سبعة وعشرون قتيلا بين زوار الحسين .. واستياء من زيارة الخزاعي بالطائرة بدل المشي

بغداد -كربلاء -الحلة – عبدالزهرة محمداوي

– قتل سبعة وعشرون شخصا بينهم  ثلاثة من الشرطة  واصيب 47 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف الخميس زوارا شيعة في ناحية المسيب جنوب بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية عراقية.

.في وقت ابدى الاف الزوار في كربلاء  استياءهم من الطريقة التي شارك بها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي  في مراسيم الزيارة حيث وصل بطائرة هليوكوبتر عسكرية الى مكان محدد وغادره بسرعة في الوقت الذي شوهد فيه معظم القيادات السياسية الشيعية تؤدي المراسم مشيا كما هو معتاد لاسيما  رئيس وقيادة المجلس الاعلى الاسلامي .

وقال نقيب  في الشرطة  ان “الانفجار وقع حوالى الخامسة بعد الظهر (14,00 ت غ) داخل مرآب للسيارات مخصص لنقل الزوار القادمين من كربلاء، وسط المسيب”.

واكد طبيب في مستشفى المسيب في اول احصائية للضحايا  قبل ان تزداد  ان المستشفى تسلم جثث 19 شخصا بينهم اربعة اطفال وخمس نساء، كما استقبل 47 جريحا “تعرض تسعة منهم لاصابات خطيرة استدعت نقلهم الى مستشفيات اخرى لتلقي العلاج”.

وتقع المسيب عند منتصف الطريق الرئيسي بين بغداد وكربلاء حيث احيا ملايين الشيعة من العراقيين والعرب والاجانب الخميس ذكرى اربعينية الامام الحسين.

وتزامن التفجير مع احياء مئات الاف الزوار الشيعة من العراق والعالم الخميس في كربلاء ذكرى اربعين الامام الحسين، وهي مناسبة جرت وسط اجراءات امنية مشددة تحسبا لهجمات مماثلة لهذا الهجوم.

وكربلاء حيث مرقد الامام الحسين ثالث الائمة المعصومين لدى الشيعة، واخيه العباس، مركز احياء ذكرى واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين مع عدد من افراد عائلته العام 680 للميلاد بعد ان خذله اهل الكوفة وكربلاء .

وطوال الايام الماضية توافدت حشود الزوار الذين جاء اغلبهم سيرا على الاقدام من جميع انحاء العراق، وسط اجراءات امنية مشددة اتخذتها القوى الامنية طوال الطريق الى كربلاء (110 كلم جنوب بغداد).

والخميس غصت شوراع المدينة بالزوار الذين ارتدوا ملابس سوداء فيما انتشرت صور للامام الحسين واخيه العباس في كل مكان، وتعالت عبر مكبرات الصوت اناشيد دينية تروي ذكرى واقعة الطف.

وبالاضافة الى زيارة ضريحي الحسين وابو الفضل العباس، يقوم الزوار المتشحون بالسواد بقطع مسافة الطريق بينهما وهم يلطمون على صدورهم واكتافهم رافعين الرايات الخضراء والحمراء والسوداء.

ورجح محافظ كربلاء آمال الدين الهر ارتفاع عدد الزوار الذين “توافدوا خلال الايام الماضية الى 15 مليون شخص”، مؤكدا ان “هناك 600 الف زائر من دول عربية واجنبية توافدوا للمشاركة في احياء ذكرى الاربعين”.

وقال رياض نعمة رئيس قسم الشعائر الحسينية والمواكب في العتبة الحسينية لفرانس برس، “تشارك 130 دولة عربية واجنبية في احياء مراسم اربعينية الامام الحسين بالاضافة الى ستة الاف و148 موكبا من مختلف مناطق العراق”.

واضاف ان “ابرز الدول التي يشارك شيعتها في احياء هذه الذكرى هي الكويت والسعودية ولبنان والبحرين وايران والهند وافغانستان وباكستان وروسيا والسويد والمانيا”.

وتفرض السلطات العراقية منذ عدة ايام اجراءات امنية مشددة نشرت خلالها الاف الجنود وعناصر الشرطة في الشوارع لحماية الزوار الشيعة المتوجهين سيرا من المحافظات الى مدينة كربلاء لاحياء اربعينية الامام الحسين التي تبلغ ذروتها اليوم الخميس.

ودفعت التهديدات بحدوث هجمات ارهابية السلطات الى نشر 35 الف جندي وشرطي في كربلاء بينهم 2500 شرطية في كل نقاط التفتيش في المدينة التي تخضع ايضا لمراقبة جوية.

وكانت هجمات استهدفت زوارا شيعة في الايام الماضية اودت بحياة 12 شخصا على الاقل، بما فيها انفجار وقع على الطريق من بغداد الى كربلاء الاربعاء اسفر عن سقوط قتيلين.

ويحيي الشيعة في هذا اليوم ذكرى عودة رأس الامام الحسين الى كربلاء من مقر الخلافة الاموية في دمشق وعودة السبايا من عائلته ودفن ضحايا واقعة الطف. ويحيي المسلمون الشيعة هذه الذكرى بعد اربعين يوما على عاشوراء.

مشاركة