عشرات الجثث بلا رؤوس في قصف حلب بأربعة صواريخ سكود


عشرات الجثث بلا رؤوس في قصف حلب بأربعة صواريخ سكود
ميركل تتفقد باتريوت عند حدود سوريا ناشطون يطالبون بإحالة قائد اللواء 155 إلى المحكمة الجنائية الدولية
لندن ــ نضال الليثي
واشنطن ــ القاهرة ــ بيروت أبوظبي ــ أ ف ب ــ الزمان
قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لـ الزمان امس قتلى قصف حلب بصواريخ سكود الجمعة الماضي قد ارتفع امس الى 58 شخصا من بينهم 36 طفلا في حصيلة جديدة. ولم يتم العثور على جثث كاملة لأكثر من خمسين من الضحايا نتيجة شدة الانفجارات. ويمتلك جيش الرئيس بشار الاسد مخزوناً روسياً كبيراً من صواريخ سكود والمعروفة بـ أرض ــ أرض والتي تحمل رؤوساً تدميرية بحجم طن واكثر من المتفجرات وفيها نسبة خطأ الاصابة تزيد على نصف كيلو متر وتصل الى كيلومتر ما يعرض الاهالي وليس المواقع العسكرية للتدمير. واوضح عبد الرحمن انه قتل امس 8 في انهيار مشفى نتيجة القصف يقع في حي المعادي بحلب. وأضاف مدير المرصد السوري في تصريحه لـ الزمان بلندن ان الاشتباكات استمرت بين الكتائب المقاتلة وقوات الرئيس السوري بشار الاسد في حلب القديمة وريفي حلب الشرقي والغربي. وقال عبدالرحمن ارتفعت حصيلة قتلى القصف الصاروخي لحلب بعد انتشال جثث نساء واطفال من الركام في حي طريق الباب. وأفاد ناشطون ان هذه الصواريخ من نوع سكود اطلقت من اللواء 155 المتمركز في منطقة دمشق وطالبوا احالة قائد اللواء للمحكمة الجنائية الدولية بوصفه مجرم حرب.
واكد المصدر ان الجيش شن هذا الهجوم في محاولة لاستعادة السيطرة على احياء في شرق حلب باتت تحت سيطرة شبه تامة للمعارضة المسلحة. من جانبها اكدت انقرة امس انها لن تبقى ساكتة امام الجرائم التي يرتكبها نظام الرئيس السوري بشار الاسد بحق شعبه، في حين دانت واشنطن بشدة اطلاق الجيش السوري صواريخ بعيدة المدى على حلب ما اسفر عن مقتل حوالي 60 شخصا. على صعيد متصل دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان امس الجانب السوري الى الامتناع عن اطلاق القذائف باتجاه الأراضي اللبنانية، وذلك بعد مقتل مواطنين مساء أمس الاول وقبل ظهر امس في منطقة وادي خالد المحاذية للحدود مع سوريا. وصلت المستشارة الألمانية، آنجيلا ميركل، ولاية كهرمان مرعش، جنوبي تركيا، وزارت العسكريين الألمان العاملين في نظام الدفاع الجوي باتريوت ، في الولاية عند الحدود مع سوريا. وتفقدت ميركل، العسكريين الألمان في ثكنة غازي ، مع الوفد المرافق، فيما وصل وزير الدفاع التركي عصمت يلماز الولاية، بسبب زيارة المستشارة، ورافقها في جولتها. يشار أن ميركل وصلت تركيا، امس في زيارة رسمية تستمر لمدة يومين، بناءً على دعوة تلقتها من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان .
وأعرب سليمان في بيان أصدره بعد امس عن أسفه لاستمرار سقوط الضحايا اللبنانيين جراء الأعمال العسكرية قرب الحدود اللبنانية مع سوريا، ودعا الجانب السوري الى الامتناع عن اطلاق النار والقذائف في اتجاه الاراضي اللبنانية . من جهتها دانت واشنطن بشدة اطلاق صواريخ ارض ــ ارض بعيدة المدى على حلب في شمال سوريا. فيما قالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند في بيان مساء السبت ان حكومة الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات سلسلة الهجمات بالصواريخ على حلب وآخرها الهجوم بصواريخ سكود على حي في شرق المدينة ، مؤكدة ان هذه الهجمات الدامية تمثل اخر مظاهر وحشية النظام السوري وانعدام تعاطفه مع الشعب السوري الذي يدعي تمثيله . وانتهزت نولاند اطلاق الصواريخ على حلب لتكرر دعوات ادارة الرئيس باراك اوباما الرئيس بشار الاسد الى التنحي. وقالت ان نظام الاسد لا يملك شرعية ويبقى في الحكم فقط بالقوة المتوحشة ، مضيفة ان سوريين في جميع انحاء البلاد طالبوا برحيل الاسد والمسؤولين عن هذه الحملة العنيفة ليسمحوا ببدء انتقال سياسي بقيادة السوريين من اجل احترام حقوق كل السوريين وبدء البلاد باعادة اعمارها .
واكدت نولاند ان الولايات المتحدة لا ترى مؤشرات تدل على ان الشعب السوري الشجاع الذي يقاتل هذا العدوان، يمكن ان يقبل بقادة هذا النظام الذي تلطخت يداه بدماء كل هؤلاء السوريين، كجزء من سلطة حكومية مؤقتة .
واشارت الى ان الولايات المتحدة زادت مساعداتها الانسانية بتنسيق وثيق مع ناشطين سوريين في دوامة العنف، لتبلغ مساهمتها 385 مليون دولار من اجل مساعدة اللاجئين السوريين والنازحين داخل بلدهم.
واضافت نتطلع الى الاجتماع قريبا مع قيادة الممثلين الشرعيين للشعب السوري في ائتلاف المعارضة السورية، للبحث في الطريقة التي يمكن فيها للولايات المتحدة والاصدقاء الآخرين للشعب السوري تقديم المزيد لمساعدة الشعب السوري على انجاز الانتقال السياسي الذي يطلبه ويستحقه .
AZP01