عرس اللصوص – كوهر يوحنان عوديش

 

عرس اللصوص – كوهر يوحنان عوديش

بدأت الحملة الانتخابية لمرشحي مجلس النواب العراقي ومعها بدأت حملة الكذب والاكاذيب لمداعبة مشاعر وعواطف وامنيات العراقيين المظلومين الحالمين بحال افضل ووطن اجمل واحسن، حيث ككل المرات السابقة تكون الوعود كبيرة والكلمات منمقة وجميلة لتبدأ من بعدها ( بعد الانتخابات ) تكملة المسيرة في نهب المال العام وهدره وتعذيب المواطن من حيث سوء الخدمات وسحق الضعفاء والبسطاء من عامة الشعب.

من الظلم وضع كل المرشحين في خانة واحدة ووصفهم جميعا بالفاسدين والعملاء، حيث فيهم الصالح والمخلص والوطني والنزيه… الذين يتمنون الخير للعراق وشعبه، لكن نظام الحكم القائم والماسكين بدفة القيادة لن يسمحوا لمثل هؤلاء بقيادة البلد وتصحيح مسار نظام الدمار المبرمج الذي على اساسه قام العراق العراق الجديد ( عراق ما بعد 2003 ).

لا يمكن لاي بلد من النهوض والتقدم اذا كانت مؤسساته مشلولة وهيبة الحكومة فيه معدومة وسيادته مغتصبة والقانون غائب…. مهما بدلت حكومات وبرلمانات، لانه لا فائدة من برلمان يقدس القتلة واللصوص ويوافق على ما يمرر له من قوانين واحكام حسب رغبة ومزاج المتنفذين وقادة الكتل والاحزاب، بل ان البلاد تبنى وتنهض بالنيات الصادقة والنفوس النزيهة والمخلصة.

 لقد اثبتت الاحداث تاريخيا منذ تأسيس الدولة العراقية ان مشكلة العراقيين ليست مع نوعية نظام الحكم سواء كان ملكيا، جمهوريا، فرديا، دكتاتوريا او ديمقراطيا ولا مع الاشخاص الذين يحكمون البلد، بل ان المشكلة تكمن في الاسلوب المتبع لادارة الدولة من قبل الذين يستلمون السلطة والقيادة ومدى جديتهم واخلاصهم لخدمة الشعب والوطن، وما يؤكد قولنا هذا مرور اكثر من ثمانية عشر عاما على تغيير واسقاط النظام السابق واحلال النظام الديمقراطي!!! كصيغة جديدة للحكم وادارة شؤون البلد.

من الخظأ الظن والاعتقاد بان الانتخابات القادمة ستكون بداية لعهد جديد في العراق لارساء السلم والامان وتحسين الوضع الصحي والتربوي والمعاشي المتدهور، مع استمرار الفوضى التي تعم البلاد وغياب القانون لمحاكمة ومحاسبة المقصرين، وبقاء الفاسدين على هرم السلطة وتمسكهم بدفة القيادة رغم كل التدمير الذي الحقوه بالبلد.

همسة :- الانتخابات القادمة لن تكون سوى عرسا جديدا لزواج اللصوص بعقد مؤقت – وليس زواج كاثوليكي لمدى الحياة – لتكريس الطائفية وتقسيم الغنائم.

مشاركة