الدوري يتوعد المشروع الصفوي والصدر يتعهد بقتله

 

 

 

 

بغداد – الزمان-  رويترز -(ا ف ب) –

اعلن  عزة الدوري نائب الرئيس العراقي الراحل  والمتوارى عن الانظار  في تسجيل فيديو دعمه للتظاهرات في المدن العراقية ذات الغالبية العربية السنية  منذ ايام، لاسقاط الحكومة “الصفوية” في بغداد.

وقال الدوري في تسجيل فيديو ظهر فيه وبثه عدد من المواقع الاسلامية، بمناسبة تاسيس الجيش العراقي ان “شعب العراق وكل قواه الوطنية والاسلامية معكم، تشد على ايديكم وتؤازكم حتى تحقيق مطالبكم العادلة في اسقاط الحلف الصفوي الفارسي”.

ودان الدوري “الحلف الشرير الذي حشد على ثورتكم المجيدة كل قوى الظلام من اقصى مشرق الارض الى اقصى مغاربها (…) لايقاف نهوض العراق نحو الحرية والاستقلال وبناء القاعدة الصلبة نحو حريته وتقدمها الحضاري”

ويشير الدوري بذلك الى التحالف بين ايران والحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي.

وغادرت تنظيمات البعث المرتبطة بالدوري سوريا بعد ان افصحوا عن موقفهم ضد الرئيس بشار الاسد الذي يواجه ثورة شعبية مسلحة احيانا ضده

وتتواصل الاحتجاجات والاعتصامات في عدد من المدن ذات الغالبية السنية  التي تعاني القمع والاعتقالات منذ الاحتلال الامريكي المنسحب وخصوصا في الموصل  والرمادي التي قطع المحتجون فيها طريقا رئيسيا بين بغداد وسوريا والاردن منذ 12 يوما، للمطالبة بالافراج عن المعتقلين والغاء مواد دستورية.

وحذر الدوري الذي بدا بحالة صحية جيدة ويحيط به ستة عسكريين يرتدون بزات النظام السابق من ان قيادته تدرس خيارات لضرب الاهداف المدنية.

وقال “اليوم بعد الانسحاب الاميركي وتحول الصراع المباشر مع الفرس الصفويين، تدرس القيادة موضوع البدء في الاقتصاص الحازم من كل من يقف مع المشروع الصفوي في العراق، ويسانده عراقيون مدنيون وعسكريون عرب او اجانب”

وحذر الدوري اياد علاوي من دون ان يسميه قائلا “فلتحذر كل القوى والكيانات وخاصة (الكتلة) العراقية من التمادي من دعم المشروع الصفوي”.

وتشارك العراقية في الحكومة بثمانية وزراء في الحكومة وتتمثل بتسعين نائبا في البرلمان.

وكان الدوري مشجعا قبل سنتين للتصويت لقائمة علاوي في الانتخابات وقيل انه خضع لتأثيرات اقليمية في موقفه .

من جهة اخرى، شدد الدوري في كلمته على رفض اي اعتداء على الاكراد وتعهد بالتصدي لأي عدوان.

وقال “سنتصدى بقوة لاي عدوان غاشم على شعبنا الكردي يقوم به الحلف الشرير”.

واضاف ان “التهديد والتصعيد المتواصل وتحشيد الجيوش ضد شعبنا الكردي والتلويح باستخدام القوة بحجة الدفاع عن كركوك، فرية وحق اريد به باطل”.

ويشير الدوري الى التوتر الاخير بين بغداد واربيل حول المناطق المتنازع عليها والتي يطالب كردستان بضمها الى اقليمه، فيما تعارض بغداد ذلك.

وكان الدوري احد ابرز اركان النظام البعثي الذي منح الاكراد اول حكم ذاتي في المنطقة  منذ عام ١٩٧٠  قبل ان تتغير التحالفات لاحقا

 

وقال رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر إن الدوري وأتباعه عملاء للولايات المتحدة وإسرائيل ودعا المحتجين إلى التنصل منه. والصدر منافس للمالكي وأعلن تأييده للمحتجين.

وكتب في بيان على موقعه الإلكتروني ردا على سؤال عن الموقف من الدوري “إن لم تسع الحكومة العراقية إلى السعي الحثيث والجدي للقبض عليه أو (قتله) سيكون هذا عملنا نحن جنود الله في أرض الله وبدون التدخل في العمل الأمني.”

وكان الدوري الذي لم يظهر إلا نادرا منذ عام 2003 نائبا لرئيس مجلس الثورة العراقي في عهد صدام حسين وتولى قيادة حزب البعث بعد إعدام صدام حسين في عام 2006 .

وبعد الغزو في عام 2003 كان ترتيب الدوري السادس في قائمة المطلوبين لدى الجيش الامريكي التي ضمت 55 شخصية لأهم المطلوبين العراقيين وجرى رصد مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لالقاء القبض عليه. ويتهمه مسؤولون امريكيون بتنظيم تمرد بلغ ذروته في الفترة بين عامي 2005 و2007 .

 

وظهر الدوري للمرة الاولى منذ اجتياح البلاد في 2003 في رسالة مصورة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس حزب البعث في الثامن من نيسان/ابريل الماضي، هاجم فيها حكام العراق ودعاة التدخل العسكري ضد النظام السوري.

وحدد الجيش الاميركي في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 مكافأة قيمتها عشرة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تؤدي الى اعتقال الدوري، الذي كان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة والذراع اليمنى للرئيس الراحل صدام حسين.


مشاركة