عباس وستارمر يبحثان بلندن حرب غزة وبانكسي يرد في الشارع

لندن‭- ‬الزمان‭ ‬

التقى‭ ‬رئيس‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬مساء‭ ‬الاثنين‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطاني‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬نية‭ ‬بلاده‭ ‬الاعتراف‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطين‭. ‬وأوضح‭ ‬مكتب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬داونينغ‭ ‬ستريت،‭ ‬يندرج‭ ‬ضمن‭ ‬‮«‬جهود‮»‬‭ ‬ستارمر‭ ‬‮«‬لإيجاد‭ ‬حل‭ ‬سياسي‮»‬‭ ‬للحرب‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬و»إرساء‭ ‬سلام‭ ‬وأمن‭ ‬دائمين‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬والإسرائيليين‭ ‬على‭ ‬السواء‮»‬‭. ‬وأعلن‭ ‬ستارمر‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬ستعترف‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطين‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تتخذ‭ ‬إسرائيل‭ ‬خطوات‭ ‬بينها‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬هدنة‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬غزة‭. ‬ودانت‭ ‬إسرائيل‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬بشدة‭.‬

كما‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬ان‭ ‬يزور‭ ‬الرئيس‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬إسحاق‭ ‬هرتسوغ‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭. ‬وذكر‭ ‬مكتبه‭ ‬أنه‭ ‬سيغادر‭ ‬إسرائيل‭ ‬الثلاثاء‭ ‬‮«‬في‭ ‬زيارة‭ ‬رسمية‭ ‬إلى‭ ‬لندن‮»‬،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬بلاده‭ ‬الجمعة‭.‬

ولم‭ ‬يؤكد‭ ‬داونينغ‭ ‬ستريت‭ ‬ما‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬الرئيس‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬سيلتقي‭ ‬ستارمر‭. ‬وأشار‭ ‬مكتب‭ ‬هرتسوغ‭ ‬الى‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬سيركز‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬اجتماعاته‭ ‬الدبلوماسية‮»‬‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬سراح‭ ‬الرهائن،‭ ‬‮«‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قضايا‭ ‬سياسية‭ ‬أخرى‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬سيلتقي‭ ‬بأعضاء‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬ومؤثرين‭ ‬وشخصيات‭ ‬إعلامية‭.‬

وتهدف‭ ‬زيارة‭ ‬هرتسوغ‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬البروتوكولي،‭ ‬إلى‭ ‬إظهار‭ ‬‮«‬تضامنه‭ ‬مع‭ ‬الجالية‭ ‬اليهودية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬هجمات‭ ‬عنيفة‭ ‬وتتعرض‭ ‬لموجة‭ ‬من‭ ‬معاداة‭ ‬السامية‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬المصدر‭ ‬نفسه‭. ‬فيما‭ ‬نشر‭ ‬فنان‭ ‬الشارع‭ ‬بانكسي‭ ‬على‭ ‬جدار‭ ‬محكمة‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬الاثنين‭ ‬رسما‭ ‬جديدا‭ ‬له‭ ‬يمثّل‭ ‬قاضيا‭ ‬منحنيا‭ ‬وحاملا‭ ‬مطرقته‭ ‬فوق‭ ‬متظاهر‭ ‬مطروح‭ ‬أرضا،‭ ‬بعد‭ ‬يومين‭ ‬من‭ ‬توقيف‭ ‬نحو‭ ‬900‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬البريطانية‭ ‬خلال‭ ‬تظاهرة‭ ‬داعمة‭ ‬لمجموعة‭ ‬‮«‬بالستاين‭ ‬أكشن‮»‬‭ (‬التحرك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬فلسطين‭) ‬المحظورة‭.‬

وظهر‭ ‬الغرافيتي‭ ‬صباح‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬إحدى‭ ‬الواجهات‭ ‬الخارجية‭ ‬لمبنى‭ ‬‮«‬رويال‭ ‬كورتس‭ ‬أوف‭ ‬جاستيس‮»‬‭ ‬القضائي،‭ ‬عاكسا‭ ‬كذلك‭ ‬الجدل‭ ‬الذي‭ ‬تجدّدَ‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬بعد‭ ‬توقيف‭ ‬مؤلّف‭ ‬مسلسلات‭ ‬تلفزيونية‭.‬

