عبور أكبر مانع مائي في التاريخ المعاصر – حيدر زكي عبد الكريم

643

في ذكرى حرب تشرين /اكتوبر 1973

عبور أكبر مانع مائي في التاريخ المعاصر – حيدر زكي عبد الكريم

نظرة علمية في التاريخ والجغرافية ..

6 تشرين \اكتوبر في الاستراتيجية العالمية يأتي من خلال سيناء وقناة السويس في مؤلفات العالم والدكتور  جمال حمدان (رحمه الله) – يقول عن سيناء :” سيناء ليست مجرد صندوق رمال كما قد يتوهم البعض . انما هي صندوق من الذهب مجازاً كما هي حقيقة ، ستراتيجياً كما هي اقتصادياً ، فأما من الناحية الاقتصادية فنحن نعلم انها كانت منذ الفراعنة منجم مصر للذهب والمعادن النفيسة . وهي الان  بئر بترولها الاكبر والثمين ، أي صندوق من الذهب الاسود حقاً . واما استراتيجياً فأن من المهم جداً ان ندرك ان سيناء ليست مُجرد فراغ ، او حتى عازل انها عمق جغرافي وانذار مبكر يمكن ان نشتري فيه الزمان والمكان . انها ككل خط الدفاع الاخير عن مصر الدلتا والوادي ، اذا كانت فلسطين هي الخط الثاني وطوروس الاول . ومن هنا كانت سيناء ودائما مُحصّنة تحصيناً اساسياً . ولا يكاد تاريخ أي فرعون او سلطان مصري ، ابتداءٍ من بيبي الاول الى سليم الاول ، يخلو من ذكر انشاءاته وتحصيناته العسكرية في سيناء ، ابتداء من رفح والعريش الى بيلوزيوم والسويس ومن العقبة الى نخل … الخ ومن هنا ايضا كانت مصر تسارع الى ملاقاة اعدائها خارج سيناء وتنقل المعركة الى برْ الشام . ولم يكن من قبيل الصدفة قط ان معظم معارك مصر الحربية الفاصلة ، سواء منها المنتصر او المنهزم ، انما دارت على ارض الشام وفي ربوعه حُسمت ، ومعها حُسمَ مصير مصر . يصدق هذا ابتداء من شاروهن الهكسوس وقادش رمسيس ، ومجد وتحتمس الى قرقميش ، ومن حطين صلاح الدين وعين جالوت قطز حتى مرج دابق الغوري وحمص ونصيبين محمد علي .

سيناء مصرية

سيناء تحمل بصمات مصر حضارة وثقافة وطابعاً وسكاناً بالقوة نفسها التي يحملها بها أي اقليم مصري اخر . ومنذ بدأ تاريخ مصر المكتوب ، والنقوش الهيروغليفية تثبت الوجود المصري على كل حجر ، والانتماء المصري لكل حجر ، في سيناء ، محجراً كانت او مصيرا ، ممراً كانت او مقراً . بل ان تراب سيناء وقد امتزج بالدم المصري المدافع ربما اكثر من أي رقعة اخرى مماثلة من التراب الوطني ” اما في كتاب قناة السويس نبض مصر فيقول : ” هي بالدرجة الاولى سلاح مصر السياسي واستراتيجية حرب تصل انعكاساتها واشعاعاتها الى كل المحيطات والبحار السبعة وتمثل موقعاً حاكماً في استراتيجية الصراع البحري العالمي مثلما تشكل عقدة نووية في الملاحة والتجارة الدولية .. واذا كانت فلسطين من بين العرب هي كبرى ضحايا اسرائيل بداهة ، فان مصر بعدها هي اكبر من عانى من وجودها ويرى الدكتور جمال حمدان ايضا ، البترول، توأم القناة وعميلها الاساسي الذي نشأ وشبّ ونما تحت وصايتها ، وفي رعايتها حتى ليقول – لقد نشأ زواج اقتصادي وثيق بين بترول العرب وقناة العرب – ومن جانب اخر فعلى ضفاف القناة ومن اجل استردادها دارت معركة السويس المجيدة 1956 تلك التي دفعت الاستعمار وعصر الاستعمار والامبراطورية الى الابد ودشنت بلا جدال التحرير في العالم وافتتحت موجة الاستقلال في العالم الثالث بأسره . وبذلك جاءت القناة اخر واخطر نهايات الاستعمار القديم مثلما كانت بداياته ، بدأت بوابة للاستعمار ومدخلا ، فصارت مقبرته وجبانته ، لقد انتقمت القناة لنفسها ولضحاياها . ردت الديّن واستردت الرهينة “. ( د. نعمات احمد فؤاد ، مجلة العربي ، الكويت ، العدد 285 اب 1982 ص37).

