عبارات المدح والثناء نهايات العهد الملكي

527

في مجلس ثقافي بغدادي

 عبارات المدح والثناء نهايات العهد الملكي

طارق حرب

في سلسلة بغداد تراث وتاريخ كانت لنا محاضرة عما حصل في مجلس ثقافي بغدادي من محاضرة ضمت كثير من عبارات المدح والثناء والحمد والاطراء والشكر والدعاء يشير تاريخ الاوراق التي عثرنا عليها في شارع المتنبي انها كانت نهايات العهد الملكي زمن الملك فيصل الثاني بالاشاره الى جلالته وقد تضمنت الكثير من العبارات والكلمات والصفات دونما تفسير لها أو مناسبة قولها اذ تذكر:- معروف لا يعرف وموصوف لا يوصف ومنعوت لا يحتاج الى نعت وتتراقص الكلمات بين أسنانه وتتلوى التعابير على لسانه وأقرع الأذنان فأحاط بالقلب وأدرك العقل وأحاط بالنفس وأستوى على الروح وقؤول ولسين ومنطيق وكليم ومحدث وصاحب ابداع وليس اتباع وابتكار وليس تكرار واصاله وليس اجاله وارتقى من وضيع مرتبة المقلدين المكررين الى رفيع درجة المجددين المجتهدين وأوتي مزمارا من مزارمير آل داود ومن نفائس صناعة البيان الثقافي وكان الأبدع والأروع والأجمع والأبلغ والأدمغ والاوفق والانطق والاصدق والاجمل والافضل والاكمل والامثل والانبل والاعلى والاسمى والاسنى والاعلم والافهم والاصوب والاسد والازكى والاذكى وما أقلت الغبراء ولا أضلت الخضراء وخير من مشى على قدم وتوشح بالثقافه وتجمل بالادب وتطيلس بالعلم وتربى بالادب وتجلبب بالفلسفه .

من لا يشكر الناس لا يشكر الله ومن تمام توقير الله توقير عباده والصوفيه تقول من الخلق أن يتخلق المخلوق بأخلاق الخالق. اصابة معنى وحسن تسببه وفصاحة لفظ ودقة بيان ووجيز كلم وأرشدنا وهدانا وتجمل  وتطيلس وأتقن وأفاد وتكلم وأجاد وقال صدقاً ونطق حقاً. صاحب عقل وطني وقلب عراقي و آمن ببلاد الرافدين واعتنق أرض النهرين وارتوى بماء الفراتين وعمل لصالح العباد وفالح البلاد. تألق وتأنق وتعمق وأورد الدرر وأتى بالغرر وجلب القرر. سادس العبادله وأصابت أمه حين أسمته كريما فهو كريم عند اسمه وتمكن من الروايه والدرايه والتحليل والتعليل والتدقيق والتحقيق والخبر والاثر والنقل والعقل وكأنه ولدته أم مريم ورباه لقمان الحكيم وخير من مشى على قدم وكتب بالقلم وهيهات أن يأتي الزمان بمثله ان الزمان بمثله لبخيل واستوى وتمكن وأحاط وأدرك وشمس ادبيه وقمر ثقافي وكوكب معرفي. جمع طي اللسان مع الطيلسان والثقافه والقيافه والاداب والثياب الجلباب. أحاط بما لم يحط به هدهد سليمان  وجاء بخبر جهينه واذا قالت حذام فصدقوها فأن القول ما قالت حذام. صاحب لائحة عصماء تشنف الاسماع تثبت طول باع وسعة اطلاع وحسبه فضيلة وكفاه منقبة وهو من الكرماء الاسخياء والفضلاء الكلماء والعلماء الاجلاء. والحمد لله الذي فضل ذوي العقول وميز العالم عن الجهول وقدم الفاضل على المفضول والذي علم بالقلم الانسان ما لايعلم والذي أطرى على الفضل والفضلاء وأثنى على الكرم والكرماء فقال ان الله يخشى من عباده العلماء. لقد كان دون الخالق وفوق المخلوق وفوق العابد ودون المعبود وحباه الله بسعة من العلم ووهبه بسطة من الفهم. وصف وصفاً توحيدياً  ونعت نعتاً جاحظياً. هو عظيم اذا كان كسرى عظيم الفرس وهرقل عظيم الروم والمقوقس عظيم القبط وفصيح اللسان عذب البيان اذا سأل أبان وأتى بالمعان الحسان وكانت كلماته بيارق ثقافه واعلام معرفه ورايات علم. خلق مبزءا من كل عيب كأنه خلق كما يشاء مدح بغداد والعراق: ذكر بغداد يا حباه أسكرني وهل وجدت محباً غير سكران وسألتني عن العراق فقالت هل ياترى العراق جميل قلت يا حباه لا تسأليني فحديثي عن العراق طويل وحبب اليه العلم فتشاغل به ومن قطوف  وأريج ومن أصحاب العقول الصحيحه وأرباب القلوب الرجيحه  ومن الحسن البصري أوعظ ومن ابن القريه أحفظ ومن المحبره الى المقبره وخير من وضع اليراع في القرطاس  وعاش بين قارورتين خمر وحبر ولا ينطق عن الهوى ممن نادى بخير جليس وصحائف الكتب وأحب الكتاب فتشاغل به وكتب بدائع المفاكهات وروائع المخاطبات وجوامع المخاطبات وصاحب لسان وليس سنان وحروف وليس سيوف ومن تفضل عليه سبحانه بالعم وفضل الله لا يؤتى لعاص وقال بالحق وتكلم بالصدق وبسمل وحوقل ووحد وحمد والقول فيه مقتصر والقائل عنه مقصر.

