايا‭ ‬المنتجة‭ ‬للأنسولين‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬الهرمون،‭ ‬وبالتالي‭ ‬ينتج‭ ‬الجسم‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬الأنسولين،‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يؤدي‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬امتصاص‭ ‬الجلوكوز‭ ‬من‭ ‬خلايا‭ ‬الجسم،‭ ‬وعموما،‭ ‬يتطور‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المرض‭ ‬مع‭ ‬تقدم‭ ‬العمر‭ ‬ويرتبط‭ ‬بالبدانة،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬نشرته‭ ‬روسيا‭ ‬اليوم‭. ‬ولا‭ ‬يدرك‭ ‬الكثيرون‭ ‬أعراض‭ ‬الإصابة‭ ‬بالنوع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬السكري‭ ‬لأنها‭ ‬تتطور‭ ‬ببطء‭ ‬شديد‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تشخيصها،‭ ‬وتزامنا‭ ‬مع‭ ‬الاحتفال‭ ‬بيوم‭ ‬مرض‭ ‬السكري،‭ ‬نقدم‭ ‬تقريرا‭ ‬حول‭ ‬العلامات‭ ‬والأعراض‭ ‬الرئيسية‭ ‬للحالة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المساعدة‭ ‬على‭ ‬الاكتشاف‭ ‬المبكر‭ ‬للمرض‭ ‬وتعزيز‭ ‬العلاج،‭ ‬وهي‭:‬

1-‭ ‬التبول‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬المعتاد‭:‬

تعد‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التبول‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬المعتاد‭ ‬إحدى‭ ‬العلامات‭ ‬الشائعة‭ ‬لهذا‭ ‬المرض،‭ ‬وهذا‭ ‬لأنه،‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬يصبح‭ ‬البنكرياس‭ ‬المنتج‭ ‬للإنسولين،‭ ‬متعبا‭ ‬لدرجة‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكانه‭ ‬إنتاج‭ ‬كمية‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬الإنسولين،‭ ‬ولذلك‭ ‬تنتقل‭ ‬المستويات‭ ‬العالية‭ ‬من‭ ‬السكر‭ ‬في‭ ‬الدم‭ ‬إلى‭ ‬البول‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإفرازها‭ ‬من‭ ‬الجسم،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬يحتاج‭ ‬مريض‭ ‬السكري‭ ‬للتبول‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬المعتاد‭.‬

2-‭ ‬الشعور‭ ‬بالعطش‭ ‬طوال‭ ‬الوقت‭:‬

يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬السكر‭ ‬في‭ ‬الدم‭ ‬إلى‭ ‬الجفاف،‭ ‬وقد‭ ‬يعاني‭ ‬المصاب‭ ‬بداء‭ ‬السكري‭ ‬من‭ ‬‮«‬العطاش‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬حالة‭ ‬العطش‭ ‬المفرط،‭ ‬حيث‭ ‬يمنع‭ ‬مرض‭ ‬السكري‭ ‬الجسم‭ ‬من‭ ‬امتصاص‭ ‬الماء،‭ ‬ما‭ ‬يخلق‭ ‬مشكلة‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الأهمية‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تتم‭ ‬معالجة‭ ‬الحالة‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭.‬

ويترك‭ ‬‮«‬العطاش‮»‬‭ ‬الشخص‭ ‬بحاجة‭ ‬ماسة‭ ‬إلى‭ ‬الماء،‭ ‬حيث‭ ‬يشعر‭ ‬بجفاف‭ ‬شديد‭ ‬في‭ ‬الفم‭ ‬أو‭ ‬الشعور‭ ‬بالدوار‭.‬

3-‭ ‬الشعور‭ ‬بالتعب‭ ‬والركود‭ ‬بعد‭ ‬الظهر‭:‬

يبلغ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬المصابين‭ ‬بداء‭ ‬السكري‭ ‬عن‭ ‬الشعور‭ ‬بالتعب‭ ‬والإرهاق‭ ‬والكسل‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان،‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬ينتج‭ ‬الإرهاق‭ ‬أو‭ ‬الخمول‭ ‬عن‭ ‬سببين‭ ‬رئيسيين‭ ‬هما‭ ‬المستويات‭ ‬العالية‭ ‬جدا‭ ‬أو‭ ‬المنخفضة‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬السكر‭ ‬في‭ ‬الدم‭.‬