وسرعان‭ ‬ما‭ ‬وُضِعَ‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬بحراسة‭ ‬عناصر‭ ‬أمن‭ ‬لوح‭ ‬حاجب‭ ‬لإخفاء‭ ‬الرسم‭ ‬الذي‭ ‬يُظهر‭ ‬قاضيا‭ ‬يرتدي‭ ‬رداء‭ ‬تقليديا‭ ‬ويضع‭ ‬شعرا‭ ‬مستعارا‭ ‬يرفع‭ ‬مطرقته‭ ‬فوق‭ ‬متظاهر‭ ‬مُستلق‭ ‬على‭ ‬ظهره‭ ‬أرضا،‭ ‬وفي‭ ‬يديه‭ ‬لافتة‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬اي‭ ‬شعار‭ ‬ومُلطخةٌ‭ ‬بالدماء‭.‬

وتبنّى‭ ‬الفنان‭ ‬الغامض‭ ‬الهوية‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬صورة‭ ‬له‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬على‭ ‬‮«‬إنستغرام‮»‬‭.‬

أوقفت‭ ‬شرطة‭ ‬لندن‭ ‬السبت‭ ‬890‭ ‬شخصا‭ ‬خلال‭ ‬تظاهرة‭ ‬جديدة‭ ‬دعما‭ ‬لمجموعة‭ ‬‮«‬بالستاين‭ ‬أكشن‮»‬‭ ‬شهدت‭ ‬توترات‭ ‬بين‭ ‬الشرطة‭ ‬والمحتجين‭.‬‮ ‬‭ ‬وأضيفت‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬بالستاين‭ ‬أكشن‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬المنظمات‭ ‬‮«‬الإرهابية‮»‬‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬مطلع‭ ‬تموز‭/‬يوليو،‭ ‬عقب‭ ‬أعمال‭ ‬تخريب‭ ‬نفذها‭ ‬ناشطون‭ ‬ينتمون‭ ‬إليها،‭ ‬شملت‭ ‬خصوصا‭ ‬قاعدة‭ ‬لسلاح‭ ‬الجو‭ ‬الملكي،‭ ‬وتسببت‭ ‬بأضرار‭.‬

وفي‭ ‬المجمل،‭ ‬أُوقِف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1600‭ ‬شخص‭ ‬منذ‭ ‬تموز‭/‬يوليو،‭ ‬ووُجهت‭ ‬إلى‭ ‬138‭ ‬منهم‭ ‬تهمة‭ ‬دعم‭ ‬‮«‬منظمة‭ ‬إرهابية‮»‬‭ ‬أو‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬دعمها‭.‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يُحاكموا،‭ ‬ويواجه‭ ‬معظمهم‭ ‬عقوبة‭ ‬السجن‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭.‬

ورأت‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬ديفند‭ ‬آوَر‭ ‬جوريز‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬وراء‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرات‭ ‬الاثنين‭ ‬أن‭ ‬عمل‭ ‬بانكسي‭ ‬الجديد‭ ‬يُظهر‭ ‬‮«‬وحشية‭ ‬الدولة‭ ‬ضد‭ ‬المتظاهرين‭ ‬المعارضين‭ ‬لحظر‭ ‬بالستاين‭ ‬أكشن‮»‬‭.‬‮ ‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬تجدَّدَالجدل‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬بعدا‭ ‬أُوقِفَ‭ ‬في‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬مبتكر‭ ‬المسلسلات‭ ‬التلفزيونية‭ ‬ومنها‭ ‬‮«‬فاذر‭ ‬تيد‮»‬،‭ ‬الإيرلندي‭ ‬غراهام‭ ‬لاينهان،‭ ‬لنشره‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تعليقات‭ ‬مُناهضة‭ ‬للمتحولين‭ ‬جنسيا‭.‬

وأعرب‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬ريفورم‭ ‬يو‭ ‬كيه‮»‬‭ (‬إصلاح‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭) ‬اليميني‭ ‬المتطرف‭ ‬نايجل‭ ‬فاراج‭ ‬عن‭ ‬غضبه‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭ ‬خلال‭ ‬إلقائه‭ ‬كلمة‭ ‬أمام‭ ‬الكونغرس‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬مُشبّها‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬بكوريا‭ ‬الشمالية‭.‬

ويُعدّ‭ ‬بانكسي‭ ‬أحد‭ ‬أشهر‭ ‬الفنانين‭ ‬المعاصرين‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬بفضل‭ ‬رسومه‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬رسائل‭ ‬سياسية‭ ‬واستفزازية‭ ‬والتي‭ ‬ينشرها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.‬