عبد الصمد أول مطرب عراقي يدخل مسارح المغرب العربي

1237

 عبد الصمد أول مطرب عراقي يدخل مسارح المغرب العربي

غربة ربع قرن تثير الحنين والذكريات

بغداد – فائز جواد

في الوقت الذي تشهد فيه العاصمة بغداد والمحافظات استقرارا امنيا واقتصاديا بدأت الشخصات المبدعة من الفنانين والمثقفين والتي هاجرت الى خارج العراق بعد العام قسرا واختارت ملاذا امنا في دول ومدن في شتى بقــــــاع العالم كمستقر مؤقت وتقدم ابداعاتها هناك بدأت في الاونة الاخيرة العودة.

وفي نقابة الفنانين العراقيين رصدت المطرب محمد عبد الصمد العائد من الغربة بعد غياب دام اكثر من ربع قرن وتواصل خلال مدة اغترابه مع الابداع الموسيقي والغنائي، مؤكدا ان البعد عن ارض الوطن لايمكنه ان يكبل الابداع ، التقيت عبد الصمد الذي تخرج من معهد الفنون الجميلة قسم الموسيقى في ثمانينات القرن المنصرم وسالته:

{ من اي بلد قدمت الى العراق وكم قضيت من سنوات في الاغتراب ؟

–           اولا سعادتي الان لاتوصف وانا الان ببغداد بين اهلي واصدقائي وتحت خيمة نقابة الفنانين التي تمكنت من استضافت هذه الجموع الكبيرة من الفنانين وحقيقة انبهرت مااره اليوم من فرح وابداع ، وبالنسبة لي خرجت من العراق نهاية التسعينيات واخترت دولة المملكة المغربية للعيش بشكل مؤقت فيها ولكن هذا العيش دام حوالي ربع قرن وانا اعيش في بلد عربي جميل وعاشق بشكل جنوني للشخصية العراقية ويمكن هذا ماشجعني على طوال مدة اقامتي قبل العودة للعراق ولبغداد وطبعا ان الحنين للعراق قهرني جدا وسيطر على نفسيتي قبل قرار العودة وان كانت مؤقتة ولكني احس ان الدماء عادت في عروقي بعد رؤية ناسي واحبابي في بغداد ،ومهما كانت المغرب ودول اخرى جميلة ورائعة لكن تبقى بغداد هي ربيع  الحياة.

{ قبل خروجك الى المغرب ماذا قدمت من اعمال غنائية مازال جمهورك يتذكرها ؟

–           قدمت اعمالا غنائية مابين لحن وغناء ومعي مجموعة من المطربين وشكلنا فرقة غنائية مع الفنانين قاسم السلطان ولطيف علي الدبو وابراهيم كامل شقيق الفنان جلال كامل اطلقنا عليها اسم الرواد وبعد ان استمع الفنان الكبير فاروق لنا اطلق على الفرقة اسم الرافدين ودعاني للتقديم ضمن فرقته ،لكني بقيت متمسكا فقط بفرقتي وقدمنا وقتها اغنية زعلان الاسمر مع الراحل عارف محسن وايضا غنيت بشكل انفرادي وقدمت اغنية لاتخليني من الحاني واخذت مكانا لاباس به ، واذكر ان الشاعر الكبير كريم العراقي كان خير سند لي في بداية مشواري ومن خلال اغنية لاتخليني اصبحت مطربا معتمدا في الاذاعة والتلفزيون ثم صورت الاغنية في التلفزيون وبثت واخرجها المخرج هشام خالد وسجلتها بتسجيلات اغانينا .

{ وماذا ميز اغانيك واغنية لاتخليني؟

–           من خلال ادخال الاجهزة الحديثة واللون الغربي الذي مزجته مع الاسلوب الشرقي هذا ماميز الحاني وهو نوع وستايل جديد لم يعرفه الجمهور انذاك وهو اسلوب فرانكو ارب وسرعان مااحبه الجمهور العراقي وحتى العربي عشق هذا اللون ، وسجلنا عدة اغاني وصار لنا اسما وبعدها ولظروف حرجة في تسعينيات القرن الماضي خرجت الى عمان التي كنت من قبل اعمل فيها حفلات غنائية وناجحة كون اللون الغنائي الذي عرفت به هو لون محبب لانه حديث وكان هذا اللون الغنائي  قد جذب الفنان عادل عكله واسماعيل فروجي فسجلو اغانيهم التي احبها الجمهور ونلت وقتها مباركة الاستاذ الراحل طالب القرغولي الذي شجعني كثيرا.

{ وبعد هذه المرحلة اين استقريت ؟

–           كان الاستقرار في المغرب التي استقبلتني مثلما استقبلت العديد من العراقيين وهناك مارست عملي الغنائي فشاركت كمطرب عراقي بعدة مهرجانات مثل فهرة الرباط الذي اصبح بعدها مهرجان موازين الشهير وكذلك مهرجان اسايس وشاركت بمهرجان الصداقة العراقية المغربية.وهنا اذكر انا اول مطرب عراقي يدخل المغرب وغنيت الاغاني العراقية التي عشقها الجمهور المغربي.

{ والان بعد عودتك وغربتك الطويلة كيف وجدت بغداد ؟

–           لا ابالغ لو قلت انني رايتها اجمل عاصمة في العالم ومع الاسف ان الاعلام يبين لنا ان بغداد خربة ولاتطاق وهنا احمل الجهات الاعلامية المسؤولية بعدم نشر الجمال ومتابعة الابداعات التي تقام ببغداد.

{ وكيف ترى الاغنية العراقية والاصوات الجديدة والشبابية التي خرجت مؤخرا ؟

–           صدقني ان العراق ولاد للابداع وولاد للاصوات الغنائية مثلما هو ولاد للرياضة وتحديدا كرة القدم فاننا نرى اصوات جديدة تخرج من كل محافظات العراقية اصوات رائعة ونادرة تجيد الغناء بكل الوانه ولكن يجب صقل هذه الاصوات والاشراف على ماتقدم من اجل لاتنجرف الى الاغاني الهابطة والسوقية كما حدث ويجب وضع ضوابط لتسجيل الاغنية ومتابعة الكلام الذي لايخدش حياء العائلة والمستمعين.

{ ماذا عن جديدك ؟

–           لدي البوم غنائي جديد بدات تسجيله في المغرب يتضمن مجموعة من الاغنيات ،غالبية الاغاني من الحاني  والالبوم ساسجله في المغرب مع موسيقيين مغاربة وتشارك فيه فرقة الساكوني مدينة فاس وساسمي الالبوم ( شنو هالحظ ) وهي اغنية ضمن الالبوم.

{ واخيرا ماذا تقول وانت ببغداد ؟

–           اقول الحمد لله حلمي تحقق لطالما حلـــــــــمت لاكثر من مرة بأني اتجول في شــــــوارع وحارات بغداد وهاانا ارى بغـــــداد تزهــــــــو وتزدهر بما تقدم من مهرجانات وفعاليات وابداعات.

مشاركة