وفي‭ ‬كلتا‭ ‬الحالتين،‭ ‬فإن‭ ‬التعب‭ ‬هو‭ ‬نتيجة‭ ‬لخلل‭ ‬في‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬مستوى‭ ‬السكر‭ ‬في‭ ‬الدم‭ ‬لدى‭ ‬الفرد‭ ‬وكمية‭ ‬أو‭ ‬فعالية‭ ‬الإنسولين‭.‬

وإذا‭ ‬شعر‭ ‬المرء‭ ‬بالإرهاق‭ ‬أثناء‭ ‬النهار،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬النوم‭ ‬الجيد،‭ ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬لمستويات‭ ‬السكر‭ ‬المرتفعة‭ ‬أو‭ ‬المنخفضة‭.‬

4-‭ ‬فقدان‭ ‬الوزن‭ ‬دون‭ ‬محاولة‭ ‬لفعل‭ ‬ذلك‭:‬

انخفاض‭ ‬وزن‭ ‬الجسم‭ ‬الذي‭ ‬يحدث‭ ‬عن‭ ‬غير‭ ‬قصد‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬علامة‭ ‬تحذير‭ ‬لمرض‭ ‬السكري‭.‬

ولدى‭ ‬مرضى‭ ‬السكري،‭ ‬يمنع‭ ‬الإنسولين‭ ‬غير‭ ‬الكافي‭ ‬الجسم‭ ‬من‭ ‬نقل‭ ‬الجلوكوز‭ ‬من‭ ‬الدم‭ ‬إلى‭ ‬خلايا‭ ‬الجسم‭ ‬لاستخدامه‭ ‬كطاقة‭. ‬وعندما‭ ‬يحدث‭ ‬هذا،‭ ‬يبدأ‭ ‬الجسم‭ ‬في‭ ‬حرق‭ ‬الدهون‭ ‬والعضلات‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الطاقة،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬في‭ ‬الوزن‭ ‬الكلي‭ ‬للجسم‭.‬

وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬ملاحظة‭ ‬فقدان‭ ‬غير‭ ‬متوقع‭ ‬للوزن‭ ‬لدى‭ ‬الأشخاص‭ ‬قبل‭ ‬تشخيص‭ ‬داء‭ ‬السكري‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الأول،‭ ‬ولكنه‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬المصابين‭ ‬بداء‭ ‬السكري‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الثاني‭.‬

5-‭ ‬شفاء‭ ‬الجروح‭ ‬يستغرق‭ ‬وقتا‭ ‬طويلاً‭ ‬للغاية‭:‬

تشير‭ ‬الجروح‭ ‬والقروح‭ ‬التي‭ ‬تستغرق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بضعة‭ ‬أسابيع‭ ‬للشفاء‭ ‬للإصابة‭ ‬بمرض‭ ‬السكري،‭ ‬ويمكن‭ ‬للمستويات‭ ‬العالية‭ ‬من‭ ‬السكر‭ ‬في‭ ‬الدم‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬مرض‭ ‬السكري،‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت،‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الأعصاب‭ ‬‭(‬الاعتلال‭ ‬العصبي‭)‬‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬الدورة‭ ‬الدموية‭.‬

وهذا‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬على‭ ‬الدم‭ ‬اللازم‭ ‬لإصلاح‭ ‬الجلد،‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬الجسم‭ ‬المصابة‭ ‬بالتهاب‭ ‬أو‭ ‬جروح،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الشفاء‭ ‬يستغرق‭ ‬وقتا‭ ‬طويلا‭ ‬جدا،‭ ‬وهو‭ ‬بالتالي‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬الالتهابات‭ ‬الفطرية‭ ‬والالتهابات‭ ‬البكتيرية‭.‬

6-‭ ‬عدم‭ ‬وضوح‭ ‬الرؤية‭:‬

يمكن‭ ‬للسكري‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الثاني‭ ‬أن‭ ‬يسبب‭ ‬ضعف‭ ‬البصر،‭ ‬ووفقا‭ ‬للخبراء،‭ ‬فهو‭ ‬يعد‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬لفقدان‭ ‬البصر‭ ‬بين‭ ‬البالغين‭ ‬الذين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬20‭ ‬و‭ ‬74‭ ‬عاما‭.‬

وإذا‭ ‬تم‭ ‬ترك‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭ ‬دون‭ ‬سيطرة،‭ ‬فقد‭ ‬يتسبب‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬تعرف‭ ‬باسم‭ ‬اعتلال‭ ‬الشبكية‭ ‬السكري،‭ ‬وهو‭ ‬السبب‭ ‬الأكثر‭ ‬شيوعا‭ ‬لفقدان‭ ‬البصر‭ ‬بين‭ ‬المرضى‭.‬

مشاركة