عامان على الثورة المصرية وتغيير خارطة التحالفات اليوم حلفاء وغداً خصوم

234

عامان على الثورة المصرية وتغيير خارطة التحالفات اليوم حلفاء وغداً خصوم
الاحتجاج على حكم الإخوان والتهديد بثورة إسلامية
القاهرة ــ الزمان
يميز المشهد السياسي المصري في الذكرى الثانية لثورة 25 كانون الثاني التحالفات السياسية التي شهدت خريطتها تحولات ملحوظة على مدار العامين الأخيرين.
وساهم في التغيرات الواسعة التي شهدتها التحالفات منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط 2011 اختلاف مواقف القوى السياسية التي كانت متحالفة خلال الأيام الأولى للثورة حول الخطوات اللازم اتخاذها بعد تنحي مبارك.
وبدأت تلك المواقف بمسألة استمرار التظاهر في الميادين أو التوقف عقب تنحي مبارك، ثم الاستفتاء على الإعلان الدستوري في آذار2011، والفترة التي يمكثها المجلس العسكري في حكم البلاد، مرورا بالانتخابات البرلمانية والرئاسية، وصولا إلى الاستفتاء الأخير على الدستور، وانتهاء بالتحالفات التي بدأت تتشكل للمنافسة في الانتخابات ودعت حركة ثورة غضب الثانية جموع المصريين للمشاركة في ساعة التوقف من الثانية إلى الثالثة بعد ظهر الثلاثاء، بالتوقيت المحلي احتجاجا على حكم الإخوان، وعدم تنفيذ كل مطالب الثورة، فيما هدد عضو الجماعة الإسلامية بثورة في حال سقوط الرئيس محمد مرسي.
وناشد بيان حركة ثور غضب الثانية المواطنين إلى المشاركة في أفضل انواع الاحتجاج السلمي الممارس في العالم، وقالت ضحي بساعة من وقتك من 2 الى 3 الظهر اليوم هننزل نقف امام بيوتنا، وهنوقف عربيتنا، والطلبة هيقفوا قدام مدارسهم أو كلياتهم، وارفعوا علم مصر، واللي يقدر يرفع ورقه في ايديه مكتوب فيها أي غلط انت شايفه في البلد من وجهة نظرك . وأكدت الحركة أن طريقة الاحتجاج بمثل هذه الطرق، تحقق نجاحا على مستوى كبير، ويعبر المواطن عن نفسه وعن غيره دون وصاية، موضحة ان هناك مشاركة لعدد من الحركات ابرزها 6 إبريل و الحملة الشعبية لدعم مطالب التغيير ، مينا دانيا و اتحاد شباب الثورة و جبهة حماية الثورة . ومن جانب آخر، هدد المهندس عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، بثورة إسلامية في حال سقوط الرئيس محمد مرسي، مضيفا أن الرئيس محمد مرسي، مواطن مصري اختاره الشعب لمدة أربع سنوات، وسيأتي العشرات بعده لتداول السلطة، مشيراً إلى أن الجماعة الإسلامية انتقدت الرئيس في مسألة عدم حسمه مع المفسدين في مؤسسات الدولة. وأكد أن هناك عددا من المؤسسات ليست طوع الرئيس مرسى، ومنها الشرطة، مشيرا إلى أنها لا تؤدى دورها كما يجب وعلى الرئيس أن يلجأ للشعب للقضاء على الفساد داخل مؤسسات الدولة. وأضاف عبد الماجد أن الداعين لإسقاط الرئيس مرسي، خلال ذكرى الثورة، واهمون ولن يستطيعوا إزالة الحاكم الشرعي، قائلا حاولوا أن تسقطوه وسنعلن ثورة إسلامية للقضاء عليكم . فيما ذكر المتحدث الإعلامي لحزب البناء والتنمية التابع للجماعة الإسلامية، خالد الشريف، ان الحزب سيعقد اليوم الثلاثاء مؤتمرا صحفيا بمقر الحزب بحي المهندسين، لبيان ما تحقق من اهداف الثورة ما لم يتم تحقيقه، مشيرا الى العدالة الاجتماعية وحقوق الشهداء والأمن والاستقرار ودعم الاقتصاد وتنشيط عجلة الإنتاج والمصالحة الوطنية والقضاء على حالة الانقسام والاستقطاب. يُذكر ان عبود وطارق الزمر وصفوت عبد الغني هم من قيادات الجماعة الإسلامية، ومن المقرر أن يشاركوا في المؤتمر الصحفي، إلى جانب أحمد عمران مستشار رئيس الجمهورية، وأسامة رشدي مستشار السياسي للحزب والشيخ أسامة حافظ نائب رئيس مجلس شورى الجماعة. وخلال هذه الأحداث على مدار العامين الماضيين انتقلت قوى سياسية في علاقاتها مع أخرى من خانة الخصم إلى المتحالف والمناصر، والعكس، إلى الحد الذي أدى للانتقال مرتين خلال هذه المرحلة بين الخصم والمتحالف في أكثر من حالة.
ولم يسلم مشهد التحالفات السياسية من مفارقات لافتة، حيث تردد حال التيار السلفي مثلا في علاقته بجماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة ما بين المتحالف والمنافس خلال العامين، فبعد التحالف في الاستفتاء الأول كانت المنافسة في الانتخابات البرلمانية، ثم حالة من التناغم والتداخل داخل مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان ، ثم المنافسة في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة عبر دعم عبد المنعم أبو الفتوح المرشح المنافس لمرشح الإخوان محمد مرسي، قبل أن يعودوا ثانية لتأييد مرسي في جولة الإعادة أمام المرشح أحمد شفيق، ثم التحالف مرة ثانية خلال الاستفتاء الأخير على الدستور.
ومثال آخر، ففي الانتخابات البرلمانية تفرقت القوى الإسلامية في تحالفاتها، واختار بعضها اقتصار تحالفاته على الطيف الإسلامي، في حين اختار آخرون التحالف مع أطياف سياسية أخرى، ثم تغيرت مواقع هذه التحالفات بحيث عاد اصطفاف القوى الإسلامية مع بعضها في مقابل اصطفاف قوى التيارات السياسية الأخرى في الموقف من الاستفتاء على الدستور الأخير في مشهد أحدث درجة من الانقسام غير معتادة في الشارع المصري.
AZP02

مشاركة