عراق الأربعة

عراق الأربعة

توضأت الديدان من دم أحبائي وسكنت عشوائيات جثثهم فالقبور من غير أب والارهاب يكفل اليتاما فقوت اللحود أجسادهم . والأرصفت تعانق أشلاء شبابنا (لانحمل الهويات فأن من له شهيد فهو عراقي) ما أقساك ياوطنً لامس الشمس بأرثه منطلق الحرف والضوء المنصب ليضيء درب النقاط لتجد الكلمة .. براق الجنائز يومياً يسري بطفل او كهل الى سماء اللاعودة ليكون ليس ادنى بل في قوسين وادي السلام هناك قبر أم عراقية أصيلة حجزة قبرين لولديها بجانبها ودفنت هي في الثالث .

عراقيون .. مسكوا شاباً أطلق رصاصة فرحً في زواج أخيه وزج في التوقيف . وهرب الف قاتل مأجور من معتقلاتنا المحصنة.

متى يُفك وثاق العبودية ؟ متى يطلق عنان الكرام ؟

آلاف العوائل هُجرو فأصبحوا (لاجئين في وطنهم) بعثر القتل وانعدام الامن اوراق حياتنا وزرعو فينا بذور الحقد الذي تجذر ليحصدو سنةً وشيعة وقد حصلو على ما ارادوا . هذا وأن دل يدل على ان القادة في حكومة الشراكة الوطنية لم نجد ما يطفو على سطح اعمالهم من الجهد المبذول والطاقة المرجوة منهم في أنجاح العملية السياسية في العراق وأن وجد الذي يعمل فهو مكبل بقيود وضعها تجار السلاح والسياسة.

ومن سيأتي ليزيل الغبار عن النافذة التي سنرى منها العراق منيراً وضاءً ذاك العراق صاحب النهرين ليس كما هو الان فيه أربعة أنهر :

(دجلة – الفرات – الدم – الدمع)

ضرغام الجابري