إن حقائق التاريخ توضح معطيات ذلك الحدث قبل حرب تشرين \اكتوبر بل وحتى قبيل نكسة حزيران \يونيو1967 نفسها من خلال ما يمكن ملاحظته بالبعد التوسعي الاسرائيلي في الفكرة والممارسة ولنأخذ الاخيرة على سبيل المثال التعبئة التاريخية والسياسية والدينية والاقتصادية بعد قيام كيان اسرائيل وعدم وضع دستور يرسم حدود الدولة الاسرائيلية والاعتماد على فكرة (الظروف المؤاتية للتوسع شرقا وغربا ) والدعم الدولي لها يرافقها فقدان القوة العربية وتوسع اسرائيل جاء بفضل غياب الوحدة او التضامن العربي الحقيقي ، فقبل قرار التقسيم احتلت اسرائيل قرى ومدناً مهمة مثل يافا ، وعكا ، وطبريا ، وصفد ، وعشية انسحاب بريطانيا في 15/5/1948 توسعت اسرائيل في صحراء النقب ، وما بين حرب 1948 و1956 توسعت ايضا على الاراضي الفلسطينية والمصرية لكنها اضطرت للانسحاب من غزة والعريش وصحراء سيناء مطلع العام 1957 وحرصت على ان يتوافق الانسحاب مع نشر قوات طوارئ دولية لتضمن مرورها نحو ميناء ايلات جنوبا وخلال الفترة اللاحقة ما بين 1956و1967 استطاعت ان تتوسع وتغتصب اراضي عربية كامل الضفة الغربية وقرى وادي اللطرون ، وقطاع غزة ، وشبه جزيرة سيناء والهضبة السورية “قمة الجبل” ليعتبر سفح الجبل منتهيا بالعرف العسكري ، علاوة على جزيرتيّ تريم وصنافير ، وضمْ القدس الشرقية واقامة عشرات المستوطنات الإسرائيلية.. توّحد العرب عسكريا واقتصاديا في عام 1973 ولم تتوقف الاقطار التي تعرضت أراضيها للاحتلال عن الاستعداد العسكري والنضال السياسي من اجل الوصول إلى الهدف المشترك آنذاك. ونقلاً عن مجلة صباح الخير المصرية بعددها (1030) في 2/10/1974: كانت المعركة المُشرّفة التي رفعت رأس العرب من جديد ، وجعلتهم لأول مرة في العصر الحديث يدركون قيمة ما يملكون في قلوبهم من شجاعة استحوذت على اعجاب العالم وانبهاره واطلعتهم على قيمة الاسلحة الخطيرة التي يملكونها عندما تتحد ارادتهم وعندما يُسخرّون البترول لصالح العرب اجمعين . فرضت معركة اكتوبر 1973 على اسرائيل سياسة الانسحاب من الاراضي المحتلة وحطمت اسطورتها التي كادت ان تصبح حقيقة صدقها العالم او كاد … في ان اسرائيل لا تقهر ! ولا تنسحب ، ولا تُغير موقعها؟ تحطمت الاسطورة .. وسقط جدار الخوف وانتهت مرحلة جلد النفس وتنفست جميع الاقطار العربية الصعداء ” . لقد حدث شبه اجماع عالمي حول قيمة العمل العسكري والسياسي الذي أُنجز في تشرين/أكتوبر 1973. ولقد كانت الحرب والسلام مقترنين لا يفترقان باعتبار ان الغاية من الحرب هي تحقيق الهدف السياسي والذي هو من اختصاص اعلى المستويات في الدولة ويرتبط بالمصالح الاساسية للشعب ويتضمن الربح والخسارة أو الاستقلال أو استعادة الارض السليبة، كذلك لا يمكن قبول التأخير في تهيئة البلد أو الامة في تقدير الوقت الذي ستندلع فيه المعركة فيما إذا كانت مصيرية.

