عبد الجبار : تطوّر إيجابي في العلاقة مع الإقليم وخلافاتنا تتجه للحل 

626

عبد الجبار : تطوّر إيجابي في العلاقة مع الإقليم وخلافاتنا تتجه للحل

النفط يتريّث باتفاق الدفع المسبق لمبيعات الخام عقب تعافي الأسعار

بغداد – قصي منذر

كشف وزير النفط احسان عبد الجبار عن تريث بغداد بأتفاق الدفع المسبق للنفط الذي كان يستهدف تعزيز إيراداته اثر تعافي اسعار الخام عالميا ,مشيرا الى ان الاقليم يبدي تعاوناً جيداً والمفاوضات احرزت اشواطا متقدمة وتتجه نحو حل الخلافات العالقة بين بغداد واربيل.  وقال عبد الجبار في تصريح تابعته (الزمان) امس انه (مع بداية الاستقرار الاقتصادي الناتج عن استقرار أسعار النفط قررنا التريث او تجميد اتفاق الدفع المسبق للنفط الذي كان يستهدف تعزيز إلايرادات اثر تعافي اسعار الخام عالميا),وبشأن العلاقات مع إقليم كردستان ,اكد عبد الجبار (أعتقد أنها في طريقها إلى الحل وهناك لجان عالية المستوى من الاقليم تزور بغداد للنقاش مع ذوي القرار السياسي والفني والاقتصادي في مجال الموازنة,وهناك تقدم في العلاقة),مشيرا الى ان (المعلومات كانت شبه محجوبة عن الحكومة المركزية سابقاً أما حالياً تم تبادل المعلومات والبيانات بين ديوان الرقابة المالية الاتحادي وديوان الرقابة في الاقليم ,ونحن في الوزارة تسلمنا عدداً من البيانات وتم الاتفاق على صيغة في الموازنة بأن يستلم المركز قيمة 250 ألف برميل من النفط الخام بسعر سومو أي التنافس العالي، وهناك صيغ أخرى للنقاش وأعتقد أن الموضوع يتجه نحو الحل),ورداً على ما يُشاع عن إبرام الاقليم اتفاقاً مع تركيا لبيع النفط لمدة 50 عاما,اضاف عبدالجبار ان (البيانات الواردة تؤكد غير هذا المعلومات ,فالاقليم أبرم في مرحلة معينة عقوداً مع شركات الاستخراج والنقل والتصدير مبينة على أساس الاجواء السياسية المشحونة ,ونعتقد أن هذه العقود لم تكن موفقة في هذا الوقت رغم أنها كانت حلاً مالياً للإقليم لكنها غير موفقة وتؤدي إلى عدم توفير عائد متكامل من تصدير النفط الخام ولاسيما أن المستقبل القريب سيحل هذه المشاكل بوجود اتفاق مشترك).

عناصر ثقة

وتابع ان (العلاقة مع الإقليم ستكون إيجابية في المستقبل القريب إذا توفرت الثقة بين الجانبين ونحن نحاول أن نمد عناصر ثقة ونعطي إشارات إيجابية وأن المركز يفكر في الشعب الكردي كما يفكر بالوسط وجنوب العراق,لكن المسألة تحتاج إلى وقت لاعادة الثقة).

وخلال المدة الماضية,أجرى الوفد التفاوضي لحكومة الإقليم برئاسة قوباد الطالباني,العديد من الزيارات المتكررة إلى بغداد,تمخضت عن تضمين المادة 11 / أولاً من مشروع الموازنة التي تنص على تسوية المستحقات بين بغداد واربيل للاعوام من 2004 ولغاية 2020. وتلزم المادة 11/ ثانياً حكومة الاقليم بتسليم 250 ألف برميل نفط خام يومياً إلى الخزينة العامة للدولة حصراً,لكن اعتراض بعض الكتل أخر التصويت على القانون. فيما حدد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني,محمود خوشناو,شرطاً لتسليم نفط الإقليم لبغداد واقرار الموازنة الاتحادية للعام الجاري ,مؤكدا ان اقليم كردستان غير متزمت وابدى حسن النية وبغداد اخلفت بوعودها.

وقال خوشناو في لقاء متلفز تابعته (الزمان) امس انه (لا يمكن تسليم النفط الى شركة سومو دون وجود ممثل للاكراد وفقاً للدستور العراقي وان الخلاف بين بغداد واربيل لا ينحصر بملف النفط والطاقة فقط بل هناك ملفات كثيرة,وعلى الجميع اعتماد الدستور كأساس للتعامل بين بغداد واربيل واكمال منظومة الحكم في العراق وانهاء التأثير السلبي والتوجه نحو مباحثات ايجابية تسهم بتسوية الخلافات).

