عباس ينسق مع عبدالله الثاني والسيسي كسر الجمود في السلام على أساس حل الدولتين

عمان‭-‬الزمان‭ -‬القاهرة‭- ‬مصطفى‭ ‬عمارة

دعا‭ ‬العاهل‭ ‬الأردني‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني‭ ‬خلال‭ ‬استقباله‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬الأحد‭ ‬إلى‭ ‬تكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬إنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬اساس‭ ‬حل‭ ‬الدولتين،‭ ‬حسبما‭ ‬افاد‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الديوان‭ ‬الملكي‭ ‬الأردني‭. ‬فيما‭ ‬يلتقي‭ ‬عباس‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬اليوم‭ ‬ايضاً

وبحسب‭ ‬البيان،‭ ‬فقد‭ ‬أكد‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬خلال‭ ‬إستقباله‭ ‬الرئيس‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬العقبة‭ ‬الساحلية‭ (‬328‭ ‬كلم‭ ‬جنوب‭ ‬عمان‭) ‬‮«‬ضرورة‭ ‬تكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والدائم‭ ‬وإنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‮»‬‭. ‬وشدد‭ ‬على‭ ‬‮«‬وقوف‭ ‬الأردن‭ ‬بكل‭ ‬طاقاته‭ ‬وإمكاناته‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأشقاء‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬نيل‭ ‬حقوقهم‭ ‬العادلة‭ ‬والمشروعة‭ ‬وإقامة‭ ‬دولتهم‭ ‬المستقلة،‭ ‬ذات‭ ‬السيادة‭ ‬والقابلة‭ ‬للحياة،‭ ‬على‭ ‬خطوط‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬عام‭ ‬1967،‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‮»‬‭. ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬الملك‭ ‬‮«‬ضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬القانوني‭ ‬والتاريخي‭ ‬القائم‭ ‬في‭ ‬القدس‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬رفض‭ ‬المملكة‭ ‬لجميع‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأحادية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬تغيير‭ ‬هوية‭ ‬المدينة‭ ‬ومقدساتها‭ ‬ومحاولات‭ ‬التقسيم‭ ‬الزماني‭ ‬أو‭ ‬المكاني،‭ ‬للمسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬المبارك،‭ ‬الحرم‭ ‬القدسي‭ ‬الشريف‮»‬‭. ‬وجدد‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأردن‭ ‬مستمر‭ ‬بتأدية‭ ‬دوره‭ ‬التاريخي‭ ‬والديني‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المقدسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمسيحية‭ ‬في‭ ‬القدس،‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬الوصاية‭ ‬الهاشمية‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المقدسات‮»‬‭. ‬

ولتقى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬أحمد‭ ‬أبو‭ ‬الغيط‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬القاهرة،‭ ‬لبحث‭ ‬تطورات‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وتداعيات‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأميركية‭ ‬عليها‭.‬

