عراقيون‭ ‬من‭ ‬الجنوب‭ ‬يروون لماذا‭ ‬انتفضوا؟

998

600‭ ‬دولار‭ ‬الدخل‭ ‬السنوي‭ ‬للعراقي‭ ‬وثمانية‭ ‬ملايين تحت‭ ‬خط‭ ‬الفقر‭ ‬والبطالة‭ ‬تجاوزت‭ ‬30بالمائة‭ ‬

الديوانية‭ ‬‭(‬العراق‭)-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬تتحدى‭ ‬أم‭ ‬صلاح‭ ‬بشجاعة‭ ‬التقاليد‭ ‬السائدة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بالمشاركة‭ ‬يومياً‭ ‬في‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬القائمة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬الذين‭ ‬يتظاهرون‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬شهرين‭ ‬رغم‭ ‬القمع‭ ‬الذي‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬المئات،‭ ‬معبرة‭ ‬عن‭ ‬رفضها‭ ‬لطبقة‭ ‬حاكمة‭ ‬‮«‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬أي‭ ‬خدمة‮»‬‭ ‬للشعب‭. ‬وتقطع‭ ‬هذه‭ ‬الأرملة‭ ‬‭(‬57‭ ‬عاما‭)‬،‭ ‬الطريق‭ ‬ذهاباً‭ ‬واياباً‭ ‬سيرا‭ ‬على‭ ‬الاقدام‭ ‬للتظاهر‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬ابنائها‭ ‬السبعة‭ ‬،‭ ‬جميعهم‭ ‬عاطلون‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬وسط‭ ‬مدينة‭ ‬الديوانية،‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬الشيعية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العراق‭. ‬وتقول‭ ‬هذه‭ ‬السيدة‭ ‬التي‭ ‬تردي‭ ‬عباءة‭ ‬تقليدية‭ ‬سوداء،‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬أتي‭ ‬يوميا‭ ‬من‭ ‬منزلي‭ ‬الذي‭ ‬يبعد‭ ‬حوالى‭ ‬أربعة‭ ‬كيلومترات‭ ‬عن‭ ‬ساحة‭ ‬التظاهر‭ ‬سيرا‭ ‬على‭ ‬الاقدام‭ ‬كوني‭ ‬لا‭ ‬أملك‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان‭ ‬مالا‭ ‬يكفي‭ ‬لأجرة‭ ‬التاكسي،‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬التظاهرات‭ ‬والوقوف‭ ‬مع‭ ‬ابنائي‭ ‬المتظاهرين‭ ‬لتحسين‭ ‬أوضاعهم‭ ‬المعيشية‭ ‬والاقتصادية‮»‬‭. ‬وتابعت‭ ‬‮«‬أعود‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬متأخرة‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان‭ ‬سيرا‭ ‬على‭ ‬الاقدام‭ ‬الى‭ ‬منزلي‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬عشوائي‭ ‬بأطراف‭ ‬المدينة‮»‬‭.‬

‭ ‬ولا‭ ‬توفر‭ ‬السلطات‭ ‬حاليا،‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬نظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬يوزع‭ ‬قطع‭ ‬أراضي‭ ‬للسكن،‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬لها،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬أم‭ ‬صلاح‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬منزل‭ ‬بسيط‭ ‬لتسكن‭ ‬مع‭ ‬أبنائها‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الأحياء‭ ‬العشوائية‭ ‬التي‭ ‬تتنشر‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬متعددة‭ ‬ويعيش‭ ‬فيها‭ ‬اليوم‭ ‬حوالى‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬عراقي‭. ‬وتحدثت‭ ‬أم‭ ‬صلاح‭ ‬بحزن‭ ‬عميق‭ ‬عن‭ ‬رحيل‭ ‬زوجها،‭ ‬قائلة‭ ‬‮«‬تعرض‭ ‬زوجي‭ ‬إلى‭ ‬مرض‭ ‬ولم‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نعالجه‭ ‬‭(‬‭…‬‭)‬‭ ‬كوننا‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬المال‭ ‬الكافي،‭ ‬والخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬الحكومية‭ ‬رديئة،‭ ‬توفي‭ ‬بسبب‭ ‬المرض‭ ‬والفقر‭ ‬الذي‭ ‬فتك‭ ‬به‮»‬‭. ‬وانطلقت‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬منذ‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر،‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬ومدن‭ ‬جنوبية‭ ‬للمطالبة‭ ‬بـ‮»‬إسقاط‭ ‬النظام‮»‬‭ ‬وتغيير‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬16‭ ‬عاما،‭ ‬ويتهمها‭ ‬المتظاهرون‭ ‬بالفساد‭ ‬والفشل‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬البلاد‭.‬

أستاذ‭ ‬سائق‭ ‬سيارة‭ ‬أجرة‭ ‬

يتطلب‭ ‬الأمر‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬سنوات‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬وظيفة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية،‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ضعيفاً‭ ‬رغم‭ ‬وعود‭ ‬التنمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬الرخاء‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬للعراقيين‭ ‬عند‭ ‬إطاحة‭ ‬نظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬عام‭ ‬2003‭.‬

ويعد‭ ‬الدخول‭ ‬الى‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬فوزاً،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬يشكل‭ ‬عبئاً‭ ‬متواصلاً‭ ‬على‭ ‬ميزانية‭ ‬البلاد‭ ‬،‭ ‬أنفق‭ ‬ثلثها‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬كرواتب‭ ‬موظفين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬تعتمد‭ ‬ميزانيته‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية‭ ‬على‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭. ‬بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬موقع‭ (‬الزمان‭)‬

يحلم‭ ‬المتظاهر‭ ‬مهند‭ ‬فاضل‭ ‬‭(‬30‭ ‬عاماً‭)‬،‭ ‬منذ‭ ‬حصوله‭ ‬قبل‭ ‬بضع‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬التربية‭ ‬البدنية،‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬وظفية‭ ‬حكومية‭.‬

يقول‭ ‬هذا‭ ‬الشاب‭ ‬‮«‬درست‭ ‬وتخرجت‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬‭(‬‭…‬‭)‬‭ ‬ولم‭ ‬أحصل‭ ‬على‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬باختصاصي‮»‬‭.‬

ويشير‭ ‬إلى‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬‮«‬عقد‭ ‬كمحاضر‭ ‬جامعي،‭ ‬أتقاضى‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬محاضرة‭ ‬أربعة‭ ‬آلاف‭ ‬دينار‭ ‬عراقي‭ ‬‭(‬قرابة‭ ‬ثلاثة‭ ‬دولارات‭)‬،‭ ‬أي‭ ‬نحو‭ ‬أربعين‭ ‬دولاراً‭ ‬شهريا‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬لتلبية‭ ‬متطلبات‭ ‬الحياة،‭ ‬لذلك‭ ‬يضطر‭ ‬‮«‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬للعمل‭ ‬سائق‭ ‬تكسي‭. ‬لكن‭ ‬الظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتقاليد‭ ‬باتت‭ ‬تطاردني،‭ ‬ففكرت‭ ‬ذات‭ ‬مرة‭ ‬فيما‭ ‬إذا‭ ‬استأجرني‭ ‬أحد‭ ‬طلبتي‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬كيف‭ ‬سيكون‭ ‬موقفي؟‮»‬‭.‬

ويتابع‭ ‬‮«‬فتحت‭ ‬محلاً‭ ‬‭(‬متجراً‭)‬‭ ‬صغيراً‭ ‬من‭ ‬منزلي‭ ‬لبيع‭ ‬الحلوى‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬وبعض‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية،‭ ‬ولا‭ ‬يتجاوز‭ ‬دخلي‭ ‬اليومي‭ ‬الخمسة‭ ‬آلاف‭ ‬دينار‭ ‬عراقي‭ ‬‭(‬4‭ ‬دولارات‭)‬،‭ ‬وتزوجت‭ ‬حديثا‭ ‬وأسكن‭ ‬مع‭ ‬عائلتي‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬صغير‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬‮«‬أتكفل‭ ‬بدخلي‭ ‬ودخل‭ ‬عائلتي‭. ‬هل‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دخل‭ ‬عائلة‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أفراد‭ ‬150‭ ‬دولاراً‭ ‬شهرياً‭ ‬في‭ ‬أغنى‭ ‬بلد‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬ولديه‭ ‬ثالث‭ ‬احتياطي‭ ‬نفطي‭ ‬عالمياً؟‮»‬‭.‬

ومنذ‭ ‬العام‭ ‬2003،‭ ‬حقق‭ ‬النفط،‭ ‬المورد‭ ‬الوحيد‭ ‬للعملة‭ ‬الأجنبية‭ ‬والذي‭ ‬يوفر‭ ‬90‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬ميزانية‭ ‬البلاد،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬830‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬فيما‭ ‬تبخر‭ ‬جراء‭ ‬الفساد‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬نفسها‭ ‬حوالى‭ ‬450‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.‬

