
الرباط – عبدالحق بن رحمون
يحتفل المغاربة الخميس 21 آب (أغسطس) بذكرى عيد الشباب، الذي يصادف هذه السنة الذكرى الـ 62 لميلاد العاهل المغربي الملك محمد السادس، ويستقبل الملك بهذه المناسبة رسائل تهاني الزعماء والشخصيات البارزة، التي تتضمن أحر التهاني وأصدق المتمنيات له بموفور الصحة والسعادة، وللمغرب بتحقيق المزيد من الازدهار تحت قيادته الحكيمة. وتظل هذه المبادرات دليلاً على متانة العلاقات الدبلوماسية التي تجمع المغرب بهذه الدول، وتعكس المكانة البارزة التي يحظى بها الملك محمد السادس على الساحة الدولية.
وتشكل هذه المناسبة لتسليط الضوء على تعزيز دور الشباب في الدينامية المجتمعية، ودعم مشاركتهم السياسية والاقتصادية الفاعلة، خدمة لمغرب صاعد، وتقييم حصيلة المبادرات المتخذة خدمة لهم، والتفكير في التدابير الكفيلة بتعزيز مساهمتهم في مسلسل التنمية السياسية، الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، وجعله قادرا على مواجهة التحديات المستقبلية، حتى يستطيع تأكيد حضوره الوازن كفاعل مؤثر في محيطه الإقليمي والدولي.
على صعيد آخر، نتوقف في هذا التقرير عند موضوع مساعدات إنسانية إضافية أمر العاهل المغربي الملك محمد السادس إرسالها لفائدة سكان غزة. وتشمل المساعدات الإنسانية التي أمر الملك بإرسالها، حوالي 100 طن من المواد الغذائية والأدوية الموجهة بصفة خاصة للفئات الهشة، لا سيما منهم الأطفال والرضع.
و للإشارة فقد حرص الملك، رئيس لجنة القدس، على أن يتم إيصال هذه المساعدات الإنسانية، كسابقاتها، عبر الطائرات، وتسليمها بشكل عاجل ومباشر للمستفيدين منها من الفلسطينيين.
وسجل في هذا الاطار، مسؤول بريطاني أن مبادرة الملك نبيلة وكريمة ترسم معالم الطريق الواجب اتباعه» للتخفيف من معاناة سكان القطاع. مشددا على أن إرسال هذه «يأتي في ظرفية صعبة ويعكس «فرادة العمل الملكي ومصداقية التزامه.» وقال إن العمل الإنساني النبيل الذي يقوده الملك من أجل تسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة «سيشجع دولا أخرى على أن تحذو حذوه.
وأبرز في هذا الصدد، أندرو موريسون، النائب البريطاني وكاتب الدولة السابق بوزارة الشؤون الخارجية، الأربعاء، أن ملك المغرب قائد ملهم، وتبقى مبادراته مصدر أمل في المنطقة» .
من جهتها اعتبرت وزارة الخارجية المغربية أن هذه المساعدات الإنسانية، سيتم إيصالها كسابقاتها عبر الطائرات، وتسليمها بشكل عاجل ومباشر للمستفيدين منها من الفلسطينيين.
كما اعتبر أستاذ العلوم السياسية الفرنسي، كريستوف بوتان، أن الملك محمد السادس، بفضل نفوذه الشخصي والمكانة الخاصة التي يشغلها على الساحة الدولية، هو الوحيد القادر على إطلاق مساعدات فعلية لفائدة الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الحالية.
وأضاف أن كريستوف بوتان فرادة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى الفلسطينيين «تكمن في كونها تأتي في سياق إقليمي بالغ الصعوبة. مؤكدا أن «المغرب، دون أن يغلق أي باب، ينجح في تقديم دعم حقيقي، مادي بالأساس، لكنه أيضا دبلوماسي.»
وسجل في تصريح رسمي أن ما تحتاجه الساكنة الفلسطينية اليوم «هو هذه المساعدات الملموسة الضرورية لبقائها، وليس مجرد مبادرات إعلامية من جهات أجنبية لا تفكر إلا في صورتها».
في سياق متصل ، دعا ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إلى ضرورة بذل المنتظم الدولي «أقصى ما في وسعه» من أجل تحسين الظروف الإنسانية للفلسطينيين.
كما دعا المتحدث إلى «ممارسة الضغوط لحمل الأطراف على الموافقة على وقف فوري لإطلاق النار».



