وقالت‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬‮«‬التقى‭ ‬أحمد‭ ‬أبو‭ ‬الغيط‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬مساء‭ ‬اليوم‭ (‬الأحد‭) ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬اقامته‭ ‬بالقاهرة‮»‬‭.  ‬وأضاف‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬اللقاء‭ ‬‮«‬شهد‭ ‬استعراضا‭ ‬شاملاً‭ ‬لمختلف‭ ‬جوانب‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬التطورات‭ ‬الاخيرة‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬وتداعياتها،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمها‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬الاميركية‮»‬‭.  ‬وتم‭ ‬الاتفاق،‭ ‬بحسب‭ ‬البيان،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬وجود‭ ‬ادارة‭ ‬اميركية‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬فتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬استعادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لدور‭ ‬أكثر‭ ‬نشاطاً‭ ‬وايجابية‭ ‬للسعي‭ ‬نحو‭ ‬تنفيذ‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬استناداً‭ ‬الى‭ ‬المرجعيات‭ ‬الدولية‭ ‬المعتمدة‭ ‬والاتفاقات‭ ‬الموقعة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والاسرائيلي‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬عباس‭ ‬بين‭ ‬مهنئي‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬المنتخب‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬بفوزه،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬‮«‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الأميركية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬جمودا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭. ‬وتعترف‭ ‬إسرائيل‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬معاهدة‭ ‬سلام‭ ‬مع‭ ‬الاردن‭ ‬في‭ ‬1994،‭ ‬باشراف‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬المقدسات‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭. ‬من‭ ‬جهته،‭ ‬اشاد‭ ‬عباس‭ ‬ب»المواقف‭ ‬الثابتة‭ ‬والواضحة‭ ‬للأردن‭ ‬بقيادة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬ودعم‭ ‬قضيتهم‭ ‬العادلة‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬السبت‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬وجهها‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الحقوق‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للتصرف‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬شيخ‭ ‬نيانغ،‭ ‬بمناسبة‭ ‬يوم‭ ‬التضامن‭ ‬العالمي‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الذي‭ ‬يصادف‭ ‬29‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬من‭ ‬واجبنا‭ ‬جميعا‭ ‬دعم‭ ‬جميع‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬كسر‭ ‬الجمود‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السلمية،‭ ‬والدفع‭ ‬باتجاه‭ ‬مفاوضات‭ ‬مباشرة‭ ‬وجادة‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‮»‬‭. ‬وأوضح‭ ‬إن‭ ‬‮«‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬تقف‭ ‬اليوم‭ ‬أمام‭ ‬خيارين،‭ ‬فإما‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬الذي‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الاحتلال‭ ‬وإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬ذات‭ ‬السيادة‭ (…) ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬وفق‭ ‬حل‭ ‬الدولتين،‭ ‬أو‭ ‬استمرار‭ ‬الصراع‭ ‬الذي‭ ‬تعمقه‭ ‬الانتهاكات‭ ‬المتواصلة‭ ‬لحقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والخطوات‭ ‬غير‭ ‬الشرعية‭ ‬التي‭ ‬تقوض‭ ‬كل‭ ‬فرص‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‮»‬‭. ‬فيما‭ ‬يلتقي‭ ‬اليوم‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭. ‬وكشفت‭ ‬مصادر‭ ‬فلسطينية‭ ‬مطلعة‭ ‬انّ‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬سيطلب‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬التوسط‭ ‬لدى‭ ‬الادارة‭ ‬الامريكية‭ ‬لاستئناف‭ ‬دعمها‭ ‬المالى‭ ‬للسلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬اعلان‭ ‬ابومازن‭ ‬عودة‭ ‬التنسيق‭ ‬الامنى‭ ‬مع‭ ‬اسرائيل‭ ‬كما‭ ‬سيم‭ ‬بحيث‭ ‬ملف‭ ‬المصالحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والذي‭ ‬ترعاه‭ ‬مصر،‭ ‬والذي‭ ‬اكدت‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬بديل‭ ‬لمصر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬رغم‭ ‬دخول‭ ‬اطراف‭ ‬اخرى‭ ‬كتركيا‭ . ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬اكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬والمحللين‭ ‬السياسيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬انَّ‭ ‬السياسة‭ ‬الامريكية‭ ‬تجاه‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لن‭ ‬تتغير‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬بايدن‭ ‬وانَّ‭ ‬تغير‭ ‬الاسلوب‭. ‬و‭ ‬اكد‭ ‬ايمن‭ ‬الرقب‭ ‬القيادي‭ ‬بتيار‭ ‬الاصلاح‭ ‬الفلسطيني‭ ‬انّ‭ ‬صفقة‭ ‬ترامب‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذها‭ ‬فى‭ ‬عهد‭ ‬بايدن‭ ‬ولكن‭ ‬بشكل‭ ‬ووسائل‭ ‬اخرى‭ ‬ولكن‭ ‬يمكن‭ ‬للادارة‭ ‬الجديدة‭ ‬فتح‭ ‬مكاتب‭ ‬لمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬التي‭ ‬اغلقها‭ ‬ترامب‭ ‬واعادة‭ ‬الاموال‭ ‬التي‭ ‬اوقفها‭ ‬للسلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ومنظمة‭ ‬الاونروا‭ ‬واعادة‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المفاوضات‭. ‬وقال‭ ‬د‭/‬سليم‭ ‬الفليت‭ ‬استاذ‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬ان‭ ‬السياسة‭ ‬الامريكية‭ ‬تجاه‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لن‭ ‬تتغير‭ ‬ولكن‭ ‬بسياسة‭ ‬ناعمه‭ ‬لان‭ ‬الديموقراطية‭ ‬معروفون‭ ‬بسياسة‭ ‬المرواغة‭.‬