
(عزيزي عزوز) في ذكرى رحيله الثانية
بيروت – محسن حسين
الرجل الذي اشتهر في مجلة الف باء باسم (عزيزي عزوز) فقدناه في 4 تشرين الاول 2020 دون ان يعرف القراء انه ضياء نوري.
20 عاما (من عام 1983 الى 2003) كان مختفيا عن قراء الف باء باسم عزيز عزوز و19عاما (من 2003 حتى اليوم) منذ ان اختفت مجلة الف باء بقرار امريكي واختفى معها وها هو الان يختفي من الحياة باكملها تاركا ذكريات في الوسط الصحفي ان واحدا منهم لم يكن يسعى الى الشهرة ولم يستغلها رغم شهرته التي فاقت شهرة الكثير من الصحفيين.
كان المرحوم ضياء احد العاملين في المجلة في الامور الادارية قبل ان يتولى تحرير باب عزيزي عزوز، 20 عاما في الرد على استفسارات واسئلة القراء دون الكشف عن هويته واسمه.وظل اسمه مختفيا ويحرص زملاؤه على عدم كشف اسمه 37 عاما عندما كانت الف باء موجودة او بعد ان اغلفها الأمريكيون يوم احتلوا العراق. وكما عادت الف باء الى الحياة موقعا متميزا يعده الاستاذ كامل الشرقي فقد ان الاوان ان نكتب اسمه بصراحة وهو يودع هذه الحياة بعد سنوات من الاختفاء عن الاضواء والشهرة الني يستحقها.زميلنا الرسام خضير الحميري كشف قبل عامين الاسم الحقيقي للزميل الذي كان يكتب باب عزيزي عزوز منذ ان كان الاستاذ كامل الشرقي رئيس تحريرها عام .1983
زاوية شهيرة
ونشر الزميل الحميري رسما للمرحوم ضمن ذكريات عنه وعن زاويته الشهيرة واسم عزيزي عزوز.
كانت فكرة الاخ الشرقي الاقتداء بابواب مماثلة في الصحافة المصرية واللبنانية واذكر جيدا ونحن في مقر المجلة في احد شوارع الوزيرية ببغداد عام 1983 عرض الشرقي على الزميل داود الفرحان تولي الرد على رسائل القراء بما عرف عن اسلوبه الساخر وفي ذلك الاجتماع اختير اسم (عزيزي عزوز) وكتب الفرحان اولى حلقات ذلك الباب الشهير ثم تخلى عنه وتولاه كما اذكر لعدة اعداد الزميل حسن العاني كما كتبته انا في عدد او اثنين الى ان عرض المرحوم ضياء وكان يعمل في ادارة المجلة القيام بهذا العمل وقدم نماذج اثارت اعجابنا وهكذا بدات قصته مع (عزيزي عزوز) بشرط عدم كشف اسمه ليظل عند القراء شخصية مثيرة باسلوبها الساخر فكان مثالا متميزا في عالم الصحافة التي يسعى العاملون فيها الى الشهرة قبل الوظيفة والمردود المالي.
وهكذا نالت تلك الزاوية وصاحبها المجهول شعبية كبيرة ، ونجحت مجلة الف باء في التكتم على اسم كاتبها، وربما كان سر نجاح تلك الزاوية في غموض شخصية من يكتبها.
ويذكر الزميل خضير الحميري انه حين رسم ترويسة الزاوية طلب منه تضمينها بعض ملامح ضياء نوري ليعرفه من خلالها الناس و لكنه لم يفعل ، وحين رسمه مع رسوم للعاملين في أحد أعياد المجلة أضاف لصورته (مسمارا) يشبه المسمار الذي يظهر في الترويسة .. في إشارة مبهمة بأنه من يكتب الزاوية..
وبعد ان جاءت الاخبار بانه توفي منتقلا الى رحمة الله ولم يعد هناك سر نخفيه عن القراء الذين احبوه دون معرفة اسمه. وبدون شك فان محبي الف باء سيشاركوننا في الترحم على زميلنا ضياء نوري ويقرأون الفاتحة على روحه ويبتهلون الى الله ان يدخله جنته الواسعة.
















