عقدة الشخصنة
في يوم ما كنت أسير في مكان ما وشاهدت جماعة اعرفها ومن بينهم بعض الأشخاص لم يتسن لي معرفتهم من قبل . وشاهدت نظرات وتهامسا فيما بينهم سرت في طريقي ولم اعر لهم اي اهتمام لكن سمعت بعض الكلام الذي اثقل مسامعي ولم يعجبني الإطراء به بهذا المنطق . بعد ذلك حاولت جاهدة ان أفسر طبيعة نظرتها وحديثها عني فسرت ذلك بمرض الشخصنة . وهذا المرض يصيب الكثيرين من الأشخاص وهو من اكثر الأمراض الاجتماعية انتشاراً ونعني به الحكم الشخصي او الرأي الشخصي على افكار الشخص وسلوكه وليس الحكم على مضمون الفكره نفسها . وقد يأتي نتيجة حقد او غيره يسمى بشخصنة التقزم اي التقليل من شان الشخص أمام الآخرين دون التعرف جيداً على طبيعة هذا الشخص .او يأتي نتيجة الافتتان والجنون والمحبة بالشخص يسمى شخصنة التعظيم . هذا المرض يصاب به كلا المجتمعات ألعربية والأجنبية فمثلاً البلدان الأجنبية مصابة بنسبة 65 بالمئة بمرض الشخصنة فهي ترى هي الأساس او الجماعة المرجعية التي ينبغي للعرب الرجوع لهم في الانتاج الفكري والثقافي . لذلك يجب علينا التاني ومراعاة الله في الحكم على الاخرين قبل التعرف على فسيولوجية وسايكلوجية هذا الشخص لذلك يعتبر مرض الشخصنة من الأكثر الأمراض فتكاً بالمجتمعات وينخر بها بشكل غير مباشر . …..
اسراء ياسين



















