
القدس (أ ف ب) – غزة- الزمان
أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد «تركيز» عملياته في مدينة غزة بشمال القطاع الفلسطيني، إلى أن يتم «القضاء» على حركة حماس، وذلك بحسب ما أفاد رئيس أركانه إيال زامير.
وقال زامير في بيان «نُقر اليوم الخطة للمرحلة التالية في الحرب».
وأضاف «سنحافظ على الزخم الذي تحقق في +عربات جدعون+ مع تركيز الجهد في مدينة غزة» التي تعدّ الأكبر في القطاع، كما تشكّل أحد آخر معاقل حركة حماس، وفق إسرائيل.
وعربات جدعون هو الاسم الذي أطلقته إسرائيل على عمليتها العسكرية البرية في غزة والتي أعلنتها منتصف أيار/مايو الماضي.
وتابع البيان «سنواصل الهجوم حتى القضاء على حماس، والمختطفون أمام أعيننا» في إشارة إلى أن تحرير الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة هو الأولوية. وردا على ذلك، أكدت حركة حماس في بيان أنّ مصادقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي «على خطط احتلال غزة (هي) إعلان عن موجة جديدة من الإبادة والتهجير الجماعي».
وأضافت أنّ هذه الخطط هي «جريمة حرب كبرى تعكس استهتار الاحتلال بالقوانين الدولية والإنسانية»، مشيرة إلى أنّ «دعم أميركا السياسي والعسكري يوفر الضوء الأخضر لاستمرار الاحتلال في جرائم الإبادة والتطهير العرقي».
وقتل 18 فلسطينيا على الأقل وأصيب عشرات آخرون الأحد بنيران الجيش الإسرائيلي وفي غارات شنها الطيران الحربي على قطاع غزة، وفق الدفاع المدني في القطاع. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس إن سبعة أشخاص قتلوا فجرا في ضربة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية داخل ساحة مستشفى المعمداني في البلدة القديمة في مدينة غزة.
وذكر شهود أن الضحايا السبع هم من عناصر وحدة «سهم» التابعة لحركة حماس، والتي تضم مئات من عناصر حماس ومتطوعين وتتولى «تأمين المساعدات ومحاربة اللصوص»، على ما تقول مصادر في حماس.
ووفق شهود، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية ليلا وصباح اليوم في مناطق مختلفة في قطاع غزة.
وقال بصل إنه تم نقل «أربعة شهداء وعدد من المصابين في غارة جوية إسرائيلية صباح اليوم استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب أبراج طيبة السكنية» في شمال غرب خان يونس في جنوب القطاع.
الأسبوع الماضي، وافق المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل على خطط للسيطرة على مدينة غزة ومخيمات للاجئين في ظل حرب مدمرة وحصار مستمرين منذ 22 شهرا.
يومها، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الخطة هي «أفضل وسيلة لإنهاء الحرب» متحديا الدعوات المتزايدة لوقف إطلاق النار، لكن بدون التطرق إلى عملية «عربات جدعون».
وبحسب زامير فإن «عربات جدعون» حققت أهدافها، وأن «حماس لم تعد تملك القدرات التي كانت لديها قبل العملية، وقد ألحقنا بها أضرارًا جسيمة».
وأضاف «المعركة الحالية ليست حدثًا موضعيا (آنيا)، بل هي حلقة أخرى في خطة طويلة الأمد ومدروسة، في إطار رؤية متعددة الجبهات تستهدف كل مكونات المحور وعلى رأسه إيران».
وجاء في البيان أيضا أن الجيش سيعمل وفق «استراتيجية ذكية، متوازنة ومسؤولة… وسيُشغّل كل قدراته في البر والجو والبحر من أجل توجيه ضربات قوية لحماس».
وأكد رئيس الأركان مواصلة «تغيير الواقع الأمني» كما حصل في كل من إيران واليمن ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.



