 ففي الجانب الميداني ومع القطر المصري كان التمهيد بعد نكسة 5/6/1967 وانطلاقاً من حرب الاستنزاف البطولية 1967.1971 للقوات المسلحة المصرية والتي مهد لها الزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر ، حيث كانت عامل تحفيز للعبور ويرى احد الباحثين : ” فرضت الاحوال الجوية مطلع شهر تشرين الاول \اكتوبر موعداً لعبور القناة فأختار السادات يوم السادس من ذلك الشهر (العاشر من رمضان) 1393  هـ تيمناً بذكرى موقعة بدر الكبرى ، وشاءت الصدفة ان يتناسب ذلك اليوم مع عيد (كيبور) اليهودي – نفذ الجيش المصري امر عبور القناة الذي تدرب عليه جيدا وهاجم خط بارليف واسقط القلاع المحصنة وحاصرها، واتبعت القيادة المصرية استراتيجية تحكيم وتحصين مواقعها بدلا من التوغل في سيناء (صحراء مكشوفة) واستطاعت دحر الهجمات المضادة للمدرعات الاسرائيلية  “. وقبل كل شيء يجب ان يُذكر عنصر المفاجأة (الصدمة الأولى) الذي أذهل العدو الإسرائيلي وشلّ قدراته من خلال دور القيادة المصرية بتلك الفترة على ايهام العدو بتسريب معلومات عدم الجاهزية العسكرية والروح المعنوية المنخفضة ورأي الشارع المصري خصوصا (لا سلم لا حرب) حتى انه قبيل الحرب بفترة قصيرة قد أعلن عن سفر القادة والضباط المصريين لتأدية مناسك العُمرة في الديار المقدسة وكذلك مغادرة الخبراء الروس وعوائلهم وتم اختيار يوم (الغفران) بالنسبة لليهود الإسرائيليين كمناسبة يحدث فيها نوع من الفتور لدى العدو. وأسهم في حسم المعركة تعاون القوة الجوية مع القطعات الارضية وحماية القطعات والمناطق من الغارات المعادية، والاغارة على مناطق استراتيجية للعدو الإسرائيلي، كما ان خطة الهجوم كانت تتضمن تطوير الهجوم وتقدم القوات المصرية نحو سيناء على الا تبتعد اكثر من 10-12 كم من اجل البقاء تحت حماية شبكة الصواريخ المضادة للطائرات. ويذكر بهذا الشأن القائد البطل الفريق سعدالدين الشاذلي (رحمه الله) القيام بحماية مظلة لقواتنا بشرق القناة وقيام القوة الجوية بعمليات حرب محدودة وإبلاغ السوريين بخطة المصريين باتجاههم نحو المضايق) والدليل ان ما يسمى بوزير دفاع إسرائيل «كان يخشى تقدم القوات المصرية وإنشاء  خط دفاع ثان في منطقة الممرات “.

نصر عربي

وعلى الجانب السوري ، فلقد بدأت الحشود منذ شهر ايلول\سبتمبر 1973 وكان تفسير اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على انه (ردة فعل على تحطيم الطائرات السورية من الشهر نفسه ولم يكن للحشود تأثير بنظر هذه الاجهزة).

