عبد المهدي وجهانغيري يتطرقان إلى ملفات مهملة منذ أربعة عقود

395

خبير يقترح عبر (الزمان) تشكيل لجنة فنية لإستثمار مبادرة تطوير حقول النفط المشتركة

عبد المهدي وجهانغيري يتطرقان إلى ملفات مهملة منذ أربعة عقود

طهران – رزاق نامقي

امضى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يومه الثاني خلال زيارته الى طهران بلقاء نائب الرئيس الايراني اسحق جهانغيري الذي تمخض عنه بحث ملفات مهمة بما يحقق مصالح الطرفين كما شارك في المنتدى الاقتصادي العراقي الايراني، ومن المتوقع ان ينهي عبد المهدي محطته الاولى في ايران ليدشن المحطة الثانية في تركيا وبعدها السعودية ومن ثم واشنطن ، فيما كشف خبير سياسي عن حراكا دبلوماسيا يجريه العراق اقليميا ودوليا لتخفيف حدة التوترات وانهاء الازمات التي تعيشها المنطقة ، مشيرا الى ان المرحلة المقبلة مليئة بالمفاجئات الايجابية. وقال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية  واثق الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (العراق له مكانة كبيرة في المنطقة وهو لاعب مهم في تقريب وجهات النظر المختلفة بين الاطراف المتجاذبة لتخفيف حدة التوترات والصرعات التي تعيشها المنطقة)، واضاف ان (الحراك الدبلوماسي الذي يجريه العراق عربيا واقليميا ودوليا يهدف لتخفيف النزاعات الحاصلة دون ان  يكون طرفا بين هذه الجهة او الاخرى نظرا لمقبوليته من كل الاطراف )، مشيرا الى ان (عودته لاعبا في المنطقة العربية ربما يخفف من حدة الصراع بين ايران والسعودية من جهة وامريكا وايران من جهة اخرى)، متوقعا ان (تكون المرحلة المقبلة مليئة بالمفاجآت الايجابية لبدء مرحلة جديدة ولاسيما ان العالم اليوم محكوم بتعدد القطبية)، وتابع الهاشمي ان (عبد المهدي سيبدأ جولته الثانية في تركيا بعد ايران ومن ثم الى السعودية واخيرا زيارة واشنطن). واكد عبد المهدي ان  السعي لوضع العراق في مكانه المناسب في العالم العربي والاسلامي. وقال بيان امس ان (عبد المهدي التقى امس الاحد جهانغيري وبحثا كري شط العرب وملفات الكهرباء وكذلك النقل وتأشيرات السفر)، واضاف عبد المهدي (نسعى الى وضع العراق في مكانه المناسب في العالم العربي والاسلامي)، مبينا ان (غيابه ليس فيه مصلحة للأشقاء والجيران والاصدقاء، ونؤمن بأن المشتركات بين دول المنطقة أقوى وأبقى من الخلافات وهذا هو موقفنا الصريح والواضح)، وتابع ان (العلاقات العراقية الايرانية تحقق تقدما رغم الصعوبات وتتجدد بعزم اكبر من خلال العمل الدؤوب للوزراء والمسؤولين في بحث الملفات المهمة بما يحقق مصالح الطرفين  ومنها ملف شط العرب الذي كان مهملا طيلة اربعة عقود ونتعاون الآن لتنظيفه وكريه وجلب منافع كبيرة للبلدين من خلاله)، مجددا (موقف العراق بالانفتاح على جميع دول الجوار من اجل بناء منطقة مستقرة ومتعاونة ورفض سياسة المحاور والاعتداء على اية دولة). من جانبه ، اعرب جهانغيري عن ارتياح وسعادة ايران لأخذ العراق مكانته الكبيرة التي يستحقها في المنطقة والعالم.وشدد على (دعم بلاده لتوجهات الحكومة العراقية). وبدأت اعمال المنتدى الاقتصادي العراقي_ الايراني في غرفة تجارة طهران.واوضح البيان ان (اعمال المنتدى بدأت بحضور عبدالمهدي وجهانغيري). واردف عبد المهدي على هامش المنتدى ان (العراق على وشك ان يحقق بعض التقدم ولكن بالرغم من هذا التقدم نحن مازلنا في ادوات عمل اقتصاديات واداريات النصف او العقدين الاخيرين من القرن الماضي)، مبينا ان (الانظمة الموجودة لدينا كالمصرفية والادارية والاتمتة والتكنلوجيا والعلاقات المصرفية والتداول السلعي وانتقال العمالة والخبرات كلها لا تزال في اداريات وعمليات نهايات القرن الماضي). بدوره ، أكد وزير الصناعة والتعدين والتجارة الايراني رضا رحماني ضرورة تنفيذ الاتفاقيات التجارية بين البلدين .

