عشرات القرى الكردية قرب تركيا بيد داعش والبارزاني يناشد العالم لحماية عين عرب


عشرات القرى الكردية قرب تركيا بيد داعش والبارزاني يناشد العالم لحماية عين عرب
تركيا تستقبل آلاف الأكراد السوريين الفارين من تقدم قوات البغدادي
انقرة توركان اسماعيل
باكو ــ الزمان
حث رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني امس المجتمع الدولي على استخدام كل الوسائل لحماية مدينة كوباني في سوريا من مقاتلي الدولة الاسلامية.
فيما قال المرصد السوري ان عشرات القرى الكردية قرب حدود تركيا سقطت بيد تنظيم داعش نهار الجمعة. ويحاصر مقاتلو الدولة الاسلامية كوباني التي تعرف أيضا باسم عين العرب بعد الاستيلاء على 21 قرية على الاقل تحيط بها في هجوم كبير على المدينة التي تقطنها أغلبية كردية وتقع على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا. وقال البرزاني في بيان انه يدعو المجتمع الدولي لاستخدام كل الوسائل المتاحة وباسرع ما يمكن لحماية كوباني فيما فتحت تركيا أمس حدودها امام مئات الاكراد السوريين الذين يفرون امام تقدم تنظيم الدولة الاسلامية في شمال شرق سوريا، على ما افادت شبكات التلفزيون التركية وبعد ان سيطر تنظيم الدولة الاسلامية الخميس على اكثر من عشرين قرية كردية في شمال سوريا في محيط مدينة عين العرب كوباني التي حاصرها ما حمل النازحين على الفرار من المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. فيما قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، استقبلنا جميع الأخوة الذين رأوا في تركيا مكاناً يستطيعون اللجوء إليه هرباً من الموت، إن كان من سوريا أو من أي بلد آخر، دون النظر إلى عرقهم أو مذهبهم، كما أننا سنواصل استقبالهم . على صعيد آخر وصف قيادي في الائتلاف الوطني السوري المعارض موافقة الكونغرس الامريكي على تسليح وتدريب الجيش السوري الحر بـ الخطوة بالاتجاه الصحيح رغم تأخرها ، على حد تعبيره
لكن عضو الهيئة السياسية في الائتلاف عبد الأحد اصطيفو رأى أن تدريب خمسة آلاف مقاتل من الحر عدد غير كافٍ لمواجهة إرهاب الأسد وداعش في المنطقة . وأضاف لذا لا بدّ من زيادة عدد المتدربين لحلّ مشكلة الإرهاب بأكملها وليس بالتقسيط، فالاكتفاء بتدريب هذا العدد القليل خطوة خجولة ولا يحلّ مشكلة الإرهاب من جذورها، بل ربما يساعد على المد بعمر الصراع الدموي الذي يدفع ثمنه أبناء الشعب السوري ، حسبما نقل عنه المكتب الاعلامي للإئتلاف . ودعا اصطيفو إلى ضرورة تنفيذ هذه القرارات وتحويلها لواقع ملموس بأسرع وقت ممكن، لأنّ أيّ تأخر في التنفيذ يكلّف السوريون مزيدا من الدماء ، مشدد على أن الأمر لم يعد قابلا للانتظار وأي تأخير بترجمة هذه القرارات لواقع عملي سيساعد على دعم التمدد العسكري لإرهاب الأسد وتنظيم داعش الإرهابي ، على حد وصفه وردا على اسئلة الصحافيين قال داود أوغلو بباكو، عاصمة أذربيجان، حيث أنهم ناقشوا في الاجتماع الذي عقدته الحكومة حول مسيرة السلام الداخلي في تركيا، كافة الاحتمالات الناجمة من تدفق لاجئين سوريين إلى حدود تركيا. وذكر داود أوغلو أنه التقى بخصوص ذلك، مع نائبه نعمان قورتولموش، المسؤول عن إدارة الكوارث والحالات الطارئة إضافة إلى وزيري الداخلية إفكان آلا، والدفاع عصمت يلماز، مضيفاً أنه أعطى تعليمات لكافة المعنيين بهذا الموضوع، من أجل اتخاذ كافة التدابير اللازمة ومساعدة الأخوة العالقين على الحدود والباحثين عن مكان آمن يلجؤون إليه .
وأشار داود أوغلو إلى التدفق الكبير الذي شهدته الحدود مع سوريا جراء تدفق اللاجئين، اليوم الجمعة، وإلى احتمال حدوث موجة تدفق جديدة، مبيناً أنه تشاور مع قورتولموش والوزراء المعنيين، لدى سماعة خبر احتشاد قرابة 4 آلاف سوري على الحدود.
وتابع داود أوغلو ان هذا التطور حدث بشكل مفاجئ، ونحاول تنظيمه بشكل سريع، وسيتم إيواء من لجأ الينا، وتأمين كافة احتياجاتهم بأسرع وقت، وما دامت تركيا قوية وتمتلك القدرة، فإنها ستساعد بإمكاناتها المتوفرة كافة اللاجئين إليها، دون أي تمييز .
وأردف داود أوغلو الأولوية ،بالنسبة لنا دائما، تلبية احتياجات الإخوة السوريين في بلدهم، وعند تعذر ذلك، نحن نقوم بما يتوفر بين أيدينا، كما ستُؤمن كافة احتياجات هؤلاء الـ 4000 سوري، حسب الرقم الذي وصلني، وتأمين استضافتهم لدينا، وإن هذا يظهر مدى ضعف الجانب الإنساني لدى أولئك الذين ينتقدون سياستنا حيال استقبال اللاجئين .
ووصل داود أوغلو ، بعد منتصف ليل الخميس، إلى العاصمة الأذرية باكو ، في مستهل زيارة رسمية لها، هى الأولى التي يجريها للبلاد منذ توليه رئاسة الحكومة التركية الشهر الماضي.
جدير بالذكر أن السلطات التركية سمحت لسوريين فارين من هجمات تنظيم داعش بالدخول إلى أراضيها قبيل ظهر اليوم الجمعة، بعد انتظارهم على الشريط الحدودي المحاذي لقضاء سوروج بولاية أورفا التركية
AZP01