وقد تحولت هذه الغفلة إلى نصر عربي لم يكتمل من الجانب السوري فيما بعد. أما دوّر الشقيقة المملكة العربية السعودية سياسياً واقتصادياً ، له الاثر المهم في الضغط على الجبهة الغربية في الخارج المساندة لإسرائيل من خلال ايقاف تصدير النفط واستخدامه كسلاح في المعركة. وساندتها اقطار الخليج العربي بذلك أيضا. وبالنسبة لموقف العراق ونقلاً عن صحيفة المشرق العراقية بتاريخ 12/10/2017: لم يكن العراق على علم مسبق بالحرب، الامر الذي جعل القوات المسلحة العراقية تدخل الحرب وفق معطيات وشروط حددتها فعاليتها العسكرية وذلك من خلال دخول الجيش العراقي الحرب في الجبهة السورية على ارض لم يستطلعها مسبقا، دخلت القوات العراقية بعد تنقل طويل تراوح بين 1200-1500كم وهذا بدوره يؤثر على راحة الجندي واستعداده البدني، كانت القوات العراقية المقاتلة في الجولان تؤمن شؤونها الادارية عبر بغداد ودمشق ومعروف ان مثل هذه المسافة لها تأثيرها على وصول الامدادات الادارية، كما ان سياق القوات العراقية يختلف عن القوات السورية يضاف لها زج القوات العراقية (البرية) في جبهة ضيقة ولم يسمح لها باستخدام مجال عملها الاوسع على الجبهة الاردنية العريضة).

اطول معركة جوية

ولابد ان لنا ان نذكر سفر الابطال العراقيين من صقور الجو الذين اسهموا بالهجمة الجوية عندما انطلق الطيران المصري لتنفيذ الضربة الجوية الاولى في حرب تشرين \ اكتوبر ، كانت الطائرات العراقية وضباطها  يشكلون احد السربين المكلفين بالعمل على جبهة الجيش المصري الثاني بينما كان السرب العراقي الاخر مكلفاً بالعمل على جبهة الجيش المصري الثالث وقد قام هذان السربان طوال فترة الحرب بتنفيذ المهمات التي اوكلت لهما بقصف تحشدات العدو وارتاله ومقرات قيادته على ارض سيناء العربية ، ويذكر الضابط الطيار المشارك اللواء الركن فيما بعد (ا.م.ع) : ” كنا مرابطين في احد المطارات المصرية قبل الحرب بستة اشهر – ساعة الصفر يوم 6 تشرين\اكتوبر الساعة (1400)  عبور قناة السويس كان بمستوى عال من السرية حتى اتذكر عندما ذهبنا الى طائرتنا لتنفيذ الواجب الحقيقي ، معظم الموجودين في المطار كانوا يعتقدون بأننا نذهب لإجراء احد التمارين التي تعودنا ان نعيدها خاصة الفترة التي سبقت يوم الحرب وبدلا من الدوران بتشكيلي الى جهة اليسار كما هو متبع في التمارين اصبحت الاستدارة الى اليمين باتجاه قناة السويس لكي احقق مع تشكيلاتي ساعة الصفر ساعة (1400) وكم والله كانت فرحتنا عظيمة لأننا كنا سنفذ ما كنا نتمنى ان ننفذه وعند عبوري قناة السويس في ساعة الصفر ومشاهدة ارض سيناء لم اشعر ابداً انها ارض مصرية وانما هي ارض عربية وهذه هي الروح القومية التي تربينا عليها ، كان الهدف المخصص لتشكيلي انطلاقا من قاعدتنا باتجاه البحيرات المرة مهاجماً قواعد الصواريخ (هوك) من احد تشكيلاتنا وبطريات المدفعية 175 ملم في الموقع الثاني وتم اصابة الهدف اصابة دقيقة جدا ، وعلى صعيد متصل يذكر الطيار واللواء فيما بعد (ن.م) قمت بضرب محور الوسط الاسرائيلي وفي اليوم التالي بدأت المعركة تشتد ، وتوجهنا باثنتي عشرة طائرة مقاتلة من ثلاثة تشكيلات وفي اليوم الثالث ومع الساعة الخامسة عصرا اتصلت بنا قيادة الجبل الاحمر وكان المتصل قائد القوة الجوية اللواء حسني مبارك (الرئيس فيما بعد) وقال لي رائد (ن.م) كم طائرة لديكم صالحة للعمل دلوقتي واجبته اثنتا عشرة طائرة سيدي .. قال جميعها تقلع الان للقتال . وقمنا بتنفيذ واجباتنا بضرب عجلات وتجمعات العدو وكان اللواء المدرع يقوده (عساف باجوري) ينهزم واثناء عودتنا بدأ الرمي علينا من قبل اللواء المدرع المنسحب بشكل كثيف وحلقنا بشكل منخفض لتفادي الصواريخ الموجهة من طائرات العدو ، وقبل حوالي كيلومتر من القناة اصيبت طائرتي فتفاديت وقوعي بالأسر وهبطت بالمظلّة وتوجهت نحو خط بارليف وتسلقته  وبقيت ليلة بأكملها قرب منطقة الجسر الجديد الذي قام الجيش المصري بتركيبه من جهة الاسماعيلية واضطررت للعبور سباحة علما اني مصاب واستعنت (بخشبة) لتساعدني على العوم باتجاه الجانب المصري ومع وصولي للأشقاء المصريين من الجيش المرابط لم يتوقعوا وجودي كمقاتل طيار عربي او عراقي معهم مُشترك فعلياً وتم اخفاري لقائد المنطقة العسكرية  ودار حوار بيني وبين قائد تلك المنطقة وكانوا يَشكوّن بانني من العدو الاسرائيلي وطلب مني ان اذكر اسماء تشكيلي وذكرت له الاسماء حتى تأكد واخذني بالأحضان.. والسبب ان هناك طيارّين من العدو وقعا بالأسر وادعيا بانهما طاقم دبابات للتمويه على الجيش المصري ، حتى انهما كانا يصفان الدبابة كأنهم صنف متخصص  كما ان عدم معرفة الجيش الميداني بوجود طائرات عربية تشارك الجيش المصري بالقتال كان نوعاً من السرية لكي لا يعرف العدو امكانيات الجيش المصري واستعداده للحرب . ومن الطيارين الشهداء المقاتلين هم ” الرائد الطيار وليد عبداللطيف السامرائي والنقيب الطيار عبدالقادر خضر والنقيب الطيار سلام محمود والنقيب الطيار رضا جميل الطائي والملازم اول الطيار سامي فاضل والملازم الطيار عامر احمد سلمان القيسي والملازم الطيار احمد صالح العبيدي”  رحمهم الله . انتهى الاقتباس يقول هنري كسينجر وزير خارجية امريكا حينذاك : ” اننى لا استطيع ان أفهم كيف امكن لذلك أن يحدث .