‭-‬‭ ‬ثمانية‭ ‬ملايين‭ ‬فقير‭ ‬‭-‬

ويرى‭ ‬أستاذ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬موسى‭ ‬خلف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المتردي‭ ‬للفرد‭ ‬العراقي،‭ ‬هو‭ ‬الأساس‭ ‬وراء‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬عمت‭ ‬أغلب‭ ‬مدن‭ ‬وسط‭ ‬وجنوب‭ ‬العراق‮»‬‭.‬

ويعتبر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬انخفاض‭ ‬مستوى‭ ‬دخل‭ ‬الفرد،‭ ‬الذي‭ ‬يصل‭ ‬لأقل‭ ‬من‭ ‬600‭ ‬دولار‭ ‬سنويا،‭ ‬وارتفاع‭ ‬معدل‭ ‬الفقر‭ ‬إلى‭ ‬حوالى‭ ‬25%،‭ ‬والبطالة‭ ‬إلى‭ ‬30%،‭ ‬عوامل‭ ‬كافية‭ ‬للتظاهر‭ ‬والاحتجاج‭ ‬ضد‭ ‬الحكومة‮»‬‭.‬

ويشير‭ ‬خلف‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬‮«‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثمانية‭ ‬مليون‭ ‬فرد‭ ‬دون‭ ‬مستوى‭ ‬خط‭ ‬الفقر‮»‬‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الذي‭ ‬يسكنه‭ ‬40‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭.‬

وقبل‭ ‬انطلاق‭ ‬موجة‭ ‬الاحتجاجات،‭ ‬اتخذت‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬محافظات‭ ‬جنوبية‭ ‬عدة،‭ ‬مجموعة‭ ‬تدابير‭ ‬بينها‭ ‬إزالة‭ ‬مجمعات‭ ‬سكنية‭ ‬عشوائية‭ ‬دون‭ ‬تقديم‭ ‬بديل،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬إشعال‭ ‬شرارة‭ ‬تظاهرات‭ ‬مناهضة‭ ‬للسلطات‭.‬

وفي‭ ‬أحد‭ ‬هذه‭ ‬المجمعات،‭ ‬وتقع‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬واسط‭ ‬‭(‬جنوب‭ ‬بغداد‭)‬،‭ ‬قام‭ ‬شاب‭ ‬بحرق‭ ‬نفسه‭ ‬بعد‭ ‬مصادرة‭ ‬عربة‭ ‬جوالة‭ ‬كانت‭ ‬تمثل‭ ‬مصدر‭ ‬رزقه‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬يمثل‭ ‬العاطلون‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬أربعة‭ ‬شبان،‭ ‬وتمثل‭ ‬نسبة‭ ‬الشباب‭ ‬ما‭ ‬دون‭ ‬الـ25‭ ‬عاماً‭ ‬60‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬السكان‭.‬

وعبر‭ ‬خلف‭ ‬عن‭ ‬تأييده‭ ‬لمطالب‭ ‬المحتجين،‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬‮«‬إصلاح‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬اقتصادي‭ ‬عقلاني‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬استغلال‭ ‬موارد‭ ‬البلاد‭ ‬بصورة‭ ‬مثلى،‭ ‬وقائم‭ ‬على‭ ‬معطيات‭ ‬علمية‭ ‬اقتصادية‭ ‬وليس‭ ‬النفع‭ ‬والمكتسبات‭ ‬السياسية‮»‬‭.‬

بدوره،‭ ‬يقول‭ ‬الطبيب‭ ‬حسين‭ ‬ماني‭ ‬‭(‬45‭ ‬عاماً‭)‬‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬الرمزية‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬بغداد‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2003،‭ ‬لم‭ ‬يفعلوا‭ ‬غير‭ ‬زيادة‭ ‬البطالة،‭ ‬دمروا‭ ‬الزراعة‭ ‬والصناعة‭ ‬وتخلفاً‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬والمستشفيات،‭ ‬زرعوا‭ ‬الطائفية‭ ‬وسرقوا‭ ‬نفطنا‮»‬‭.‬

ويرى‭ ‬متظاهر‭ ‬شاب‭ ‬أن‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬لن‭ ‬ترحل‭ ‬إلا‭ ‬‮«‬عندما‭ ‬يسقط‭ ‬النظام‭ ‬‭(‬السياسي‭)‬،‭ ‬ويكون‭ ‬هناك‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬ومياه‭ ‬وكهرباء‮»‬‭.‬

مشاركة