لافتا الى ان (الاوضاع الراهنة بحاجة الى جهود جبارة وارادة وطنية للوصول الى حل جذري بعد تصفير وتسوية الازمات,فالذهاب الى تشريع قانون النفط والغاز سينهي ازمة الطاقة في العراق).

مؤكدا  ان (عدم استقرار العملية السياسية في العراق وفرض الارادة ستنتهي بعد اقرار قانون الموازنة ولاسيما ان هناك اجواء مناسبة للقاء بغداد واربيل وحل الخلافات وانهاء عنوان الخصم والحكم عبر الدستور),مبينا ان (الحضور الفعال للوفد الكردي المفاوض في تقدم جيد وقطع اشواطاً مهمة في المواد جميعا ومنها الموازنة,وعليه يجب ان يكون هناك اتفاق سياسي قبل تمرير مسودة القانون وسط بيئة سياسية مرنة لتخطي الازمات),مشددا على (تبني الاسس السياسية الصحيحة لاكمال المنظومة الحكومية,لكن هناك تخوف من حصول تغيير للنظام السياسي من الداخل وخسارة البعض لمواقعهم المتنفذة), ومضى الى القول ان (الاقليم غير متزمت وابدى حسن النية وبغداد اخلفت بوعودها,والحكومتان الاتحادية والمحلية هما المسؤولتان عن تردي الخدمات في محافظات الوسط والجنوب وما وقع من ظلم على محافظة البصرة).

وضمن ستراتيجية الحكومة وتوجهات وزارتي النفط والكهرباء بتنفيذ المشاريع الاستثمارية في مجال الطاقة النظيفة ومنها  الطاقة الشمسية, اكد وزير النفط  احسان عبد الجبار اسماعيل إحالة سبعة مواقع  لتنفيذ مشاريع أستثمارية للطاقة الشمسية تهدف لانتاج الطاقة الكهربائية في عدد من المحافظات اكبرها في كربلاء بطاقة 300 ميكا واط ,ومشاريع أخرى في واسط,وبابل,وموقعي ساوة /1 وساوة /2 في محافظة المثنى ,مشيراً الى ان (مجموع الطاقات التوليدية التي سيتم انتاجها من هذه المشاريع  تصل إلى 750 ميكا واط).  وقال اسماعيل ان (خطط العراق الستراتيجية للفترة من 2020-2030 الوصول إلى معدلات انتاج طاقة توليدية من الطاقة الشمسية تصل الى  10 كيكا واط بما يعادل 10000 ميكا واط),لافتاً  إلى أن (هذه الخطوة من شأنها الاسهام بتوفير الطاقة الكهربائية النظيفة وتقليل الضغط على محطات توليد الطاقة الكهربائية التي يتم تشغيلها بالوقود,مبيناً ان هدف الحكومة والمجلس الوزاري للطاقة,الوصول إلى معدل انتاج من الطاقة الشمسية  إلى 20 بالمئة من انتاج العراق للطاقة الكهربائية).

مشاورات عالمية

وكشف أسماعيل عن (وجود مباحثات ومشاورات مع شركات عالمية ومن ضمنها شركات نرويجية,وشركة توتال الفرنسية الرائدة في هذا المجال,لتنفيذ عدد من المشاريع المهمة,مؤكداً ان توتال ابدت أستعدادها للعمل في العراق).

وأشار الى (اهمية انتاج واستخدام الطاقة النظيفة في دعم الاقتصاد الوطني وخطط التنمية المستدامة,وأهميتها في الحفاظ على البيئة النظيفة والمساعدة في تحسينها ،والحصول على طاقة رخيصة الثمن ,فضلاً عن استثمار النفط الذي يحرق لتوليد الطاقة في تعزيز زيادة معدلات التصدير من النفط الخام دون الحاجة إلى استخدامه في تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية,وهذا يأتي ضمن خطط التنمية الوطنية المستدامة,ومع توجهات دول العالم في أنتاج الطاقة النظيفة والحفاظ على البيئة). ويذكر ان المشاريع التي سيتم تنفيذها في محافظات كربلاء وبابل والمثنى وواسط,ستتبعها مشاريع أخرى في محافظات أخرى.

مشاركة