عبد المهدي: نرفض إضعاف الدولة بالإساءة للبعثات الدبلوماسية

450

بغداد تحقق وفصائل المقاومة تنأى بنفسها عن إستهداف السفارة الأمريكية

عبد المهدي: نرفض إضعاف الدولة بالإساءة للبعثات الدبلوماسية

بغداد –  عبد اللطيف الموسوي

فتحت الحكومة تحقيقا بحادث قصف السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء ، لتحديد هوية الجهة المجهولة التي قامت بالاعتداء و اطلقت خمسة صواريخ كاتيوشا ، اسفرت عن اصابة عدد من الامريكيين ، مؤكدة ان حرمة البعثات الدبلوماسية محفوظة في العراق، في وقت رفض رئيسا الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي والبرلمان محمد الحلبوسي هذه الاعتداءات التي تضعف الدولة وتمس السيادة وتحمِّل البلاد  تداعيات خطرة لا بدَّ من تجنبها في هذه الظروف الحرجة. وقال عبد المهدي في بيان امس (مرة اخرى يتكرر العدوان على بعثة دبلوماسية اجنبية، بسقوط عدد من صواريخ كاتيوشا داخل حرم السفارة الامريكية)، مستنكرا (استمرار هذه الاعمال المدانة والخارجة عن القانون التي تضعف الدولة وتمس بسيادتها وبحرمة البعثات الدبلوماسية الموجودة على ارضها)، واضاف (قد امرنا قواتنا بالانتشار والبحث والتحري لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، واعتقال من اطلق هذه الصواريخ لينال جزاءه امام القضاء). وافادت خلية الإعلام الأمني بسقوط 5 صواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء دون وقوع خسائر تذكر. وأعلنت وزارة الخارجية ، شروع السلطات الأمنيّة بإجراءاتها التحقيقية للكشف عن منفذي الهجوم الذي استهدف السفارة أمس الاول وتقديمهم إلى العدالة.وقالت الخارجية في بيان إنها (ترفض وتستنكر العدوان الذي استهدف سفارة الولايات المتحدة بقذائف الكاتيوشا)، مشددة على (حفظ حرمة جميع البعثات الدبلوماسيّة العاملة في العراق وذلك التزاماً ببنود اتفاقـية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسيّة بين بلدان العالم وحرصاً على العلاقات الثنائيّة ورعاية للمصالح المتبادلة للجميع)، وتابع البيان ان (العراق يؤكد أنّ مثل هذه الأفعال لن تؤثر في مُستوى العلاقات الستراتيجيّة بين بغداد وواشنطن التي تشهد ارتقاءً على طريق تحقيق تطلعات الشعبين الصديقين)، لافتا الى ان (السلطات الأمنية المعنية شرعت في إجراءاتها التحقيقـية للكشف عن الجناة وتقديمهم إلى العدالة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي قد تجر العراق لأن يكون ساحة حرب لأطراف خارجيّة). وهبطت مروحيات أمريكية في مجمع السفارة عقب تعرضها لهجوم  بصواريخ ، ومن ثم أقلعت مجدداً وتجولت في المكان قبل أن تغادر ، وبحسب شهود عيان ، فأن من المحتمل أن تكون المروحيات قد أجلت مصابين مع توارد معلومات عن وجود ما لا يقل عن اربعة جرحى ، دون وجود إعلان رسمي من أي طرف بشأن وقوع خسائر بشرية جراء الهجوم . ورفض رئيس مجلس النواب استهداف السفارة لانه يسيء لسمعة العراق ويضعف الدولة ويمس بسيادتها. وقال الحلبوسي في بيان امس (نستنكر الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها السفارة)، عادا (هذه الحوادث وأمثالها تسيء للدولة العراقية)، وتابع الحلبوسي ان (القصف الصاروخي المتكرر الذي تتعرض له السفارة يتنافى مع الأعراف والاتفاقيات الدولية)، مبينا ان (استمرار هذه الاعتداءات من دون رادع يضر بالمصالح العليا للعراق وبعلاقاته الدبلوماسية مع أصدقائه وتحمِّله تداعيات خطرة لا بدَّ من تجنبها في هذه الظروف)، مشدداً على (رفضه بأن يكون العراق طرفا في أي صراع أو ساحة لتصفية الحسابات الدولية)، واكد الحبوسي ان (أي اعتداء على ممثلية أجنبية يعد اعتداء على كيان الدولة العراقية وهيبتها وعلى الأجهزة الامنية التي يجب ان تأخذ دورها لملاحقة الخارجين عن القانون والكشف عن الجهات التي تقوم بهذه الاعتداءات)، مطالباً الحكومة (الالتزام بتعهداتها القانونية في حماية مقار البعثات الدبلوماسية في العراق). وفسر زعيم رئيس تحالف الفتح، هادي العامري قصف السفارة على أنه (محاولة لإعاقة رحيل القوات الأجنبية من العراق). وقال العامري في بيان إن (قصف السفارة يهدف إلى اعاقة رحيل القوات الاجنبية من العراق)، مشيرا الى ان (هذه الاعمال التخريبية هدفها خلق الفتنة واعاقة مشروع السيادة ورحيل القوات التي صوت عليها مجلس النواب)، واستطرد بالقول (نرفض الاعتداء على مقر السفارات والبعثات الدبلوماسية الاجنبية وندعو الحكومة الى العمل الجاد في حماية البعثات وكشف المتورطين بها). وأخلت عصائب أهل الحق التي يترأسها قيس الخزعلي مسؤولية ما اسمتها (فصائل المقاومة) عن استهداف السفارة بهجوم صاروخي.  واكد المتحدث العسكري باسم العصائب جواد الطليباوي (مرةً اخرى نؤكد أن القصف الصاروخي الاخير ضد السفارة في بغداد هو ليس من عمل فصائل المقاومة العراقية). وعقب الهجوم الصاروخي الأخير على مقر السفارة في بغداد ، علقت الخارجية الأمريكية على الحادث .

وقالت أن (هذا الهجوم هو الرابع عشر من نوعه خلال الخمسة أشهر الماضية)، ودعا المتحدث باسم الوزارة (الحكومة العراقية للالتزام بحماية المنشآت الدبلوماسية الأمريكية)، مؤكدا ان (الوضع الأمني لا يزال متوتّراً وما زالت الجماعات المسلّحة المدعومة من إيران تشكّل تهديدًا لذلك سنبقى يقظين).

مشاركة