عام رابع  للرحيل الأبدي – حاكم محسن محمد الربيعي

عام رابع  للرحيل الأبدي – حاكم محسن محمد الربيعي

في السابع عشر من أذار عام 2025 يكون قد مر أربعة أعوام على  رحيل رفيقة العمر  الى بارئها , نعم , هي في حكم الزمن سنوات أربع , ولكنها في حكم الالم ساعات أربع , قيل للزمن حكم النسيان  , ولكن ليس كل ما يقال دقيقا , بل يتجدد الالم والحنين الى من كان له في النفس  والروح معا أثرا واضحا , وكلما مر الزمن اشتد  الشوق الى الحبيب  الراحل أكثر حدة ,  وكما يقول الموسيقار شوبان  القلب في وارشو والعقل في باريس, وقلبي في وادي السلام في النجف الاشرف , والعقل في مكان أخر  , ليس العبرة بعدد السنين التي تمر لتنسيك حبيب العمر الذي رحل , بل العبرة بما  تركه  فيك من تأثير حسن وطيب  ,  تشتد الحاجة  اليه في كل حين مع استمرار وجودك في الحياة , رغم كونها رحلة قصيرة مهما طال الزمن , فالنهاية أتية و لا مجال لغير ذلك , ولكن الانسان مشاعر و أحاسيس ويتأثر بطيب المعشر , كلما كان ذلك المعشر طيب ومشوق لا تستطيع نسيانه ,  القلب حزين لرحيلك والعيون باكية لفراقك ولا زالت النفس تشتاق اليك , لكن لا ننسى  الايمان بقضاء الله  وقدره  وسأظل أهتف بالدعاء لك ما دمت حيا , اللهم يا الله في هذا الشهر الفضيل  ان تجعل من فقدناهم في أرقى مراتب الجنان والرحمة والغفران لهم ,و لموتى البشرية جمعاء , من اول المتوفين هابيل ولأخر متوفى عند كتابة هذه السطور , يارحمن بإرحيم .