سبعة وعشرون‭ ‬قتيلاً‭ ‬في‭ ‬تفجير‭ ‬انتحاري‭ ‬ضد‭ ‬حافلة‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬في‭ ‬ايران

579

توجيه‭ ‬تهمة‭ ‬التجسس‭ ‬لصالح‭ ‬طهران‭ ‬الى‭ ‬عميلة‭ ‬سابقة‭ ‬في‭ ‬الإستخبارات‭ ‬الأميركية

طهران‭ ‬‭-‬‭ ‬واشنطن‭ – ‬الزمان‭ ‬

قتل‭ ‬سبعة وعشرون ‬شخصا‭ ‬على‭ ‬الاقل‭ ‬الاربعاء‭ ‬في‭ ‬تفجير‭ ‬انتحاري‭ ‬استهدف‭ ‬حافلة‭ ‬كانت‭ ‬تقل‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الايراني‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬ايران،‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬الايرانية‭ ‬الرسمية‭. ‬وأضاف‭ ‬المصدر‭ ‬نفسه‭ ‬نقلا‭ ‬عن‭ ‬«مصدر‭ ‬مطلع»‭ ‬لم‭ ‬تكشف‭ ‬عنه،‭ ‬أن‭ ‬التفجير‭ ‬استهدف‭ ‬حافلة‭ ‬كانت‭ ‬تقل‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬بين‭ ‬بلدتي‭ ‬خاش‭ ‬وزهدان‭ ‬في‭ ‬مقاطعة‭ ‬سيستان‭ ‬بلوشستان‭. ‬وأكد‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬وقوع‭ ‬«هجوم‭ ‬انتحاري»‭ ‬ضد‭ ‬حافلة‭ ‬لعناصر‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬باكستان‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬عدد‭ ‬غير‭ ‬محدد‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭. ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬«ان‭ ‬سيارة‭ ‬محملة‭ ‬متفجرات‭ ‬انفجرت‭ ‬قرب‭ ‬حافلة‭ ‬تنقل‭ ‬وحدة‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬البرية‭ ‬في‭ ‬الحرس»‭ ‬الثوري‭.‬

وتشهد‭ ‬منطقة‭ ‬سيستان‭ ‬بلوشستان‭ ‬المحاذية‭ ‬لباكستان‭ ‬وافغانستان‭ ‬بانتظام‭ ‬اشتباكات‭ ‬دامية‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬وانفصاليين‭ ‬بلوش‭ ‬او‭ ‬مجموعات‭ ‬اسلامية‭ ‬متطرفة‭ ‬تتهم‭ ‬طهران‭ ‬اسلام‭ ‬اباد‭ ‬والرياض‭ ‬بدعمها‭. ‬وتضم‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬اغلبية‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬من‭ ‬اتنية‭ ‬البلوش‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬اغلبية‭ ‬سكانه‭ ‬من‭ ‬الشيعة‭.‬

واستهدف‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬وقوات‭ ‬الامن‭ ‬الايرانية‭ ‬في‭ ‬الاشهر‭ ‬الاخيرة‭ ‬بعدة‭ ‬هجمات‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭.‬

وكان‭ ‬آخر‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬ايلول/سبتمبر‭ ‬2018‭ ‬وخلف‭ ‬24‭ ‬قتيلا‭ ‬حين‭ ‬استهدفت‭ ‬مجموعة‭ ‬مسلحة‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬اشخاص‭ ‬عرضا‭ ‬عسكريا‭ ‬في‭ ‬الاهواز‭ ‬كبرى‭ ‬مدن‭ ‬خوزستان‭. ‬وتبنت‭ ‬الهجوم‭ ‬مجموعتا‭ ‬«المقاومة‭ ‬الوطنية‭ ‬بالاحواز»‭ ‬الانفصالية‭ ‬و»تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية»‭. ‬من‭ ‬جهة‭ ‬اخرى‭ ‬،‭ ‬

