عبدالله الثاني يتشاور لاختيار رئيس الوزراء الجديد


عبدالله الثاني يتشاور لاختيار رئيس الوزراء الجديد
سعد السرور رئيساً للبرلمان الأردني
عمان ــ الزمان
أعلن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني امس انه سيبدأ التشاور مع مجلس النواب والكتل النيابية من اجل اختيار رئيس الوزراء الذي سيكلف تشكيل الحكومة المقبلة. فيما انتخب الوزير الأسبق والبرلماني المخضرم، سعد هايل السرور، امس، رئيساً لمجلس النواب الأردني. وأظهرت نتائج الفرز الرسمية لانتخابات رئاسة مجلس النواب التي جرت خلال جولة الاقتراع الثانية ونقلها التلفزيون الحكومي، فوز سعد هايل السرور برئاسة البرلمان الأردني بـ 80 صوتاً، مقابل 62 صوتاً لصالح منافسه مرشح حزب الوسط الاسلامي محمد الحاج. وكانت الجولة الأولى من الاقتراع أسفرت عن حصول الحاج على 54 صوتاً، بينما حصل السرور على 50 صوتا. ويقضي الفوز برئاسة البرلمان في الأردن حصول المرشح لهذا المنصب على 74 صوتا من أصوات النواب. وقد تغير المزاج العام للنواب خلال دقائق وجرت اصطفافات جديدة أسفرت عن فوز السرور في الجولة الثانية. ويميل السرور الى النهج المحافظ، وهو نائب ورئيس مجلس نواب سابق، ونائب رئيس وزراء ووزير داخلية في حكومة سمير الرفاعي عام 2010. وقال العاهل الأردني في خطاب العرش السامي، الذي افتتح فيه الدورة غير العادية لمجلس الامة السابع عشر، انه بعد ان اجرينا الانتخابات النيابية بنزاهة وشفافية، ووفق افضل الممارسات العالمية، فإننا ندعو لنهج عمل جديد . واضاف سنبدأ من نهج التشاور مع مجلس النواب والكتل النيابية فور تشكيلها، في تشكيل الحكومات من اجل الوصول الى توافق يقود الى تكليف رئيس للوزراء، ويبادر هو بدوره للتشاور مع الكتل النيابية، ومع القوى السياسية الاخرى حول فريقه الوزاري، ثم يتقدم للحصول على الثقة من مجلس النواب، على البيان الوزاري الناجم عن عملية التشاور، وعلى أساس برامجي لمدة أربع سنوات .
واوضح ان عملية المشاورات وتشكيل الحكومات ستكون سريعة وسهلة، اذا توفر ائتلاف كتل يحظى بالاغلبية، ولكنها ستأخذ وقتا وجهدا اكثر، في حال عدم بروز ائتلاف أغلبية .
ورأى الملك ان تطور آلية التشاور يعتمد على تقدم العمل الحزبي والبرلماني، الذي يؤدي الى ظهور ائتلاف برلماني على أسس حزبية، يتمتع بالاغلبية وتنبثق عنه الحكومة، ويقابله ائتلاف برلماني معارض يمارس الدور الرقابي، كحكومة ظل .
وينص الدستور الاردني على ان الملك هو من يعين رئيس الوزراء ويقيله.
وقال العاهل الاردني في مقال منتصف الشهر الماضي علينا ان نباشر في بناء نظام الحكومات البرلمانية، وكخطوة اولى فاننا سنبادر الى تغيير آلية اختيار رئيس الوزراء بعد الانتخابات التشريعية .
واضاف ان رئيس الوزراء القادم، والذي ليس من الضروري ان يكون عضوا في مجلس النواب سيتم تكليفه التشاور مع ائتلاف الاغلبية من الكتل النيابية ، مشيرا الى انه اذا لم يبرز ائتلاف اغلبية واضح من الكتل النيابية، فإن عملية التكليف ستتم بالتشاور مع جميع الكتل النيابية .
وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور قدم استقالة حكومته الى الملك، في 29 من الشهر الماضي، حيث كلفها الملك بالاستمرار بالقيام بمسؤولياتها لحين تشكيل الحكومة الجديدة.
وبحسب العرف الدستوري المعمول به في المملكة، تقدم الحكومة استقالتها الى الملك بعد اجراء الانتخابات النيابية مباشرة من اجل تشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وكان النسور السياسي المخضرم 73 عاما الحاصل على شهادة الدكتوراه في التخطيط من جامعة السوربون في باريس، شكل حكومته في 11 تشرين الاول الماضي والتي كانت مهمتها الاساسية اجراء الانتخابات النيابية.
وافضت الانتخابات النيابية التي جرت في 23 من الشهر الماضي الى فوز شخصيات موالية للنظام اغلبها عشائرية ورجال أعمال مستقلين بمعظم مقاعد مجلس النواب الـ150.
وبحسب مصادر برلمانية فقد تم حتى الآن تشكيل ست كتل نيابية تضم 131 نائبا.
AZP01

مشاركة