من المشهورين وليس المغمورين ومن الاكابر وليس الاصاغر نسبته المعلم الى المتعلم والامام الى المأمون ومجدد وليس مرددا اليمين وليس الشمال والسمين وليس الغث ولمثله يدخر البكاء وشهادته كشهادة خزيمه وصالحاً ورعاً مجاب الدعاء وحمدت سيرته وشكرت طريقته وشهرته تغني عن ذكره ومطبوع في قول الشعر وأحسن الله خطاً وأفصحهم عبارة وأبلغهم مخاطبه وكتابته دقت مراميها وخفيت معانيها وتزلزلت مبانيها ولا نقد يوجه ولا عيب يلتمس ورأي تميل اليه النفس وقوي الحجه سليم الاستنباط. له منة بالنفس وفضل بالعقل وجميل بالقلب ورأيه صواب يحتمل الخطأ ورأي سواه خطأ يحتمل الصواب وهل يفتى ومالك بالمدينه كلماته خفيفه على اللسان ثقيله على الميزان وأسرج مصباحاً وأنار سراجاً وكان الافلح والانجح والاصح وشهرته تغني عن ذكره وحاضر الذاكره وجزل الخطابه والاعظم قدرا والأجل خطراً وسما قدره وشاع في الافاق ذكره  وليس فيه شيء ممن تظنون وطيب الرائحه وخطيباً فصيحاً مفوهاً واجتمع له حسن الخلق وجمال الخلق ونبيل الاغراض واذا تناول القرطاس وكتب أتى على الفور بالعجب.

 بحر في العلوم والمعارف وفاز في السبق في كتاباته ومعروف أشهر من أن يعرف وكتاباته عذبة اللفظ واحد عجائب الدنيا في سرعة البديهه وحسن الجواب وسأصفق له تصفيق لم يصفقه مصفق ولم يصفقه صفيق ولا يعدله كاتب وصاحب سهرة مستفيضه وأريب وأديب وكنز من الكنوز وله حلل المدح وأهازيج الاطراء وطريق واضح لاحب وبه حصحص الحق واذا تكلم أسمع واذا قال أقنع وتطرز وتزين وله خطيئات مغموره في بحر الحسنات والــسبيل الأسلم والمسلك الأقوم وقـــــــوله ما ليس بعده تطلب بيان صاحب عــــــقل صحيح وقلب رجيح هو الدرة والغرة والقــــــرة وهو الانمــــوذج  والمثل والعينه والقدوه والصدر.

مشاركة