كانت استراتيجيتنا أن نعطيكم حتى مساء الاربعاء (10/10/ 1973) وببلوغ ذلك الوقت ، كنت أظن أن الجيش المصري بكامله سوف يكون حطاما…. نحن نواجه مشاكل ضخمة . لقد توقعنا انتصارا سريعا . كانت استراتيجيتنا بالكامل هي التأجيل (في استصدار قرار بوقـف اطلاق النار ) حتى يوم الاربعاء ” . لقراءة الحوار بالكامل باللغة العربية في كتاب الأهرام “اسرار حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية ” وباللغة الإنجليزية بوثيقة رقم 21أ بموقع جامعة جورج واشنطن . نقلاً عن موقع حرب اكتوبر- قسم الوثائق . لقد خسر الإسرائيليون وادركوا انهم لا يستطيعون دحر المصريين في الوقت الذي كان عليهم مواجهة السوريين في الجولان . وفي 22/10/1973 اصدر مجلس الامن قراره رقم (388) الذي يدعو جميع الاطراف الى وقف اطلاق النار في المواقع التي يحتلونها والبدء بتنفيذ القرار (242)  لسنة 1967. وأخيرا لا يملك أي انسان هذه الايام ، الا ان نفخر بهذا الحدث التاريخي المشرف للامة العربية وكما ان الحرب لا يستأذن فيها ولا يُعلن عنها سلفاً وقد خاضت اقطارنا الحروب مهزومة ومنتصرة وفي كلتا الحالتين لم تتوقف في الدفاع عن حقوقها المشروعة . وإن أنبل وأخلد ما في حرب تشرين الاول \ أكتوبر 1973 الشهداء من أبطال وطننا العربي الذين استشهدوا دفاعًا عن ارضهم، وتحية لحرب التحرير، وسلام على الشهداء.

مشاركة