وأضاف فضلي خلال اجتماع مشترك مع نظيره العراقي محمد العاني ان (هذه اللقاءات لها تاثير كبير في تنمية العلاقات بين طهران وبغداد)، لافتا الى انه (وخلال زيارتي الى بغداد تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم لتعاون مشترك الوزارتين بشأن البنى التحتية والتجارة والنقل البري والقضايا القنصلية والمواصفات والترانزيت وكذلك في مجال السكك الحديدية لانشاء خط الشلامجة الى البصرة)، واضاف انه من (بين الاتفاقيات هو رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين للوصول الي تجارة تبلغ 20  مليار دولار بحلول العام 2021 ).

فيما اقترح خبير نفطي تشكيل لجنة فنية مشتركة بين العراق وايران لاستثمار مبادرة تطوير الحقلين النفطيين الحدوديين من اجل تحقيق الانتاج  المطلوب وتقسيم الواردات بشكل عادل بين البلدين ، عادا المبادرة ايجابية وخطوة نحو تطوير الحقول الحدودية الاخرى. وقال بيوار خنس لـ (الزمان) امس (نرحب بهذه المبادرة لتطوير حقلين نفطيين حدوديين بين العراق وايران ونعدها خطوة نحو زيادة الانتاج لتحقيق واردات اضافية لكلا البلدين)، واضاف (يجب استثمار المبادرة والاستفادة منها عبر تشكيل لجنة مشتركة تقوم بأدارة الحقلين وضرورة تحديد المسافة والطاقة الاستيعابية لهما لتقسيم الواردات بشكل عادل بين الطرفين)، لافتا الى انه (في حالة عدم التوصل الى اتفاق بين الجانبين في ما يخص تقسيم الواردات والادارة تسليم الموضوع الى شركة اجنبية لها خبرة في هذا المجال لتقوم بتطوير الحقلين وتقسيم الواردات بحسب المساحة التي يقع كل منهما على الحدود المشتركة)، وتابع خنس ان (العراق يمتلك 23  حقلا متشركا مع دول الجوار 12 منها مع ايران ولابد من تطوير تلك الحقول التي تسهم بزيادة الانتاج وتحقق واردات اضافية للموازنة)، مؤكدا ان (المبادرة تسهم ايضا بتوفير فرص عمل للعاطلين). ودعا خنس وزارة النفط ولجنة الطاقة النيابية الى (ايجاد برامج متطورة للاستفادة من الحقول عبر تطوير الطاقة الانتاجية وكذلك الاستفادة من الغاز المصاحب لعمليات الاستخراج للاستفادة منه في مجالات الطاقة ، كون العراق يستورد سنويا بنحو ثلاثة مليارات دينار غاز وكهرباء من جواره). فيما اعلن ، وزير النفط الايراني بيجن زنكنه عن توصل العراق وإيران إلى تفاهم بشأن تطوير حقلين نفطيين على الحدود المشتركة بينهما. وقال زنكنه أن (التفاهم يتعلق بتطوير حقلي نفت شهر وخرمشهر)، مضيفا ان (العراق يدين لإيران بنحو مليار دولار قيمة إمدادات غاز في السابق).

مشاركة