أفاد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬الاميركيين‭ ‬الاربعاء‭ ‬أن‭ ‬تهمة‭ ‬التجسس‭ ‬لصالح‭ ‬ايران‭ ‬وجهت‭ ‬الى‭ ‬عميلة‭ ‬سابقة‭ ‬في‭ ‬الاستخبارات‭ ‬العسكرية‭ ‬الاميركية‭.‬

وأوضحت‭ ‬المصادر‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬أن‭ ‬مونيكا‭ ‬ويت‭ ‬(39‭ ‬عاما)‭ ‬التي‭ ‬عملت‭ ‬بين‭ ‬العامين‭ ‬1997‭ ‬و2008‭ ‬في‭ ‬سلاح‭ ‬الجو‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬مكافحة‭ ‬التجسس،‭ ‬ثم‭ ‬كمستشارة‭ ‬حتى‭ ‬العام‭ ‬2010،‭ ‬متهمة‭ ‬بالانشقاق‭ ‬والتوجه‭ ‬الى‭ ‬ايران‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬لاسباب‭ ‬«ايديولوجية»،‭ ‬وبأنها‭ ‬قدمت‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬زميل‭ ‬سابق‭ ‬لها،‭ ‬وساعدت‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بهجمات‭ ‬الكترونية‭ ‬ضد‭ ‬الجيش‭ ‬الاميركي‭.‬

وقال‭ ‬جون‭ ‬ديمرز‭ ‬مساعد‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬إنه‭ ‬يشتبه‭ ‬بقيام‭ ‬مونيكا‭ ‬ويت‭ ‬«بكشف‭ ‬برنامج‭ ‬استخباراتي‭ ‬سري‭ ‬الى‭ ‬النظام‭ ‬الايراني،‭ ‬وكشف‭ ‬هوية‭ ‬عميل‭ ‬استخباراتي‭ ‬اميركي‭ ‬ما‭ ‬عرض‭ ‬حياته‭ ‬للخطر»‭.‬

وصدرت‭ ‬مذكرة‭ ‬اعتقال‭ ‬دولية‭ ‬بحق‭ ‬الاميركية‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬فارة‭.‬

كما‭ ‬وجهت‭ ‬اتهامات‭ ‬الى‭ ‬اربعة‭ ‬ايرانيين‭ ‬آخرين‭ ‬لقيامهم‭ ‬بهجمات‭ ‬معلوماتية‭ ‬استهدفت‭ ‬ثمانية‭ ‬زملاء‭ ‬على‭ ‬الاقل‭ ‬لمونيكا‭ ‬ويت‭ ‬عامي‭ ‬2014‭ ‬و2015‭. ‬ويشتبه‭ ‬بمحاولتهم‭ ‬ادخال‭ ‬برنامج‭ ‬تجسس‭ ‬داخل‭ ‬كومبيوتراتهم‭ ‬لحساب‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الايراني‭.‬

واضاف‭ ‬ديمرز‭ ‬«إنه‭ ‬يوم‭ ‬حزين‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عندما‭ ‬يقوم‭ ‬أحد‭ ‬مواطنيها‭ ‬بخيانة‭ ‬بلده‭. ‬والامر‭ ‬اكثر‭ ‬مدعاة‭ ‬للحزن‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬الشخص‭ ‬عنصرا‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة»‭.‬

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬وزير‭ ‬الخزانة‭ ‬إن‭ ‬عقوبات‭ ‬ستفرض‭ ‬على‭ ‬الشركة‭ ‬الايرانية‭ ‬«نيو‭ ‬اوريزون»‭ ‬المتهمة‭ ‬بتنظيم‭ ‬محاضرات‭ ‬استخدمت‭ ‬لتجنيد‭ ‬مونيكا‭ ‬ويت‭. ‬كما‭ ‬فرضت‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬شركة‭ ‬ايرانية‭ ‬اخرى‭ ‬يشتبه‭ ‬بمشاركتها‭ ‬في‭ ‬الهجمات‭ ‬الالكترونية‭.‬

مشاركة