عائلة خونده البغدادية –  طارق حرب

423

 

 

 

عائلة خونده البغدادية –  طارق حرب

هي عائلة بغداديه منذ أربعة قرون ومنذ أن شاركت مع السلطان العثماني مراد الرابع في فتح بغداد سنة 1638 بمشاركة جدهم الاول معروف العبادي وتقديراً لدورهم منحته الدوله العثمانيه لقب خونده أي العالم من العلم والى التاجر المعروف محمود خونده الذي أنتقل من محلة قنبر علي  والمهديه في بغداد الى محلة الحيدر خانه والى ولده عبد الله محمود خونده الذي ترأس رئاسة تحرير جريدة زوراء العثمانيه التي أصدرها الوالي العثماني مدحت باشا في بغداد سنة 1870 وقد تولى عبد الله محمود خونده المولود في محلة الحيدرخانه حيث برزت العائله في المجتمع البغدادي  وقد درس عبدالله في المدارس العثمانيه وعين في مركز ولاية بغداد وفي مكتب الوالي العثماني لأجادته اللغات المطلوبه وقتها وهي العربيه والتركيه والفارسيه حيث تعين في قلم المكتوبچي حتى أصبح مديراً لهذا المكتب ورئيساً لديوان الوالي في بغداد وأكتسب شهرة وسمعه كبيره فنسب قائمقام لمدينة( عانه) اذ تولى انشاء الجامع الكبير فيها ثم عمل قائمقام في مندلي وسامراء ثم تولى منصب  رئيس التحريرات في ديوان والي بغداد وبعد دخول الانگليز الى بغداد في سنة 1917م بعد أن تركت الاداره العثمانيه لبغداد فقد طلب منه الانگليز تسليم المكتب لهم وتوفي بعد ذلك أثر صدمه دماغيه وهو في سن 58 من عمره وكان ضليعاً من اللغه العربيه والادب العربي لذلك تولى رئاسة تحرير جريدة( زوراء) العثمانيه الصادره ببغداد سنة 1870 وأستمر كذلك حتى تعيين فهمي المدرس سنة 1912 وتولى القاء محاضرات في الادب العربي والتركي في مدرسة الاعدادي العثمانيه ببغداد ومن تلامذته من أصبح لهم شأن كبير  في تاريخ بغداد والعراق ممن تولى المناصب العليا كرئيس وزراء وفي مجلسي النواب والاعيان ورجال سياسه منهم محمود صبحي الدفتري وحكمت سليمان وعارف السويدي وغيرهم وقد أنشأ في بيته مجلساً ثقافياً بغدادياً يلجه نخبة من الأدباء ووجهاء بغداد وله ثلاثة أولاد منهم سامي خونده والد وديع خونده زوج فنانة بغداد بلا منازع مائده نزهت وقد ولد سامي عبد الله خونده في بغداد سنة 1901 وألتحق بالمدرسه الحميديه العثمانيه ببغداد والتحق بعدها بالمدرسه الرشيديه العسكريه والتحق بعدهت بمدرسة الاعداد الملكي والتي تغير اسمها الى المدرسه السلطانيه وتخرج منها سنة 1916  وتخرج منها برتبة وكيل ضابط ثم رقي الى ملازم وعين بفوج المدفعيه الذي كان يقوده أحد الضباط الالمان ثم التحق بالفيلق العثماني السابع في مدينة حلب السوريه وفي تشرين الاول سنة 1917 أثناء الحرب العالميه الاولى نسب الى فلسطين حيث تعرض للأصابه فدخل مستشفى مدينة حيفا للعلاج ووقع في أسر القوات البريطانيه في شهر آب 1918عندما أحتلت هذه القوات مدينة حيفا ونقل مع الاسرى الى مصر ومكث هناك حتى سنة 1919 حيث أطلق سراحه وعاد الى بغداد وأشترك وفي المظاهرة التي حصلت سنة 1922 من جمعية حرس الاستقلال وحزب العهد الوطني القي القبض عليه وتم نفيه الى جزيرة هنجام لكنه عاد سنة 1923 بعد صدور العفو وأشتغل بالتعليم وتولى ادارة بعض المدارس في بغداد ثم عمل في وزارة التعليم ونقل بعدها الى وزارة العدل سنة 1937 وأستمر بالعمل حتى أحيل على التقاعد سنة 1958 وكان ممن يقال لهم رواد الحركه الوطنيه اذ يعتبر من رجال السياسه من جماعة جامع الحيدرخانه الذي جرت به النشاطات السياسيه في تلك الفتره ومن اولاده وديع زوج

الفنانه مائده ووديع خونده الذي سمى نفسه نفسه سمير بغدادي المولود ببغداد سنة 1920 ومن ملحني بغداد الذين يشار لهم بالبنان وعمر كثيراً حتى سنة 2012 حيث وفاته بعد اعتزاله وزوجته الفنانه مائدة نزهت قبل مدة ليست قليله ويعتبر وزوجته من رواد الاغنيه البغداديه حيث بدأ بالغناء ثم أنتقل الى التلحين فقد لحن لأغلب مطربي لبنان من وديع الصافي الى صباح الى نجاح سلام ونور الهدى ولحن في بغداد كثير من الاغنيات منها( يامن لعبت به الشمول ما ألطف هذه الشمائل)  ولحن لعفيفه اسكندر  ولحن لزوجته مطربة الاغنيه البغداديه مائده نزهت التي تزوجها سنة 1958 وبقت على ذمته الى وفاته وعمل في الاداعه العراقيه لفحص  وامتحان من يتقدم للغناء وعمل في أمور فنية أخرى منها كمذيع وسبق ودخل كلية الحقوق لكنه تركها كذلك فأن له زواج سابق من السيده انطوانيت اسكندر وحسبه انه زوج سيدة الغناء البغدادي مائده نزهت.

مشاركة